كيف صنعنا ثورةً سوريَّةً إمبرياليةً

وائل باهر شعبو
2017 / 12 / 9

مقدمة
صحيح أن كل الأنظمة العربية فاسدة وخصوصاً الخليجية، لكنهم لا يرفضون لنا طلباً، وهم كالخواتم في أصابعنا، وكذلك أنظمة الأردن والمغرب والسودان وغيرها، وحتى أنظمة أوربا الشرقية الفاسدة تعمل لدينا، وقد بدلنا مؤخراً النظام الأوكراني بآخر عميل لنا، فكلهم الآن تحت إمرتنا الديمقراطية الجبارة، فبقي في الشرق الأنظمة في إيران ووكوريا الشمالية وسورية الشريرة "لأنها ليست تحت إمرتنا"، بالنسبة لأنظمة إيران وكوريا الشمالية، فإن صناعة ثورة ضدهما صعبة لعدم تكامل المقومات، على عكس النظام في سورية، الذي تضافرت العوامل لتصنيع ثورة نسقطه بها، ونأتي بعملاء لنا نضعهم مكانه؟ ولسنا بحاجة لأخلاقيات حلف الناتو الثورية التي استعملناها في ليبيا.
وقد اجتمعت لدينا لفعل ذلك:
1ـ عوامل داخلية أو الأرضية وهي أخطر العوامل، وأهمها الفساد والرجعية، اللذان سيجعلان الاستثمار في هذه الثورة أقل صعوبة، فصحيح أنهما أضعفا البنية العقلية والعاطفية للشعب السوري، إلا أنهما لا يكفيان للقيام بثورة حقيقية، لكننا نستطيع أن نفيد من زخم "ربيعنا العربي" في استغلالهما خير استغلال.
2ـ التخطيط : تقوم به ببساطة مخابراتنا الأوربية الأمريكية الإسرائيلية ومراكز الأبحاث التابعة لديمقراطيتنا المتوحش.
3ـ التمويل: يقدمه أتباعنا في مملكات وإمارات النفط وهم صاغرين .
4ـ العناصر البشرية : ولأن العاطفة الدينية هي المحرك الأساسي للعرب، نستطيع أن نمد مشروعنا بالعنصر البشري الداخلي والخارجي من خلال الدعوة للجهاد "في سبيل الله" لإسقاط النظام السوري التي يطلقها علماء البترول والكعبة العاملين عند أُجرائنا، والمتصلة بشبكات تجنيد في كل مكان تكون تحت مراقبتنا،خصوصاً أن الشحن الطائفي الذي عملنا عليه منذ إعدام صدام واغتيال الحريري قد نضج وحان قطافه، فالحجة الطائفية المقدسة هي ما نسطيع أن نستثمر به بقوة كبيرة، لأن حجة الديمقراطية والعدالة ليست محركاً غرائزياً بل عقلياً، فلا يعول عليها كثيراً مع الدوغمائيين، وبالتالي الاشتغال على المشاعر الدينية العمياء هو الأساس، مع التغطية أحياناً بالأسباب الاقتصادية كحجة لدعم مشروعنا الثوري.
5ـ الخونة : هم العنصر الأكثر فعالية في مشروعنا، واعتمادنا عليه ليس بقليل ،فنبدأ أولاً بأصدقاء النظام السوري مثل النظام التركي والقطري والأردني، الذين لا يستطيعون إلا أن يقبلوا بمشروعنا هذا، لأن فيه إفادة كبيرة لهم، حيث سنعطيهم امتيازات في سوريتنا الجديدة، نضيف إليهم بعض السياسين اللبنانيين الأُجراء عند أُجرائنا، وهكذا سيتم فتح الحدود السورية على مصراعيها، وسيتم الدفع بالمال والسلاح والإرهابيين( أقصد الثوار) من كل حدب وصوب، ونذكّر كله بتمويل خليجي خصوصاً سعودي وقطري.، و لن نجد الكثير من الصعوبة في خونة فاسدين من داخل النظام، وأي ثائر حقيقي سيتحذلق علينا وسيهمه مصلحة الشعب السوري قبل مصلحتنا، فليلعب مع ثورة أخرى بعيداً عنا.
6ـ البروباغندا: ستكون البروباغندا في أوربا وأمريكا وأغلب الدول العربية خصوصاً النفطية عاملة تحت توجهاتنا، وهذا عامل معنوي مهم، فالحرب النفسية لها دور كبير في ثورتنا.
7ـ الحصار الاقتصادي : صحيح أن الحصار الاقتصادي سيضر بالشعب السوري ويفقره ويلعن أبوه لكن لا يهم، لأن هذا سيزيد الضغط على النظام .
8ـ الحصار السياسي : ستقاطع كل الدول التي تعمل معنا النظام، وسنفرض عليه حصاراً سياسياً خانقاً، وستتعامل مع أُزلامنا من الثوار .
9ـ لإسرائيل المناهضة للنظام السوري وحليفه الإيراني الحق في التدخل لصالح ثوارنا متى شاءت .
(احتجنا حجةً للثورة" فكان لدينا "صدفة" قصة "أطفال درعا"، فجعلناها بروباغاندتنا الهوليودية والبوليودية معاً بعيداً عن صحة روايتها).
ثم بدأنا ثورتنا وجهادنا الإمبريالي ضد النظام السوري على نية التوفيق من الله وأمريكا..الفااااااتحة
تكبيييييير