الى السيدة نيکي هيلي مع أطيب التمنيات

فلاح هادي الجنابي
2017 / 10 / 1

في قلب کل شتاء ربيع نابض، و وراء کل ليل فجر باسم. هکذا قال الشاعر و الکاتب اللبناني، و الشتاء القارص و الليل البهيم الحالك الذي عانى منه الشعب الايراني بصورة خاصة و شعوب المنطقة بصورة عامة، هو نظام الملالي في إيران، هذا النظام الذي کانت عادلا في ظلمه و إستبداده و قمعه الى أبعد حد، إذ لم يتم إستثناء أي مکون أو طيف أو عرق أو دين أو طائفة من الشعب الايراني من الممارسات القمعية التعسفية لهذا النظام الارعن.
تابعت و أتابع عن کثب أنباء صولاتك و جولاتك ضد هذا النظام الذي أذاق و يذيق شعبه کل أنواع الذل و الهوان، ويلفت نظري عزمك و ثباتك و جرأتك الاستثنائية في التصدي للامور المتعلقة بإيران، و دورك المميز في ردع هذا النظام و کشف و فضح أساليبه المخادعة و المراوغة أمام العالم، وإنني أعتقد وبعد أعوام طويلة من دور غامض و غير واضح و غير للسياسة الامريکية تجاه إيران، من إن هذه السياسة باتت تسير على سکة الحرية و الديمقراطية التي هي سکة الولايات المتحدة الامريکية منذ أن تبنت مبادئ الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان و الدفاع عن المرأة، ولهذا فإنني أتطلع و آمل أن يکون لك ومن خلال موقعك الهام في الامم المتحدة کممثلة للولايات المتحدة الامريکية، الاستمرار في مواقفك المبدأية و الحازمة ضد نظام الملالي في إيران، خصوصا وإن هذا النظام متورط بجرائم و مجازر لاتعد و تحصى ضد شعبه و شعوب المنطقة، ولعل من أکثرها بربرية و وحشية مجزرة عام 1988، عندما قام هذا النظام الذي يفکر بعقلية قرووسطائية بإعدام 30 ألف سجين إيراني بناءا على فتوى المرشد الاعلى السابق للنظام، علما بأن هٶلاء السجناء کانوا بالاساس يقضون فترة أحکامهم القضائية الصادرة من المحاکم الايرانية نفسها، وکما ترين سيدتي فلايوجد نظام في العالم يلغي أحکاما قضائية بناءا على مزاج و رغبة رجل دين طاعن في السن کما جرى في ظل هذا النظام.
سيدتي الکريمة: مجزرة صيف عام 1988، التي أشارت منظمة الامم المتحدة إليها ولأول مرة من خلال تقرير الامين العام للمنظمة الصادر في 4 سبتمبر2017، بعد مضي 29 عاما على إرتکاب هذه الجريمة المعادية للإنسانية، صار من الضروري جدا أن يتم العمل من أجل إنصاف هٶلاء الضحايا الذين دفعوا حياتهم ثمنا لإيمانهم و دفاعهم و تمسکهم بالحرية و الديمقراطية، وإن أنظار الشعب الايراني و المقاومة الايرانية متجهة لك شخصيا کي تٶدين دورك الانساني بهذا الخصوص، ولاسيما في إجتماع اللجنة الثالثة المنبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقده في ديسمبر القادم في نيويورك، من أجل أن يصدر قرار إدانة ضد هذا النظام لإرتکابه هذه الجريمة يمهد الارضية المناسبة من أجل ملاحقة القادة و المسٶولين الايرانيين الذين إشترکوا في هذه الجريمة ولازالوا أحرار طلقاء وقطعا فإنك لن تخيبين الظنون بك أبدا.