سلطة الإستفتاء اقوى من سلطة قاضي مشمول بالاجتثاث

شه مال عادل سليم
2017 / 11 / 21

بعد ان أعلنت حكومة إقليم كوردستان ، أنها تحترم قرار المحكمة الاتحادية العليا الذي يحظر انفصال الإقليم عن العراق , وقالت نصأ في بيان لها : نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور، وفي نفس الوقت نؤكد إيماننا بأن يكون ذلك أساساً للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليه في المادة الأولى من الدستور.
اعلنت المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين 20 ـ 11 ـ 2017 ، عن اصدارها حكما بعدم دستورية إستفتاء كوردستان الذي اجري يوم الـ25 ايلول الماضي وصوت الشعب بغالبية كبيرة لمصلحة الانفصال عن العراق, وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة (اياس الساموك ) : ان المحكمة الاتحادية اصدرت اليوم حكما بعدم دستورية الاستفتاء الجاري يوم 25 ايلول 2017 في كوردستان والمناطق المتنازعة عليها , واضاف (الساموك) ان : ذلك يشمل ايضا الغاء الاثار والنتائج كافة المترتبة على الاستفتاء ...
وهنا اذكر الجميع بان لااحد يستطيع ( لا القيادة الكوردستانية الفاشلة ولا المحكمة الاتحادية المسيسة ولا رئيسها المشمول بالاجتثاث ) ان تلغي بجرة قلم او بقرار سياسي ارتجالي نتائج الإستفتاء , باعتبار ان سلطة الاستفتاء وشرعيته النابعة من قرار الشعب الذي صوت لإنفصال الاقليم اقوى من قرارات المحكمة المسيسة وتصريحات الحكومة الكوردستانية الفاشلة ...
وان من حق الشعب الكوردستاني ان يقرر مصيره وفق المعايير المتبعة حسب القوانين والمواثيق الدولية , على سبيل المثال : ميثاق الأمم المتحدة الفقرة( 2) من المادة (الأولى) أهداف الأمم المتحدة ومنها: إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبان يكون لكل منها تقرير مصيرها , وقد جاء تأكيد ميثاق الأمم المتحدة على هذا الحق في المادة( 55 ) بإعلانها : رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب بان يكون لكل منها تقرير مصيرها.
اضافة الى ما جاء في ديباجة الدستور العراقي : ( إن الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق إتحاده الحر شعبا وارضا وسيادة ) ....
اخيرا اقول : بان الجميع يعلم تمام العلم أن المحكمة الاتحادية نفسها هي جزء من صراع ( بغداد ـ أربيل ) ، فهي جهة مسيسة بالكامل، وخاضعة لإرادة حكومة المحاصصة , وعليه ان (حق تقرير المصير )شيء وقرارات المحكمة الاتحادية المسيسة وقرار الحكومة الكوردستانية الفاشلة شيء اخر ... !!
يجب ان نعلم جميعا بان , حقوق الشعوب لا تسقط بمرور الزمان , والشعب الكوردي يستحق ان تكون له دولة (لكن )مصالح الدول ( العظمى والكولونيالية الإقليمية ) لا تدعم (الان )هذا الامر ....
ون الجدير بالذكر ان رئيس المحكمة الاتحادية الحالية القاضي ( مدحت حمودي حسين النعلبند , المعروف بـ(مدحت المحمود ) مشمول بقرار (الاجتثاث) لتورطه بتشرّع القوانين التي اتاحت بـ(قطع أيادي وآذان العراقيين، ووشم جباههم بذرائع مختلفة،) في زمن النظام البائد ....
وعليه اصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا باحتثاث القاضي (مدحت المحمود ) في 13 فبراير، 2013 لشموله بقانون الهيئة رقم 6 الفقرة 9 , الا أن القرار للأسف ليس بقي (حبراً على ورق ) ...وانما تم ترفيعه واصبح رئيسأ للمحكمة الاتحادية التي اصدرت حكما بعدم دستورية إستفتاء كوردستان ....
من اقواله المشهورة ( اننا ندعو ‏بوش ليتعلم الديمقراطية من صدام حسين) .... !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسب تصرح هيئة«المساءلة والعدالة» في عام 2013 : « تم اتخاذ قرار بغالبية الأعضاء بشمول رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود بإجراءات المساءلة والعدالة بعد أن ثبت ( قطعيا ً) انه من أعوان صدام حسين وتقلد مناصب مهمة إبان حكمه , وعزت الهيئة المذكورة أسباب الاجتثاث إلى (الحصول على وثائق رسمية تثبت ذلك).. وعليه صدر بحق السيد مدحت المحمود قرار الاجتثاث منذ عام 2006 لكن مجلس القضاء ورئاسة الوزراء لم ينفذا القرار .....