الأديان صناعة بشرية فهي تدعوا للتفرقة والتمييز والكراهية.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 2 / 16

مساويء الاديان اليهودية، المسيحية، والاسلام لا تنتهي، واحدة من مساويء هذه الأديان هي التحريض على الكراهية وعدم احترام الاخر المختلف معها، ناهيك عن تحريضها وتشجيعها على القتل والقتال.!!

والمشكلة ان الكثير من المسلمين ورجالِ دينهم الكيوت يتنكرون لهذه النصوص المحرضة الموجودة في قرآنهم وأحاديث نبيهم، ولهذا تجدهم يدافعون عنها ويبررون لها بذكرهم للنصوص الداعية للمحبة وعدم القتل، وعلى الرغمِ من معرفتهم بأن الآيات والأحاديث المدنية قد نسخت الكثير من الأيات والاحاديث المكية، مع هذا فهم ينتهجون اسلوب الالتفاف وغض الطرفِ والالتواء حتى وإن كان قرآنهم وسيرة نبيهم صرًحَت بالنسخ وإلغاء الكثير من الاحكام السابقة.!!

فالتحريض على الكره والقتلِ لا يحصل في الغزواتِ والحروب فقط ولا لأجل الدفاعِ عن النفس، بل يحصل أيضاً في الحياة الطبيعيةً وبداخل البيت والأسرة الواحدة، وذلك عندما تقرأ النصوص الواضحة التي تدعو الإبن لكرهِ أبوِه وأختهِ وأخيِه وإبنهِ وبنتهِ وزوجتهِ إن هم إختلفوا معهُ في دينهِ أو أنكروه، دعوني أعرض لكم بعض الآيات التي تدعو المؤمن ببغض وكرهِ الآخر حتى وان كان من من أفرادِ عائلتهِ، ولكَ أن تتصور كيف إذا كان الملحد والكافر غريباً عنه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

فعدمِ اتخاذهم أولياء يعني: أن لا تودونهم - لا تعينوهم - لا تنصرونهم - لا تُؤاخونهم - ولا تناصحونهم.!!

{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}.

ولا يوادُون هنا تعني: لا تصادقونهم ولا تحبونهم.!!

ويبدو ان الاديان والتعاليم الأخرى أيضا لا تخلو من نصوصِ الكراهية والتفريق بين أفرادِ الأسرة والعائلة الواحدة، وهذا ما نقلهُ متى في انجيلهِ 10: 34-35. عن يسوع الرب حيث يقول:

{لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا}.

أما هذهِ الآية وأمثالِها فهي تنسف كل المحبة والمودًة والأخوة داخلِ النسيج الإجتماعي والإنساني، وتنسف كل إدعاء زائف في الأديان بأنً حرية الإختيار في الإيمان واللا إيمان محترمة:

{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.

ولمن أراد البحث والغوص في كتب الأديان سيجد نصوصاً كثيرة مثل هذهِ تحرض على التفرقة والكراهية والتمييز والقتل، وإن وجدتَ نصوصاً تدعو الى المحبة والسلام، فهي نصوص تستخدم عند الضعفِ والاستكانةِ فقط، أما حين تقوى شوكةِ المؤمنين فتجدهم يطبقون هذه الآيات والنصوص المحرضة على القتلِ والسبي والغزو، فالأديانِ هدفها التسلط والسيطرة على عقولِ الناس وسلبِ إرادتها واخضاعها لنصوصها وتعاليمها، ونهجها التمييز والتفريق بينهم الى مؤمنٍ وكافرٍ بها، ولهذا تجدها تحرص على تحريض المؤمنين بقتلِ وبغض وتسفيه الكافرين حتى وإن كانوا من أفرادِ عائلتهم وعشيرتهم.!!

أليسَ من حقنا ان نقول عن هذه الاديان انها بشرية ولا تستحق التقديس؟؟ ثمً أليس من حقنا ان نقول عن هذه الأديان انها لم تأتي لتكريس المحبة ونشرِ السلامِ بين البشر؟؟ بل أنها جاءت للتفرقة والتمييز ونصب العداوةِ والكراهية بينهم؟؟

******************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/