ملائكة النفاق والغدر والقتل

فارس الكيخوه
2017 / 9 / 29

يقولون بأن الأسطورة هي أصل الخرافة… والأسطورة هي عبارة عن حكاية تاريخية عجيبة خارقة للعادة قامت الذاكرة الجماعية بتغييرها وتحويرها وتشكيلها وتحويلها وتزيينها ،لكي تعيش معهم زمن طويل، ولتصبح جزءا من تراث الأمة….
لو استلمنا بأن الأسطورة أسطورة وخرافة فقط ،لانتهى كل شيء ،ولكن عندما الأمة تقر بأنها ليست فقط من تراثها ولكن واقع وحقيقة وتعيش الأسطورة .فهنا المأساة….
هل رأيتم أحد يطلق صفة ملاك لمجرم ما او لقاتل أو منافق ؟
...غزوتين أو أكثر، شاركت فيها( الملائكة) مع محمد .غزوة بدر وغزوة بني قريظة وغزوة أحد.ولكن ما هو دور الملائكة في هذه الغزوات ؟...الحقيقة دور مخجل ودموي ولكن اسطوري بدون شك...ففي سورة الأنفال: ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألفٍ من الملائكةِِ مردفين) فأمد الله المسلمين بألف من الملائكة في غزوة بدر..
الف ملاك مردفين لقتال ألف من قريش.لماذا الله يبعث بهذا العدد الهائل من الملائكة ؟ ا لكي يقتلوا سبعين رجلا فقط ؟ الا يكفي ملاك أو اثنان ؟ وهل هؤلاء الملائكة هم من قوات التدخل السريع ؟ ولماذا لم يتدخلوا لإحلال السلم بدل الذبح ؟ اليس هذه صفات الملائكة ؟ خاصة وان قريش هم أهل وأقرباء المسلمين ! وهل الملائكة فعلا سفاحين و متعطشين للدماء ؟
القصة وما فيها أنها أسطورية وآله القرآن كان يتخيل الملائكة أمامه.والحقيقة أن المسلمين رغم قلة عددهم كانوا أشداء في القتال لأن قريش كانوا معروفين كتجار وليس بمقاتلين أشداء ،وهذا كل ما في الأمر ...
اما الطامة الأكبر ، فهي في غزوة بني قريظة...فالمعروف أنه لم تحدث معركة ما في غزوة الخندق.فقط تراشق بالسهام. قتلى قريش كانوا 3 فقط ..
.يقول ابن كثير في البداية والنهاية :
فجاء جبرئيل وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال" أقد وضعت السلاح لا والله ما وضعت الملائكة السلاح بعد. اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم.
إذن من كانت الملائكة تقاتل في غزوة الخندق ،والتي لم يحدث فيها أي معركة( والله ما وضعت الملائكة السلاح بعد)؟ هل كانوا في معسكر تدريب مثلا ؟ يقول جبريل .والله لأدقنهم كدق البيض على الصفا، و لأدخلن فرسي هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها...يا سلام يا سلام… اين اصبح جبريل هذا الذي هو الآخر أصبح يحلف بالله والملائكة معه في غزوة بني قريظة ؟ أصبحوا في خبر كان ! لا أثر له ولا لأصحابه الذين جاءوا وحرضوا محمد أصلا لقتال بني قريظة ! ثم لم يشرح صاحبنا الوحي كيف خان بني قريظة ! واتحدى اي شخص ،ان يثبت لي بأن بني قريظة خانوا المسلمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!؟
اليس الوحي هنا اكبر منافق وكذاب ؟
وأما الطامة الكبرى، فهي في معركة أحد..ففي سورة آل عمران : ( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين. بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين..
كالعادة في معظم الآيات.اختلف المفسرون في هذا الوعد: هل كان يوم بدر أو يوم أُحُد ؟
في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل….
وسؤالي ماذا كان هذين الملاكين ينتظران ونحن نعرف أن خالد ابن الوليد قطع وذبح عشرات المسلمين ؟ أليس المفروض أن يكونوا من قوات التدخل السريع ؟ ام طاب لهم هزيمة المسلمين ؟ أليس من المضحك أن تتدخل الملائكة في معركة بدر ،رغم أن قريش وهذا حقها الطبيعي ،خرجت للدفاع عن تجارتها .ولكنها لم تتدخل في أُحُد رغم أن قريش هي التي هاجمت المسلمين !!!وماذا كانت الآلاف من الملائكة تنتظر , وهم يشهدوا انتصار قريش على المسلمين ؟ صراحة لا تستطيع فهم ما كان يجول في ذهن محمد ! وطبعا القران علل عدم مشاركة الملائكة لعدم صبر المسلمين في المعركة !!!!
وماذا لو انتصر المسلمين في أُحُد ؟ فهل كانت هذه الآلاف المؤلفة من الملائكة هم السبب في انتصارهم ؟
جبريل وميكائيل ، واقفين بجانب محمد والمسلمين يتذابحون بسيف خالد ؟؟؟؟؟
تحياتي...