الوصايا الخمس لإسقاط نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي
2017 / 10 / 15

مع إشتداد الازمات الداخلية لنظام الملالي و تراکم تناقضاته و تزايد تخبطاته و تزامن ذلك مع رفض إقليمي واسع النطاق ضده الى جانب الاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الامريکي ضد هذا النظام، فإن هناك الکثير من المٶشرات التي باتت تمهد لأفضل الاجواء من أجل العمل للتغيير في إيران، إذ من دون تغيير هذا النظام لايمکن إيجاد حل لمعظم الاوضاع السلبية في إيران و المنطقة و المتداعية عن سياساته، وقد أثبتت تجربة الاعوام السابقة من الحوار و التواصل معه عدم جدوى اسلوب الحوار و التفاوض معه، فهو يقول شيئا و يفعل نقيضه تماما.
الاتفاق النووي الذي أبرمته دول مجموعة 5+1، مع نظام الملالي في عام 2015، والذي کان من المفترض أن يدفع هذا النظام لإجراء عملية تغيير على مجمل سياساته السلبية سواءا على صعيد سعيه للحصول على الاسلحة النووية و تطوير الصواريخ البالستية و تصديره للتطرف الاسلامي و الارهاب و التدخلات في دول المنطقة، ومع إنه کان هناك ثمة تفاٶل بإحتمال أن يتم إعادة تأهيل هذا النظام و جعله عضوا مفيدا في المجتمع الدولي، لکن الذي صار واضحا بعد الاتفاق النووي و لحد يومنا هذا کان أمرا متعارضا و مختلفا تماما الاختلاف لما کان منتظرا من نظام الملالي.
سياسة المماشاة و إسترضاء نظام الملالي والتي کان الاتفاق النووي بصيغته التي جرت، جزءا منها، أثبتت الاحداث و التطورات عقمها و عدم جدواها خصوصا بعدما صار هناك يقين کامل من إن هذا النظام يقوم بإستغلال تلك السياسة من أجل تنفيذ مخططاته و تحقيق أهدافه و غاياته المشبوهة، ويبدو إن الادارة الامريکية الحالية قد توصلت الى هذه الحقيقة و تأکدت من إن ترك الحبل على غاربه له بإنتظار أن يتغير إنما هو عبث و مضيعة للوقت ليس إلا، وإن الاستراتيجية الجديدة للرئيس ترامب قد وضعت الاساس للعمل من أجل تغيير سياق و اسلوب التعامل مع هذا النظام، لکن، وکما يبدو فإنه ومع الإيجابيات التي حفلت بها هذه الاستراتيجية، لکنها بحاجة الى المزيد من التطوير و الاضافات، وإن الوصايا الخمس التي أعلنتها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، يمکن إعتبارها خارطة الطريق الاکثر و الاقوى فعالية للتعامل مع هذا النظام من أجل التعجيل بإسقاطه، والوصايا الخمس وکما تم إعلانها في بيان صادر عن المقاومة الايرانية هي:
" - إحالة ملف جرائم نظام ولاية الفقيه وخاصة مجزرة الـ 30 ألف سجينا سياسيا عام 1988 إلى مجلس الأمن الدولي؛ من أجل مثول قيادة النظام والمسؤولين عن الجرائم أمام العدالة.

- قطع أذرع نظام الملالي في المنطقة، وطرد قوات الحرس والميليشيات العميلة من العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان، وحظر النظام من إرسال الأسلحة والقوات العسكرية إلى هذه البلدان.

- منع نظام الملالي وخاصة قوات الحرس من إمكانية التعامل مع النظام المصرفي العالمي؛ لدوره في رعاية الإرهاب العالمي.

- تطبيق القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن ملف التسليح النووي لنظام الملالي، وحظر تخصيب اليورانيوم إلى جانب التفتيش الحر وبلا قيد وشرط للمراكز العسكرية والمدنية التابعة للنظام.

- تسديد التعويضات الخاصة بالأموال والمعدات والأسلحة والمعسكرات العائدة لمنظمة مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني الإيراني في العراق، والتي كانت قد وفرتها المنظمة بأموالها وعلى نفقتها ووثائقها موجودة."