حفيدتي

سلام إبراهيم
2017 / 10 / 29

حفيدتي
عشت بالرغم من كل شيء
وصار لي أحفاد يزورونني في نهاية الأسبوع.
همسة حفيدتي الأكبر بنت العشر سنوات، علمتها السباحة في المسابح وشواطئ البحر، وصارت أكثر من صديقتي، حتى أن زوجتي مرة أعترضت على مناداتها لي باسمي، فضحكت قائلا:
- دعيها أن ذلك مبعث سروري.
البارحة أستيقظنا باكراً، وكالعادة أدعها تساعدني في أعداد الفطور مساحة لا يسمح لها أبني وزوجته بها.
قبل أن نذهب إلى المطبخ. كنا في الصالة قلت لها:
- جدو لازم أخذ أدويتي!.
وانحنيت ماداً يدي إلى تحت الطاولة لأخرج أناء واسع فيه أدويتي. كانت تنظر إلى ما أحمله بعينين قلقتين، وفيما كنت أخرج الحبوب من غلافها.. حبوب كلسترول وضغط وسكر، سألتني:
- جدو ليش تبلع هذي الحبوب؟!.
- لأني مريض جدو!.
- وإذا ما تبعلها أش يصير؟!.
وهنا أرتكبت غلطاً سأندم عليه، إذ أجبتها فوراً:
- أموت جدو!.
فانهدت في بكاءٍ مهضوم وهي تهذي:
- لا جدو لا جدو ما أريد تموت. جدو أحبك أحبك
وقفزت نحوي وعانقتني.