لابد لملالي إيران أن يدفعوا ثمن مجزرة 1988

فلاح هادي الجنابي
2017 / 10 / 7

لم تمر الذکرى ال28 لمجزرة صيف عام 1988، بسلام و أمن على نظام الملالي، بل إنها إختلفت تماما الاختلاف عن الاعوام السابقة من کل جانب، إذ إن هذه المجزرة الوحشية التي هزت الشعب الايراني و أدمت قلبه، تخطت الحدود الايرانية و الاقليمية حتى العالم کله صار يعلم بمدى خساسة و وحشية و إجرام الملالي الدمويين في إيران والذين صاروا يحترفون القتل و کل أنواع الجريمة أکثر من کل المنظمات الاجرامية بما فيها المافيا.
إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي لم يرتکبوا أية جريمة أو نشاط معادي و مضاد للقاونون، جريمة فريدة من نوعها ولانظير لها في تأريخ السجناء السياسيين، وهي بحق جريمة العصر لإنتهاکها معظم الاعراف و القيم و القوانين و المبادئ على إختلاف أنواعها و إتجاهاتها، ومع إن الجهود البوليسية القمعية التي بذلتها سلطات هذا النظام الوحشي من أجل إخفاء معالم الجريمة، لکن تشاء الاقدار أن لايتمکنوا من ذلك وأن يظل هناك عدد کبير من الادلة و المستمسکات و الشواهد التي تثبت تورط هذا النظام بهذه الجريمة الرعناء، وقد جاء کشف التسجيل الصوتي للمنتظري لتضع حدا لمحاولات تهرب النظام من المسٶولية و تقطع الشك باليقين.
التقارير الواردة من مدن الولايات المتحدة الامريکية و کندا و هولندا و السويد و الدانمارك و النمسا و النرويج و المانيا و بريطانيا و غيرها، والتي تنقل أنباء نشاطات و تحرکات الحملية العالمية لحرکة المقاضاة من أجل ضحايا مجزرة 1988، والمتزامنة مع قيام نشاطات في اروقة الامم المتحدة من أجل منح صفة و بعد دولي قانوني لتلك المجزرة بإعتبارها جريمة ضد الانسانية و يجب معاقبة مرتکبيها.
اليوم، وبعد أن أثبتت المقاومة الايرانيـة و بالادلة و المستمسکات الدامغة قيام نظام الملالي بإرتکاب هذه الجريمة و سعيه من أجل التغطية عليها، فإنها تضع المجتمع الدولي أمام مسٶولياته لإتخاذ موقف صارم من هذا النظام الذي إرتکب جريمة ضد الانسانية بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي، ويجب أن يتم وضع الملا خامنئي و عمامات الشر و الجريمة التي تحيط به في نفس ذلك القفص الذي کان يقف فيه سلوبودان ميلوسوفيتش و رادوفان کاردوفيتش، ومثل هذا الاجراء بالاضافة الى کونه ينصف الضحايا و عوائلهم و رفاقهم في النضال، فإنه يمثل إنتصار لمبادئ الحرية و حقوق الانسان، کما إنه سيقدم خدمة کبيرة جدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم عندما يکبل دهاقنة و اساطين صناعة و تصدير و دعم التطرف الاسلامي و الارهاب.