تنوير العقول وتحريرها فيهِ شقاءٌ وسعادة.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 1 / 7

في البداية علينا ان نكون منصفين ونقول بأن كلً أنسان له الحق في ان يؤمنَ بدين وتعاليم وعبادات هو مقتنع بها ويراها صحيحة ومفيدة لهُ، (ما دامت) هذه الاديان والتعاليم التي يؤمنُ بها لا تحشرُ أنفها في شؤون الحياة ولا في شأنِ وحياة الآخر الذي لا يؤمنُ بها، وما دامت هذه الاديان والتعاليم لا تحرض على "الكره والاستخفاف والاستهزاء وإمتهان كرامة الآخرِ وقتلهِ" أو ما دامت لا تميزُ بين من يعتنقها ومن لا يعتنقها، فنعم نقول لكل انسان الحق في أن يؤمن ويتعبد بهذه الاديان والتعاليم ولا أتصوًر أن هناك أحد سيتدخًلً بهِ وبإيمانهِ بمعتقداتهِ ودياناتهِ ولا أظنُ بأن أحداً سيتعرضُ لها.!!

أمًا عندما تكون الأديان والتعاليم محرضة في نصوصها على "الكره والقتل والاستخفاف والاستهزاء والتمايز بين البشر"، فهذه الأديان والتعاليم هي التي تستحق منًا مواجهة أفكارها ونصوصها بالنقدِ والسخرية والاستهزاء وتعريتها من كل القداسة والشرعية المزعومة فيها.!!

ولا يختلف إثنان فينا على أن أغلب المتدينين من أصحابِ الدياناتِ والتعاليم هم لم يختاروا دينهم وتعاليمهم إختياراً، بل إنها فٌرِ ضت عليهم فرضا وآمنوا بها منذ أول يومٍ من ولادتهم، ثمَ نشأوا وكبروا على الإيمانِ بهذه الاديان وهم يعتقدون بصحتها وقدسيتها، فأصبحَ من الصعبِ جداً أن نُقنعهم بأن أديانهم وتعاليمهم هي نتاج بيئتهم العائلية والمجتمعية والجغرافية، وباتَ من الصعوبة أيضاً إقناعهم بأنها أديان وتعاليم بشرية وليست سماوية أو مرتبطة بخالقٍ مزعوم.!!

وعلى الرغم من إتفاقنا بأنهُ من الصعبِ أن نُقنعَ أصحابِ الديانات والتعاليم الحاشرة أنفها في كل مفاصل الحياة والمسيئة للاخرين بعدمِ صحتها من خلالِ ما ننشرهُ لهم من أفكار وإشكالات، وعلى الرغمِ من الكمٍ الهائل من المسبًات والشتائم والتسخيف والاستهزاء والتحقير الذي نواجههُ ونتلقاهُ يومياً منهم، وعلى الرغم من السهر والتعبِ والمشقةِ والجهدِ الذي نبذلهُ في إخراجِ هؤلاء من قطيعِ أديانهم، ووضعهم في طريق الإنسانية وقيمها الجميلة والصحيحة.!!

نعم على الرغمِ من كلٍ هذا الشقاء، إلا إنكم لا تتصورون كم هو مقدارِ السعادةِ والفرحِ والنشوة التي تنتابني حينما يأتي لي أحدهم ويقول "شكرا لكَ لإنً منشوراتك ساعدتني وفادتني كثيراً في إخراجي من وهمِ ديني ومن القطيع الذي كنتُ فيه".!!

أتمنى على من ساعَدَتهُم منشوراتي وخصوصاً "أولئكَ الذين كانوا على دينهم او في مرحلة ما من الشك والتذبذب فيه"، أن يعلنوا ذلك ليغمروني بالسعادة والفرح (وهو بالتأكيد ليسَ أمراً ولا فرضاً عليهم بل إنهُ تفضلاً منهم)، وأؤكد هنا باني سأعذرُ كلً من يشعرُ بالحرجِ أو لم يستطع التعبير لأسبابٍ معروفةٍ للجميع.!!

********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/