عيد ميلادنا الأول

مختار سعد شحاته
2017 / 10 / 15

جميل أن تمضي السنون عند جبينك يا حبيبتي...
عام بعد عام يمضى حزنك البغيض...
كلهم هناك عندك؛ من تحبين ومن تكرهين وأشخاص أخرى لا تعرفينهم ولا يعرفونك سيكونون ليلتها في الجوار....
إلا أنا...
بعيدٌ بُعد جرح منك...
قريبٌ قرب المحبة أحادية الطرف...
يا رب السماء!! كيف سأمضّي أول ميلاد لك في قلبي بعيدًا وحيدًا؟!!
في واحدة من أمسيات المزرعة التي راحت تغسل كل حزني، حلمت أني هنا...
هنا صار هناك فجأة أبعدَ من محيط وقارة،
رأيت يا حبيبتي رجلاً يشبهني يجري نحوك...،
يخبيء هدية الميلاد التي أحضرها من بلاد بعيدة...
الهدية لم تكن إلا قصيدةً وصورةً اجتهد الرجل في أن يمسكها...
في الصورة كنا معًا...
طفلان يبتسمان للدنيا حين كانت لطيفة...
الرجل خلفك تمامًا يا حبيبتي يخفي عينيك بيديه، وأنت تصرخين بالفرح: "من أنت؟!".
الرجل يشبهني يا حبيبتي حين كنتُ أجري خلف ابتسامة منك تدحرجت في مساء عابر في جوار النيل...
الآن... جميعهم يضحكون حولك؛ حتى الرجل الذي يشبهني صار سعيدًا حين استدرتي وابتسمت...
من أعطاك سرَّ إسعاد القلوب يا حبيبتي؟
من أهداك هذه الابتسامة التي تمنح الشمس نورًا...
وتجعل القمر كاملاً في السماء مثل هذه الليلة في المزرعة البعيدة؟
حين كانت صورة الحلم تتلاشي، كان الرجل الذي يشبهني يفتح هدية ميلادك...
كان قلبي مغلفا بسوليفان المحبة الخالصة،
وأنتِ كنت تبتسمين مندهشة كيف لرجل يقدمُ قلبَه هديةَ ميلادٍ لامرأة لم يأتِ ميلادُ عامه الأول في محبتها؟
يا حبيبتي...
كل عام سيمضي أغيّر فيه بعض جلدي، ولكني لا أغير قلبي بعد الآن.
قلبي لم يعد ملكًا لي حين أهداه الرجل لك في عيد ميلادك.
كل عام وأنت يا حبيبتي تملكين قلبي وذاك الرجل الذي سينوب عني في الحضور كلما جاء إلى الدنيا عيد ميلادك..
وأنا هناك –الذي صار هُنا-
بعيــــــــــــــــــــد.

ساو باولو/ البرازيل
10/10/2017