ما هكذا تورّد الإبل يا سيد حيدر العبادي ..؟!

شه مال عادل سليم
2017 / 11 / 25

على الرغم من المناشدات والمطالبات الشعبية بضرورة قطع رواتب موظفي الدولة في( الموصل ) بسبب ذهابها الى خزينة تنظيم "داعش" الارهابي ، إلا ان الحكومة العراقية والقيادة السياسية العراقية كانت مصرة وحريصة على إرسال الرواتب الى تلك المناطق المحتلة من قبل داعش الارهابي , في حين تمنعها عن إقليم كوردستان بالرغم من الوعودات التي اطلقها مؤخرأ حيدر العبادي بدفع رواتب قوات البيشمركة والموظفين الحكوميين بإقليم كو ردستان ..
نعم كانت الحكومة العراقية ترسل عشرات ملايين الدولارات شهريا للإدارة المحلية في الموصل التي كانت بيد داعش الارهابي , ولم تقوم بقطع رواتب الموظفين الذين بقوا في مناطق داعش وتعاونوا مع الارهابيين , بحجة ان قطع رواتب الموظفين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الارهابي وخاصة في ( الموصل و وكر الارهابيين ـ الفلوجة ) يزيد من معاناتهم ويؤدي الى تفاقم الوضع الاقتصادي ويؤثر سلبا على حياة العوائل التي تعتمد على الراتب فقط ... !!
كانت حكومة العبادي حريصة جدا على ارسال الرواتب الى تلك المناطق المحتلة من قبل داعش, باعتبار ان قطع الرواتب يتعارض مع المبادئ الانسانية ويعتبر نوع من (التمييز والعنصرية) ضد السكان الذين يعشون في ظل دولة الخلافة الارهابية , وباعتبار ان الحكومة العراقية مسؤولة عن مصير كل المواطنيين في العراق بدون تمييز وعليها مساعدة الموظفين والمتقاعدين اينما يكونوا ....
أن الجميع يعلم تمام العلم, ان شعب كوردستان ( المغضوب عليه ) يعاني من الضائقة المادية والاوضاع الاقتصادية المزرية نتيجة صعوبة دفع حكومة كوردستان الفاشلة رواتب قوات البيشمركة وموظفي القطاع العام منذ عام 2014 بعدما قطعت بغداد الميزانية المخصصة للإقليم بسبب نزاع على إيرادات النفط بين ( اربيل وبغداد ) ...
وهنا التساؤلات الأكثر إثارةً للطرح هو : لماذا كانت بغداد مصرة وحريصة على ارسال رواتب الموظفين في الموصل , على الرغم من انها كانت تعرف جيدا بان تنظيم داعش كان يستولي على عشرات ملايين الدولارات شهريا من رواتب موظفي الحكومة العراقية والتي كانت ترسلها الحكومة العراقية عبر مكاتب الصيرفة الاهلية للموظفين في ( الموصل والفلوجة) , وفي نفس الوقت تمتنع الحكومة العراقية عن دفع رواتب الموظفين في إقليم كوردستان ؟
لماذا كانت الحكومة العراقية حريصة على إيصال الرواتب الشهرية إلى الموظفين الحكوميين في محافظة نينوى بصورة مباشرة , على الرغم من انها كانت تعرف جيدا بان تنظيم داعش كان يصرف( 40% )من تلك الرواتب للموظفين و (60% ) لمقاتلية الذين عبثوا في الارض فسادا ودمروا ومزقوا العراق ارضا وشعبا ؟
الا يعرف السيد العبادي بان قطع رواتب موظفي كوردستان يعني قطع الحياة عنهم وعن عائلاتهم , لانهم يعتمدون على الراتب الشهري في معيشتهم , والراتب هو مصدر رزقهم الوحيد ؟
ختاما , اخشى كثيرا ان تُضيّق بغداد خناق العقوبات شيئا فشيئا على كوردستان بحجة الإستفتاء , و يصبح الشماغ ( الجمداني ) والزي الكوردي ( كورته ك وشروال ) التقليدي وترديد النشيد الوطني ( اي رقيب ) ورفع العلم الكوردستاني تهمة يعاقب عليها بالسجن ... !!