هل تعشق المرأة أن يتأملها الرجال؟

ملهم الملائكة
2018 / 2 / 18

نظرات الرجال لا تفارق المرأة، ليس كلّ امرأة طبعا، لكنّ ذلك يرتبط بقوامها، وجمالها ولباسها أو قلة لباسها، وشكل ولون شعرها، وحركاتها. مقابل ذلك، هل يروق للمرأة أن تلتهمها نظرات الرجال؟

يبدو من كلام النساء، أنّ تحديق الرجال فيهن يضايقهن، ولكنّ هذه البحلقة ( التحديق) ليست مكروهة بشكل مطلق، فحين يكون المبحلق وسيماً، غنيا، أنيقا، ويصلح أن يكون مشروعاً من نوع ما، ترتاح كثير من النسوة لتحديقه. هذا غير أنّ كثيرات منهن، يعنين غالبا عكس ما يقلن بشأن مسائل من هذا النوع، ولكنّ التأكد من هذا الموضوع يبقى رهنٌ بنظرة الرجل الى المرأة .
مجموعة رجال جالسين في مكان ما، يتطلعون بفضول لامرأة تمر أمامهم، أو تخترق جمعهم، شعور القطيع هنا يغير مشاعر الرجال، فيتصرف كثير منها ببدائية ذكر يتشهى أي انثى تمر بقربه، وقد توصل عالم الاجتماع واخصائي علم النفس الروسي بافلوف الى أنّ كلاً منهم، ما كان ليتصرف بهذه الفظاظة لو كان وحده، الا أن وجودهم معاً يدفعهم الى ذلك. هل هذا كل شيء؟
من يضمن أنّ كل النساء لا يروقهن هذا النظر الجماعي؟
النظرات الصادرة عن جمع من رجال يبدون اعجابهم الذكري البدائي بأنثى مستطرقة، ألا تثير لدى المرأة المعنية مشاعر الفرح والاعتداد بالأنوثة، أو حتى الرضا؟
نشر موقع "فينتاج" الأمريكي استطلاع رأي أجري على 200 امرأة، بشان نظر الرجال لهن، فكانت الإجابات كالتالي:
* 80 امرأة اعتبرن أنّ نظرة الرجل التي تحمل معاني الإعجاب، تثير لديهن مشاعر الفرح، وامعانه في النظر أحيانا يبعث لديهن شعورا بالرضا والسرور.
*43 امرأة اعتبرن أنّ نظرة الإعجاب العابرة التي لا تركز على المناطق الحساسة في المرأة تثير لديهن شعورا بالرضا.
*49 امرأة اعتبرن نظرات الذكور الشهوانية لهنّ إهانة لأنوثتهن، مؤكدات أنّ النظر بهذه الطريقة يجرّد المرأة من كل ما عندها باستثناء مواهبها الأنثوية ( القائمون على الاستطلاع، أشاروا الى أنّ هذه المجموعة تضم نساء تقدم بهن السن، ونساء يحملن نسبة متواضعة من مقاييس الجمال والأنوثة).
*10 نساء، اعترفن بانّ إمعان الرجال فيهن بشكل فاضح، والحاحهم في النظر يثير لديهن مشاعر الشهوة، بل يدفعهن أحيانا الى ممارسة العادة السرية متخيلات أوضاعا مع الرجال المشار اليهم ( وأشار القائمون على الاستطلاع الى أنّ 8 من هؤلاء كن في سن المراهقة تحت 16 سنة).
*18 امرأة تباينت آرائهن بين عدم الاكتراث، وبين إبداء القرف من رجل ينظر الى جزئهن السفلي حصرا، فيما ذهبن بعضهن الى أنّ النظر اذا جرى دون تعليقات فاضحة أو تحرشات صريحة يمكن أن يكون مقبولاً، فيما اعتبرت بعضهن أنّ النظر غالبا هو مقدمة للتحرش، لذا اعتبرنه ناقوس خطر، كاشفات أنّهنّ يفضلن غالبا تجنب المناطق التي يتجمع فيها الرجال.
*معظم المستطلعة آرائهن أشرن الى أنّ الرجل ينظر بأعجاب عادة الى مؤخراتهن، وخاصة حين يرتدين الحذاء بالكعب العالي.
*أغلب المستطلعة آرائهن أشرن الى أنّ الرجال في المسابح العامة والخاصة لا يتطلعون بأعجاب الى أجساد النسوة شبه العارية، بل يختلس بعضهم نظرات الى المنطقة الوسطى أو الصدر فحسب، وهي في الغالب نظرات فضول وليست نظرات إعجاب.
*قليلات ممن استطلعت آرائهن، كشفن عن حقيقة غريبة، فهن قد زرن مسابح وأندية العراة في بعض مناطق العالم، حيث يتجول ويعوم وينشط الناس رجالا ونساء وهم عراة تماما، وهنا لحظنّ أنّ الرجال لا ينظرون قط الى مناطق النساء الجنسية المكشوفة، ولا يتطلعون في النهود العارية أو المؤخرات المكشوفة أو حتى بالمناطق الوسطى المكشوفة لبعض العاريات المستلقيات على الرمال باسترخاء وقد باعدن ما بين سيقانهن كي يتسلل ضوء الشمس والهواء النقي الى المناطق الرطبة المظلمة. كما أشرن الى أنّ النسوة بدورهن، نادراً ما يتطلعن بأعجاب الى أجساد الذكور العارية أو أعضاءهم الجنسية المكشوفة. ليخلصن بعدها الى القول، إنّ العري يقلل من إعجاب الجنسين ببعضهما.
سؤال المقال بقي بلا أجابة، هل تعشق المرأة أن يتأملها الرجال؟ ليتنا نسمع آراء النسوة بهذا السياق.
بون- ألمانيا