نعم... قليلا من الفولتيرية... معايدة...

غسان صابور
2017 / 12 / 22

نــعــم... قليلا من الفولتيرية...
مـــعـــايـــدة...
مجموعة من الشباب (المتحررين) من مدينة اللاذقية, أعرف آباءهم وأجدادهم وعائلاتهم.. لأنها المدينة السورية التي ولدت فيها.. وعشت فيها طفولتي وفتوتي وبداية شبابي.. اختلفوا ضد منشورة أحدهم الشعب السوري.. بنعت حيواني أثار غضبهم.. وتفجر غضب الكلام والنعوت والاتهامات... وأبواب الفيسبوك ــ كالعادة ــ مفتوحة دائما على "فلتان الفكر واللسان والكلمات".....
فأرسلت لهم على ندوتهم الكلامية هذا الرأي :
(قليلا من الفولتيرية...يا شــبــاب...
رأي شــــخـــصـــي...

المشكلة وما فيها عندكم ــ وبكل صــراحــة ــ انعدام حرية التعبير بهذا البلد ... من خمسة عشر قرن.. حتى هذه الدقيقة.. دينيا.. عشائريا.. عائليا.. حكوميا.. نظاميا.. أمنيا.. بالإضافة إلى محرمات وهلوسات لاإنسانية.. بلا حدود ولا أمل...حــريــة التعبير.. هي أولى الوسائل للتغيير والإصلاح.. مهما كانت.. مجرد أن تغلق طاقة صغيرة أو تبني حولها جدارا باطونيا... انتهت... واصبحنا نعود إلى أغبى وصاية : " وأطيعوا الله وأولي الأمر منكم " أو " اللي بياخد أمي.. بسميه عمي "... يا شباب.. كلكم تدعون أنكم حماة الحرية وتطالبون بها... هل الحرية المجنزرة كالعادة؟؟؟...
إذن تفاهموا.. تناقشوا.. تابعوا النقاش.. حتى آخر نفس.. وآخر المساء.. حتى تصلوا إلى نتيجة.. بناء وطن حضاري جديد... بآمال حقيقية جديدة...
وحتى نلتقي...
غـسـان صـــابـــور ـــ لـيـون فــرنـــســـا
LYON, Vendredi 22 Décembre 2017 09h25)
نقطة على السطر...
مساهمة مني... بهذه الأعياد القادمة.. لأبناء بلدي... هناك وهنا... علنا نقف أمام مــرآة حياتنا وذكرياتنا.. ونتساءل ماذا أعطينا لهذا البلد ســوريـا الذي ولدنا بـه... ماذا أعطيناه حقيقة.. ولماذا تــركنـاه يغرق بالضباب والعتمة سنوات وسنوات.. حتى أن بعض سكانه هناك أو بعض مسؤوليه الصغار يمنعوننا من أي حق اعتراض أو نقد... بالعكس كان صمت أغلبياتنا هنا وهناك.. وحيادهم ـ خوفا على مصالحهم أو عادات موروثة ــ هو الذي شـارك بـمــا آل إليه البلد من خيانات حقيقية.. وفساد أقوى من القانون والمبادئ الإنسانية الصحيحة... لأننا لو تـركــنــا حرية الكلام البناء.. منذ ما سمي ألف مرة خطأ استقلال البلد.. أو الربيع العربي.. لما وصلنا إلى هذا الموات التاريخي الذي غلفنا بالسبعة سنوات الماضية... وما من أحد يعرف إلى أي أفق نحن سائرون.. بهذه العواصف التي ما زالت تهدد الإنسان السوري.. بأي مكان من العالم...
هذه معايدتي للسوريين جميعهم... أينما وجدوا... رغم أنني لا أشارك عادة بأي من الأعياد الرسمية التقليدية الدينية... ولكن هذه السنة آمل أن يتمكن أطفالهم التمتع بكل علامات السلام التي ترافق عيد الميلاد بالعالم... وأن تجلب لهم السنة القادمة.. خلافا لسابقاتها الحزينة التعيسة.. مزيدا من الآمل والآفاق الأمنة...
وحتى نلتقي...
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فـــرنـــســا