إثبات الشيء بالدليل وليس بالإدعاءِ فقط.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 1 / 18

لا يخفى على الباحث المنصف والعاقل أن الكثير من آيات القرآن فيها أكاذيب وإدعاءات فارغة لا دليل عليها، والأسوأ من هذا فأن مؤلف القرآن وأتباعهِ يحاولون أن يجبروك على تصديق تلك الأكاذيب والإدعاءات حتى وإن كانت بلا دليل، وإلا فانت كافرٌ وتستحقً أن يكون مصيرُك العذاب الأبدي في النار.!!

وبما أن العقل المنصفُ والسليم يرفض الأكاذيب والادعاءات الفارغة بدون دليل، فلهذا تجد السابقون من أصحابِ العقولِ السليمة رفضوا إدعاءات الأنبياء وطالبوهم بإتيان دليل على صحة ما يدًعون فيما يخصُ وجودِ الإله المزعوم، ولكن مدًعي الرسالات عجزوا عن الإتيانِ بدليلٍ (والحديث هنا عن محمد بالذات)، فعمدوا الى اللف والدوران والترقيع لإلههم وذلك بنسبِ كل شيء لهُ، وأنهُ هو من خلقً الكون والحياة ولا يوجد غيرهُ من يفعل ذلك، ولكنً الأذكياء لا تنطلي عليهم هذه الأكاذيب فطالبوهم بإظهار الدليل وإثباتِ صحة كلامهم بالقول:

{لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة}. {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ}. {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة}. {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا}. طبعاً رجال الدين والمتدينين ردُوا على هؤلاء وقالوا أنهم جهلة ومكابرون ومعاندون، ولهذا فهم يستحقون العذاب، وهنا يتبيًن لك الفرق بين من يؤمنَ بالإدعاءِ ويكتفي بتصديق القولِ فقط كما هو حال الأكثرية، وبين من يطالب بالدليل ولا يجعل من عقلهِ رهينة للإدعاءات والأقوال الكاذبة ؟؟

وبغض النظر عما يقولهُ رجال الدين والمتدينين، ولكن بنظرة بسيطة ومتجردة، فأنً الذين لم يصدقوا الأقوال والإدعاءات أكيد هم على حق، لأنهُ من غيرِ المعقول أن الإنسان العاقل والمدرك يرى إعجازاً حقيقياً وينكرهُ ؟؟ ومن غير المعقول ان يرى العاقل أدلًة واضحة وجليًة وينكرهاَ عناداً أو تكبراً؟؟ وأكيد لا يمكن لهذا الإنسان العاقل والمدرك لألمِ النارِ وعذابها أن يتجاوزها ولا يخشاها أو يخافُ منهاُ؟؟ وإلا لا يمكن أن نسميهِ إنساناً عاقلاً ومدركاً أبداً.!!

ولهذا نجد أن عقلاء قريش طالبوا محمد بأن يأتيهم بدليلٍ واضحٍ وحجة مقنعة لأنهم لم يصدقوا أقواله ولا إدعاءاتهِ، {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه}. وهنا تبيًنَ كذبِ محمد وعدم صحةِ أقوالهِ وإدعاءاتهِ فهربَ منهم مولولاَ وشاكيا وقال {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا}.؟؟

وعلى الرغمِ من أن محمد إدًعى بأن الله أنزلَ آيات ومعجزات على الأقوام والأنبياءِ السابقين؟؟ لكنًهُ عجَزَ عن إتيان أي معجزةٍ لحبيبهِ وأفضلِ خلقهِ ولم يأتِ لهُ ولا لقومهِ بأي آية أو معجزة كما فعلَ مع السابقين؟؟ نعم أنزلَ عليهِ قرآناً، ولكن قريش ردوا عليهِ وقالوا له {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين}، يعني أحرار قريش وعقلائهم لم يقتنعوا بما قالهُ محمد في قرآنهِ، فماذا كان حسابهم؟؟ طبعاً التكفير والقتلِ والسبي والغزو وإنتهاك حقوقهم وكرامتهم.!!

ولهذا سيأتي المسلم ويتبجًح بالقولِ، لماذا لم يعترض أحدهم وقد تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن؟؟ أقولُ بإختصار، لو كان التأريخُ منصفاً وصحيحاً وواضحاً لعرفنا ما السبب الذي منعَ او لم يمنع أحرار قريش من التحدي أو عدم التحدي، هذا على فرضِ أن تحدي القرآن يستحق، فالعرب كانت لديهم من البلاغة والفصاحةوالبيان ما يفوق أدب وبلاغة وفصاحة القر’ن المزعومة كما جاء في خطبهم وأشعارهم، وللأسف فالتأريخ يكتبهُ المنتصرون!!

فإذا كانت الاقوام السابقة والأنبياء نفسهم يطالبون بالدليل المادي الملموس، فهل عيبُ علينا إن نطالب كما طالبوا هم؟؟ وهل يُعقل أن ألأقوامِ السابقة أفضل منًا عقلاً وتفكيراً وإنصافاً؟؟ فلماذا هم يرفضون الكذبِ والإدعاءات الفارغة ونحنُ يجب علينا أن نقبل بها ونصدقها؟؟ فالسابقون ليسوا أفضلِ منًا، ولذلك نحن أيضاً نطالبهُم بأن يرونا الله جهرةً أو ينزلَ علينا مائدةٍ من السماء، وإلا فأن أدعاءاتهم وأقوالهم كاذبة وبدون دليل.!!

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/

********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.