الزاوية التي لايخرج منها ملالي إيران سالمين

فلاح هادي الجنابي
2017 / 10 / 14

لم يسبق لنظام الملالي أن مر بفترة عصيبة تشبه الفترة الحالية التي يمرون بها، حيث تحاصرهم الازمات الحادة من کل الجوانب و يتراجع دورهم بشکل أو بآخر في المنطقة و العالم و ترتفع درجة رفضهم و کراهيتهم من جانب شعوب و دول المنطقة و العالم بدرجة غير مسبوقة خصوصا بعد إفتضاح کافة ممارساتهم و أعمالهم المعادية للشعب الايراني و شعوب المنطقة و الانسانية جمعاء.
حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، منذ سنة، نجحت في کشف معظم جوانب مجزرة صيف عام 1988، التي إرتکبها النظام و أعدم فيها أکثر من 30 ألف سجين سياسي بسبب أفکارهم الانسانية التحررية فقط، وصار الرأي العام العالمي و الى حد بعيد على معرفة و إطلاع بهذه الجريمة النکراء مثلما أن الاوساط السياسية و المحافل الدولية و من خلال التحرکات و النشاطات الدٶوبة للسيدة رجوي باتت هي الاخرى على معرفة بهذه الجريمة و جوانبها المختلفة، وإن النظام يعلم جيدا بأن الاجواء الدولية قد صارت معبأة ضد جريمته ولذلك فمن المتوقع أن يبادر الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر القادم الى إصدار مشروع قرار يتم فيه إدانة نظام الملالي بشدة بسبب إرتکابه لمجزرة 1988، وأن يطالب القرار بتشکيل هيئة دولية محايدة تتبنى التحقيق في الجريمة.
هذا المسار الذي ترتعد فرائص الملالي القمعيين منه، يتزامن معه عودة الملف النووي مجددا للطرح و إحتمال إلغائه من جانب الولايات المتحدة و إتخاذ خطوات مٶثرة جدا ضد النظام منها کما قيل، إدراج الحرس الثوري"الذي هو لب و اساس النظام" ضمن قائمة المنظمات الارهابية، کما إن المجتمع الدولي صار لايرتاح أبدا للدور و التواجد المشبوه لهذا النظام في بلدان المنطقة کما ينظر بعين الريبة و الشبهة الى الاحزاب و الميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة، وقطعا فإن موضوع هذا الدور و تداعياته سوف يکون من المواضيع التي ستطرح مع النظام و يتم مطالبته بإنهاءه بصورة أو بأخرى.
وإذا ماوضعنا هذه التطورات الحساسة و الخطەرة جانبا، فإننا نجد النظام داخليا أمام وضع أکثر حساسية و خطورة، إذ قد وصل الشعب الايراني الى ذروة سخطه و غضبه من هذا النظام الافاق الدجال الناهب و السارق لثرواته، وصارت التحرکات و النشاطات الاحتجاجية من الظواهر المألوفة في إيران، تماما کما کانت الاوضاع في عام 1978، أي العام الذي سبق الثورة الايرانية، فالانظار تتجه الى اللحظة و الساعة التي ستلتقي و تتوحد فيها التحرکات و النشاطات الاحتجاجية لتشکل الثورة التي تقتلع نظام التطرف الاسلامي و الارهاب من جذوره و تلقي به في مزبلة التأريخ.