ناكر الجميل

شه مال عادل سليم
2017 / 10 / 9

وكم اطعمته لحم الخراف
فلما صار ذا كرش وطاني ..
حينما يسقط القناع وتنكشف الحقيقة، ترى وجوها على حقيقتها , وكما يقال , فالمتلونون يصعب العيش والتعامل معهم، فعبارة "ناكر الجميل" ليست مجرّد شتيمة تلصق عبثاً بشخص ما للذمّ به، ولكنّها صفة تلازم بعض الشخصيات وللاسف , وحتى لااطيل , أثار إستغرابي، مقال نشره أحد اشباه الشيوعيين وهو يتهجم على الراحل ( جلال طالباني ) بعد ان التهم حلاوة المرحوم جلال الطالباني في مجلس الفاتحة على روحه .
قبل كل شيء , إن المقال المنشور يعتبر نكرانا للجميل و ليس كشفا للحقيقة , لان الكاتب وباعترافه شخصيا ( كُرم قبل سنوات من قبل جماعة الطالباني وحصل على مدالية جمعية البيشمركة القدامى ) ولو كان وفيا فعلا لرفاقه الذين استشهدوا غدرا و هدرت حرماتهم و قُتلوا بدم بارد بأمر من قيادة الاتحاد في ( مجزرة بشتاشان) , لرفض التكريم والوسام وفاء لرفيقاته ورفاقه الذين يذرف عليهم اليوم دموع التماسيح .
من الواضح ان حلاوة المرحوم اثرت بشكل كبير على صحة وذاكرة الكاتب حيث شَوَّهَ الحَقائَقَ واختلطَ الحابلُ بالنّابل , لان المرحوم ليس لديه( بنت ) وإنما ابنان هما ( بافل وقوباد ) , ولم يتحقق حلم الراحل كما يقول الكاتب , لانه دفن الراحل في ( تلة ده باشان) بالقرب من (مضافته ) الواقعة فوق حديقة (الملك محمود) في محافظة السليمانية , في حين ان الراحل اوصى بان يدفن في (جبل كوسار) بمدينة كوية والمطلة على مدينة كركوك لقدسيتها.
اما بحصوص نبش قبر المرحوم , اود ان اطمئن الكاتب بان لااحد يستطيع ان ينبش قبره , كما فعلوا مع الاخرين , وذالك لاسباب معروفة لاداعي لذكرها هنا .
اخيرا اقول : اتمنى ان يسهم رحيل الطالباني ، في معالجة الازمة بين اربيل وبغداد وحلحلة المشكلات العالقة ويتفق الجميع على اليات جديدة للحوار والتفاهم , لان اثارة الفنتة والكراهية والشوفينة المقيتة والنعرات الطائفية لاتخدم الشعوب المغلوبة على امرها .
9 ـ 10 ـ 2017