عن اي دستور تتحدثون ؟

شه مال عادل سليم
2017 / 11 / 3

بعد ان أعلنت المفوضية العليا للانتخابات والإستفتاء في إقليم كوردستان، بأن أكثر من 92% من المشاركين في أستفتاء الأنفصال عن العراق صوتوا بـ(نعم) لصالح الإنفصال , تصاعدت أصوات دوي المدافع وازيز الرصاص على الاصوات المطالبة بالحوار مع اربيل وخاصة بعد ان حض (البرلمان العراقي الديمقراطي جدا )رئيس الوزراء العبادي على نشر القوات ( الجيش والحشد الشعبي ) في محافظة كركوك الغنية بالنفط وفي المناطق الأخرى المتنازع عليها بعد ان سيطرت عليها قوات البيشمركة بعد تحريرها من تنظيم داعش الارهابي 2014.
وبحجة فرض القانون والأمن ومعاقبة (الانفصاليين) ، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،مبادرة حكومة إقليم كوردستان التي طرحت( تجميد ) نتائج إستفتاء الانفصال والدخول في المفاوضات دون قيد أو شرط ، رفض العبادي مبادرة الإقليم وتمسك بـ«إلغاء الإستفتاء جملة وتفصيلا وأكد على الالتزام بالدستور» كشرط اساسي لبدء الحوار مع أربيل , كما شدد العبادي على «المضي قدماً في بسط السلطة الاتحادية وتنفيذ استراتيجية إخضاع المناطق (المتنازع عليها) لسلطة الدولة بقوة ( الدستور ) , ولكن نسى السيد العبادي ان يقول لنا عن اي ( دستور ) يتحدث ؟ وهل لدى الشعب العراقي حقاً دستور يحميه ؟
لقد ارتكب ( صدام حسين ) باسم الشعب وتحت يافطة ( الديمقراطية ) وتطبيق ( الوحدة والحرية والاشتراكية ) والخفاظ على ( وحدة الامة العربية ) و محاربة (الصهيونية وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر والقضاء على سليل الخيانة والغدر والعمالة) في ( شمال العراق ), ارتكب( صدام) مجازر بحق الشعب العراقي والشعوب المنطقة بشكل عام واستخدم الاسلحة المحرمة دوليا في الانفال وحلبجة وحول العراق إلى مقبرة جماعية .
فهل يستمر العبادي باسم ( فرض السلطة وافشال المخطط الصهيوني في شمال العراق ) في تنفيذ قرارات ( اغاي خامنئي واردوغان افندي ) بحق (الكيان الانفصالي في شمال العراق )؟
وهل يسكت العبادي عن تمريرمقترح مشروع تعديل قانون( الأحوال الشخصية )(1 ) الذي صوّت ووافق عليه مجلس النواب العراقي من حيث المبدأ في جلسته الاعتيادية في 1 تشرين الثاني ، والذي يسمح بالزواج من( القاصرات ) وينقل تنفيذه إلى الأوقاف ؟ هل ينسى العبادي كما نسى ( مجلس النواب العراقي الديمقراطي جدا ) ان على العراق التزامات قانونية ودولية منها ( الاتفاقات الدولية التي صادق عليها العراق اهمها: اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية الغاء جميع انواع التمييز ضد المرأة )(2 ) اضافة الى ( المادة 29 )(3 )من الدستور العراقي التي تقف ضد شرعنة زواج القاصرات وانتهاكات لحقوق الانسان وامتهان للمرأة العراقية الباسلة ؟
اخيرا اقول : يجب عرض جميع النواب الذين صوتوا على تمرير مقترح مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية على لأطباء والمتخصصين في الامراض النفسية والعقلية وفي ارقى المستشفيات العالمية للتأكد من ( سلامة عقولهم ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ يعتبر قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 من القوانين المهمة التي لها مساس مباشر بالأسرة وخاصةً المرأة والطفل ويضع القواعد القانونية التي تنظم الزواج والطلاق والنفقة والعدة والحضانة والنسب وغيرها من الأمور التي لها علاقة بالأسرة إن المشرع العراقي بذل جهد كبير في تشريع قانون الأحوال الشخصية النافذ المرقم 188 في 1959 لضمان صيغة دقيقة ومحكمة بعيداً من النقص والخلل والغموض
2 ـ رابط الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان التي صادق عليها العراق قبل عام 2003
http://cosit.gov.iq/AAS/AAS2012/section_20/1-2.htm
3 ـ المادة (29):من الدستور العراقي :
أولاًً :ـ أـ الأسرة أساس المجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والأخلاقية والوطنية.
ب ـ تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشئ والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
ثانياً :ـ للأولاد حقٌ على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حقٌ على أولادهم في الاحترام والرعاية، ولاسيما في حالات العوز والعجز والشيخوخة.
ثالثاً :ـ يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصورهِ كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم.
رابعاً :ـ تمنع كل أشكال العنف والتعسف في الأسرة والمدرسة والمجتمع.
المادة (30):
أولاً :ـ تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياةٍ حرةٍ كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم.
ثانياً :ـ تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو التشرد أو اليتم أو البطالة، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقة، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم ، وينظم ذلك بقانون .