سادية الله لا تحتاج الى تجميل، وعقابهُ لا ينسجم مع الذنب.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 2 / 13

لنفترض ان معدل عمر الانسان الطبيعي في الارض تقريبا 70 عام، ولو تفحصنا هذه ال 70 عام وقسمناها الى عدد الساعات والايام والسنين ثمً طرحنا منها ال 15 سنة الاولى والتي تعتبر بلا وعي وبلا تكليف، و 15 سنة تقريبا تذهب في النوم، ونضيف عليها 20 عام حيث ينشغل فيها الانسان بالعمل ومشاغل الحياة، سيصبح مجموع السنين المطروحة تقريباً 50 عام، فتبقى له 20 عام تقريباً هي عدد السنين التي يستمتع فيها الانسان بملذات الحياة الدنيا.!!

ولنفرض ان المسلمين جاؤوا لهذا الانسان صاحب العمر المتوسط، وعرَضوا عليهِ الحجج والبراهين على وجودِ الله ودين الاسلام، وبعدَ أن بلًغوه رسالتهم سواء بالمنطق الاسلامي المعروف أو بالقرآن والاحاديث ، الا ان هذا الانسان الملحد أبى وأستكبر، وبهذا يعدُ من الكافرين بالله، لأن الكافر في اللغة هو "المنكر والجاحد".!!

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما}.

وعلى الرغمِ من أنً هذا الانسان صالح بحيث انه لم يؤذي أحداً في حياتهِ ولم يرتكب جريمة بحق الاخرين، مع هذا فالمسلمين أبلغوه أن كنتَ أنساناً صالحاً فهذا شيءٌ جيد ولكنهُ لا يكفي ما دمت تنكر وجود الله وخصوصاً بعدما عرضنا عليك الآيات والحجج، ولهذا فأنت ناكر لنعمةِ الله ولجميلهِ عليك، وبالتالي فنصوص القرآن وآياتهِ واضحة بأن عقوبتك ستكون في النار خالداً فيها:

{إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيم}.
{إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم (36) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم}.

تأمًل عزيزي القاريء جيداً بهذه الايات وتمعًن في وصف العذاب، فالله يتلذذ في تعذيبهِ للكافر، يصليه نارا، ثم كلما نضج جلده يبدله بجلدِ اخر ليذوق العذاب الأليم، ولا مجال لخروج الكافر من سجن الله الناري، فهل هناك قسوة ووحشية أبشع وأقبح من هذه؟؟

فالبشر وعلى ما فيهم من غلظة ووحشية لو رأوا شخصا مذنباً مهما كان ذنبه، واراد احدهم ان يحرقه، فإنهم سيتألمون لأجله وسيطلبون ممن يعذبه ان يرأف به وأن لا يحرقه بالنار، والكثير منهم يرى في تنفيذ مثل هذه العقوبة انها جريمة بشعة، فكيف ترضاها على إلهك وخالقك أن يكون مجرماً وحشياً وسادياً يرتكب مثل هذه الحماقات؟؟ واذا كان عقلك عزيزي المسلم يقبل بمثل هذا العذاب السادي والوحشي، فإن عقل الملحد الكافر لا يصدق هذا الكلام وينكر هذا العذاب جملةً وتفصيلا.!!

والسؤال هنا للمسلم المؤمن بالله وبالقرآن وبعذاب الكافر:

لنفرض جدلاً ان هذا الانسان ظلمَ نفسهُ وارتكبَ "جريمة" حينما كفرَ بالله وأنكرَ وجودهُ، فهل يستحق استمتاع هذا الانسان ب 20 او 30 سنة في حياتهِ مع الكفر أن يقابلهُ الله بهذا العذاب الوحشي والأبدي؟؟

أتمنى عزيزي المسلم ان لا تراوغ وتلتف على ما ذكرتهُ لك، ولا تجمل إلهك وتزينهُ وتظهر رحمتهِ الغائبة في هذا المشهد مع الكافرينِ، وأنصحك ان لا تدافع عنهُ كثيراً لأنك ستكون عرضة للسخرية وسيضحك من دفاعك كل صاحب عقلٍ سليم، لانهُ لا يمكن لمسلم أن ينكر توعد الله للكافر بالعذاب الأبدي في جهنًم بالحرقِ والشوي والسلق، ولا يمكن لمسلمِ ان يعترضُ على معنى ومفهوم الكافر في القرآن، وأن هذا الانسان صاحب العمر المتوسط الذي ضربتهُ في مثالي اعلاه واضح بانه ملحد وكافر باللهِ، وعليهِ فمن ينكرُ ويعترضُ على ذلك فهو إما جاهلُ بدينهِ وقرآنهِ وإما كاذب ومدلس يريد أن يكذب كلام الله في صريحِ قرآنهِ.!!

الان وبعد هذا العرض الواضح أمامك عزيزي المسلم إختياران لا ثالث لهما خصوصاً اذا اردت ان تحترم عقلك وتنزهَ خالقك:

اولا: اما تقول ان هذا الاجرام يستحيل أن يصدر من الله، والقرأن هو مجرد كتاب بشري لا يمت له بصلة.!!

ثانيا: او تقول ان الله وحشي وسادي وسيعذب هذا الكافر بهذهِ الطريقة في النار.!!

******************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/