الانتصار لضحايا مجزرة1988، إنتصار للحرية و الانسانية و السلام

فلاح هادي الجنابي
2017 / 10 / 10

صار واضحا و جليا بأن حرکة المقاضاة الخاصة بفتح ملف مجزرة1988، ومحاکمة المسٶولين المتورطين فيها و التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ سنة، قد قطعت شوطا بعيدا و حققت أهدافا سامية لايمکن التغافل عنها أو تجاهلها، خصوصا بعدما جعلت العالم کله على إطلاع بالمجزرة و أوصلته أمام منظمة الامم المتحدة، و وفرت بذلك فرصة لايمکن أبدا أن تعوض لبلدان المنطقة و العالم کي تعلن من خلالها عن دعمها و تإييدها لنضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، خصوصا وإنه کان هناك ثمة قصور واضح للعالم بهذا الصدد.
مجزرة صيف 1988، التي إرتکبها نظام الملالي و تمکنوا من التنصل عن تحمل مسٶوليتها و المحاسبة المتداعية عنها طوال 28 عاما، لايجب على بلدان المنطقة و العالم أن تفرط بهذه الفرصة التي ماکان لها أن تتوفر لولا حرکة المقاضاة بقيادة مريم رجوي، ذلك إن تدويل هذه القضية بجعلها قضية إنسانية کفيل بتهيأة الاجواء المناسبة من أجل محاسبة قادة و مسٶولي النظام الذين إرتکبوا هذه الجريمة و جعلهم يدفعون الثمن، خصوصا وإن عدم محاسبتهم طوال الاعوام ال28 الماضية، ساهمت بتماديهم أکثر و إستمرار إرتکابهم الجرائم الفظيعة ليس بحق الشعب الايراني فقط وانما حتى بحق شعوب المنطقة و العالم أيضا.
مجزرة صيف عام 1988، التي کانت واحدة من أکثر الجرائم فظاعة بحق السجناء السياسيين طوال القرن العشرين و التي تستحق بحق تسمية جريمة العصر، تعتبر عارا على جباه الانسانية خصوصا وإن مقرر حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة"غاليندو بل"قد دعا في حينها لتشکيل لجنة دولية من أجل التحقيق فيها کما إن منظمة العفو الدولية قد إعتبرتها وفي نفس الفترة جريمة ضد الانسانية و يجب محاکمة و محاسبة مرتکبيها، لکن المجتمع الدولي ولأسباب عديدة تغاضى عنها و تجاهلها وهو ماکلفها الکثير، لأن التستر على الجريمة و على المجرم سوف يساعده على المزيد و المزيد من التمادي، وهذا بالضبط ماقد فعله و يفعله نظام الملالي.
الانتصار لضحايا مجزرة 1988، هو في الحقيقة إنتصار للإرداة الانسانية و للقانون الدولي و للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، إذ لو تم تلقين هذا النظام درسا بليغا في معنى الذين ينتهك القوانين الدولية و مبادئ حقوق الانسان، فإن ذلك من شأنه أن يکون عبرة و درسا لکل من يفکر في المشي على الطريق اللاإنساني لنظام الملالي.