خرافية قصة التفاحة المقضومة ..

خالد كروم
2017 / 12 / 19

خــــــــــالــد كــــــــــــروم

بداية :_

سرت في الارض جائحة لم تبقي ولم تذر ،فهدمت ماكان مبنيا..... وبنت ماكان مستحيلا بناءه ......وغيرت وجه الارض ..... كانت منطقية وعقلانية في مرات وهمجية .... شرسه مرات ومرات ....

وبمعزل عن سخط _ الرب_ على ما ابدع وتحطيمه ..... فأن منفييه واحفادهم إعادوا بناء الكثير .......... واستطاعوا التغلب على اختبارات وعقوبات انزلها بهم ___ الرب____ .....

لم تكن تلك الجائحة سوى الحياة البشرية .......... ومن هنا سنبدأ.....



تهميدية :-

التفاحة في الميثولوجيا للديانات الإبراهمية ... والأساطير الشعبية -.....وللتفاحة قصة طويلة عريضة في الاساطير اليونانية والاسكندنافية وهي التي صاغت اسطورة تفاحة حواء .....


آراء كثيرة وراء ظهور تفاحة حواء .....وأغلبها يعود للاساطير او من اختراع المخيلة الشعبية....


ومن هذه الآراء نقول نتيجة لاستخادم خل التفاح منذ آلاف السنين في الطب والصيدلة ،حيث أطلق ...


وعلى الرغم من عدم ذكر الكتاب المقدس لنوع الشجرة التي اكل منها آدم وزوجته .... إلا أن العقيدة للديانات الإبراهمية .... تقول أن حواء أقنعت آدم بمشاركتها في التفاحة....1


ولقد حيث لاحظ البروفيسور في التاريخ ديفيدسون وجود علاقة قوية بين التفاحة وآلهة الخصوبة .....


ووجد في الموشحات الأوربية أن رسول إله الفانير اعطى احد عشر تفاحة ذهبية من اجل كسب قلب الجميلة جيرور لصالح الملك سكيرنير......2


وكلك لاحظ ديفيدسون ان هناك ربطا بين الخصوبة الجنسية والتفاح في الاساطير النرويجية في ملحمة فولسانجا عندما ارسلت الإلهة فريج تقاحة إلى الملك ريرير عندما طلب ولدا من الإله أودين......


فأكلت ريرير التفاحة وحملت بالبطل فولسانج....واسطورة التفاحات الذهبية لحديقة هيسبيريديس..... وتفاحة هرقل جعلها تمثل الشجرة المحرمة .....وتصبح رمزا للمعرفة والخلود والاغراء ......وسقوط رجل في الخطيئة لا بل رمزا للخطيئة نفسها....3

ادم وحوا في المنفى ...

-----

الحلقة الاولى :

في الخارج مطر شديد يرافقه وميض وصوت قرقعة يصم الاذان ...

اتراه ما يزال غاضبا منا حتى الان ............ ؟!

تسأل حواء.....

يجيبها ادم :_..........؟!

لا ادري ولكني احاول جاهدا فهم تلك القرقعة الشديدة ..... لعلها تكون اوامر معينة يطلبها من ملائكته ليضيق علينا عقابه...

ترمي حواء نظرها الى الخارج مستفهمة :__

ولكن ما هذه الجريمة الشنيعة التي ارتكبناها ............؟ انني اطعمتك قضمة من تفاحة ............؟

يقول ادم وهو يتمدد على الارض : _

حواء يا عزيزتي لا ضير في تلك القضمة ابدا .....وانما يبدو انه كان غاضبا من شيء ما او ان له حكمة ما...

علائم الدهشة في عيني حواء: _ حكمة ما ........؟

هل طردنا من منزلنا اصبح حكمة ؟؟

لا اظن هذا ايها العزيز...

اذن ما تفسيرك ايتها الحذقة .........؟

يجيب ادم...

تقترب حواء من اذن ادم مخفضة صوتها : __

أظن ان لذلك الملاك المسمى ابليس علاقة ما ....

الحلقة الثانية:_

خطوط الضوء تدخل الى ذلك الجحر الذي مازال المنفيان نائمين فيه كل منهما على حدة ....

تفتح حواء عينيها باستغراب وتلقي نظرها الى الخارج ....... امطار البارحة توقفت وانقشعت تلك الغيوم المحملة بغضب ...._ الرب.._ .....

إدم .. إدم .. ايها العزيز استيقظ يبدو ان غضب ..... _ الرب..._ علينا قد انتهى فالمكان خارجاً اصبح كالجنة ..

يفتح ادم عينيه بالتناوب .. يتمطى .. يقوم ظهره :_

آه يا حواء كم كرهت النوم على هذه الارض ان ظهري بدأ يؤلمني ..... ماذا كنتي تقولين ...؟!

حواء متململة :_ يبدو لانه لم يسمعها من المرة الاولى_ :__

اقول لك ان الجو خارجاً اصبح شبيهاً بمأوانا في الجنة ..!

هل تسمع اصوات الحياة خارجاً ...؟

هل تشعر بدفء المكان؟....؟!

وكأن غضب _ الرب_ قد انتهى..... ؟

حواء ايتها العزيزة الم نتفق البارحة على عدم ذكر ذلك _ غضب الرب_ مرة اخرى ...

يجيبها ادم:_

حواء بتجلف: _ حسنا ..حسنا لقد نسيت ..._ يبدو انها لم تكن سعيدة بأول مرة يسكتها فيها احد.._ ..

يمشي ادم الى مدخل الجحر متفحصا _ ويده مازالت على ظهره_ : ان كلامك صحيح كم يشبه مأوانا القديم ..

تضحك حواء : القديم ..........؟

منذ يومين اصبح _ قديم........؟!

تتحول الابتسامة الى تجهم ......

وتتلاقى نظراتها مع ادم الذي يجلس امامها متجهماً ايضاً .....

يبدو انهما بدأا يشعران بالحنين او الندم _ على شيء لم يفهماه بعد _ ....؟!!

الجو داخل الجحر اصبح مكفهراً جداً .........وعم صمت مطبق بينهما ......

صوت جديد قطع عليهما حالة الصمت .... ماهذا الصوت...؟!

تجيبه حواء يبدو انه صدر منك ..........؟!

لا ليس مني بل منك انتي ؟ ..... ويقهقهان بصوت عال......؟!

تلك كانت المرة الاولى التي يشعر فيها ادم وحواء بالجوع...؟!


الحلقة الثالثة :_


التقطيها جيدا هذه المرة ايتها ايتها البائسة...... انها المرة الخامسة التي تسقطينها على الارض - يقول إدم - وهو يرمي بضع حبات من فاكهة لما يدريا ماهيّتها بعد ....



لم يكن ذنبي انا ايها المتهور...... وانما انت من كان يرمي الحبات بقوة - تجيبه حواء وهي لا تخفي حنقها -.....


حسنا حسنا التقطيها جيدا ....والا لن نأكل شيئا اليوم وانا سأرميها بشكل جيد ...._ يقولها ادم وهو يتظاهر بأن السبب هو الجوع محاولا اخفاء تراجعه امام حنق حواء.....


تبتسم حواء :_ وقد اعجبت بنفسها ......



ينزل إدم عن الشجرة ويقول لحواء وهو يفرغ مافي جعبته من ثمار _ لم يتجرأ على مايبدو ان يرميها_


_ : تبا .. تبا ماهذه الحياة التي سنقضيها ....؟؟



أهكذا سنمضي ابد الدهر ....؟.... نتسلق من شجرة الى اخرى لكي نأكل بضع حبات من فاكهة ؟....



تجيبه حواء وهي تربت على كتفيه :_



لا تيأس يا إدم ان _ للرب_ كما قلنا حكمة من ذلك ..... لعلنا نفهمها بسرعة ونعود بعدها الى بيتنا القديم في الجنة .....



يقاطعها إدم بغضب حكمة حكمة حكمة .. اي حكمة سأتعلمها من التقاط تمار تافهة لا تشبع حتى ....؟


_ يبدو انه مازال غاضبا لانه تراجع امام حنق حواء ..... لاول مرة....!



الحلقة الرابعة :_
---


يستلقي إدم على الارض واضعا يديه على بطنه .. ااه يا حواء يبدو انني امتلأت من هذه الفاكهة فقد أكلت كما لم افعل من قبل .....


تجيبه حواء وهي تضجع على الارض :_


وانا ايضا يا إدم يبدو إنني لن أكل بعد اليوم .....



يغمض ادم عينيه وهو يضحك على سذاجة حواء ....!! فهي لا تعرف انها ستستيقظ جائعة كما لو انها لم تأكل من قبل .....



وتغمض حواء عينيها أيضا وهي تستذكر كيف تراجع إدم امامها في الصباح ......... وهي تبتسم ايضا .....



ويغرقان بعدها في النوم كل على حدة ....... كما في كل مرة .....




الحلقة الخامسة :
---



تستيقظ حواء على صوت ضوضاء عالية ..... تفتح عينيها وتلقي نظرة متثاقلة على مكان نوم إدم .. فلا تراه


تقوم من مضجعها متثائبة .....وتخرج من الجحر الذي يسكناه .... فترى ادم منكبا على تحريك الحجار ......


وجمعها وقد قطع في احدى الزوايا عدة اغصان من شجيرات كانت بجوار الجحر....


ماذا تفعل ايها العزيز ؟!! .... تسأله حواء


يجيبها إدم بدون ان ينظر اليها :_



لقد مللت من النوم على هذه الارض اللعينة....!


لقد قررت ان ابني منزلا مريحا لكي نستقر فيه ريثما تنتهي اختبارات _ الرب_ علينا _ يقول الجملة الاخيرة متهكما ....


ويتابع :__


اجل يا حواء طالما ان حكمته من طردنا تقتضي ان يعذبنا هنا .....


فأنا لن اجلس هنا مكتوف اليدين انتظر ...! ان تتكسر اضلاعي على هذه الارض الحجرية وسأسعى جاهدا لاؤمن لكلينا سبل الراحة....



:_ تلك كانت اول مرة يحكم فيها ادم على نفسه بالعناء والعمل الخارجي القاسي....



تلتفت حواء حولها وكأنما بها تبحث عن شيء ضائع :_ يبدو انها اعجبت بالفكرة وقررت ان تساعد إ دم ...



وتستعيد حديثهما بالامس عن الطعام وتقول وقد اشتعلت حماسة :_


انني يا إدم لن ادعك بعد اليوم تهتم بالطعام..... فأنا سأعد الطعام كل يوم حتى تنتهي من عملك هذا.....


:_ وهنا حكمت حواء على نفسها بالعمل في المنزل دوما .. ولأول مرة ....


وهكذا كان ان بدأ إ دم وحواء بتأسيس منزل ..... لأول مرة ....


المصادر:
1- أنظر : اسون، R. غوردون (1968). كتاب فطر الإلهية والخلود. تحقيق هاركورت بريس جوفانوفيتش. صفحة 128.


2- كتاب تفاحة أبولو وأسرار المسيحية في القربان المقدس . بليز دانيال تابلز ، وكلارك هاينريش الصفحة 64 ـ 2001.

3- مايكل.. توم آراء الكتاب المقدس.