من الشعر الغنائي الفارسي - رفيقتي الأمينة

ماجد الحيدر
2018 / 2 / 18

من الشعر الغنائي الفارسي
رفيقتي الأمينة
شعر : إيرج جنتي عطائي
غناء: داريوش إقبالي
ترجمة: ماجد الحيدر


في ذكرى كل الأمهات


أيا من بأيام شقوتي
جئت لانتشالي
يا سراج الحنان
في ليالي وحشتي واغترابي
يا حقيقةً مجسدة
في لحظات شكّي وحيرتي
ومن بدّدتِ حالكَ ليلي
وأنرتِ لي شموسي

إن رحلتِ وإن ظللتِ
سندي أنتِ وملجئي
ولي، أنا الغريب بدنياي،
رفيقتي وكل ما لي.

سافري يا رفيقتي
وارحلي طاب مقصدك
لا تبالي لفرقتي
قد غدا الحزن عادتي

ويا مَنجى عواطفي
منك يستمد الروحَ شعري.
وجذور بقائيَ اليبيسة
منكِ تستمدُ نسغ الحياة.

مدين لك للأبد
وحياتي منك لكنها
عاجزة أمام لحظةٍ
رسمتِ لي الطريق.
حين كان الليل يؤذن بالرحيل
في دروب الوحشة والضياع
يوم كانت كل الظلال تقودني للظلام
يوم كانت كل ثانية من الليل
رعشةً لخوفي.
ويوم كانت طعنات الحبيب
خيرَ ثيابي
بيدك الرحيمة أخذتِ يدي
وببلسم حنانك داويتي ذا الجسد،
حدّثتني عن النور
ومزقتِ أستار الليل

سافري يا رفيقتي
وارحلي طاب مقصدك
لا تبالي لفرقتي
قد غدا الحزن عادتي

يا فجرَ الأحبة
يا آخر الرفاق
فليكن سعداً رحيلُك
أينما كان مقصدك
حيثما كان من الأرض
أو وراء تخوم الشقائق
وخلف لحظات الزمان.
واعلمي أن قلبك
كان درعي ومجنّي
وحِماي من الرزايا
ووحدها يدك الرحيمة
رفيقة يدي التي لا تُرائي

سافري يا رفيقتي
وارحلي طاب مقصدك
لا تبالي لفرقتي
قد غدا الحزن عادتي

• إيرج جنتي عطائي: شاعر وكاتب مسرحي إيراني شهير. ولد في مشهد عام 1946. كتب المئات من الأغاني لكبار الفنانين والفنانات. بعد وصول رجال الدين الى السلطة هاجر الى انكلترا حيث يقيم حالياً. من أعماله المسرحية: بروميثيوس في سجن إيفين، فراشة على الكف، رستم آخر اسفنديار آخر.