وهل فهم الملالي لغة غير لغة الحزم و الصرامة؟

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 27

أثبت نظام الملالي القمعي في إيران، ومن خلال نهجه القرووسطائي المتخلف المعادي للمرأة بشکل خاص و للإنسانية و الحضارة و التقدم بشکل عام، بأنه نظام يعيش خارج التأريخ و لايفهم أو يستوعب اسلوب الحوار و تبادل الافکار، لأنه وببساطة يرفض رفضا قاطعا وجود أي آخر، فهو إعتبر و يعتبر نفسه ممثلا لله و السماء و کل من يعارضه فهو عدو و محارب ضد الله، ولهذا فمن الخطأ السعي للتعامل مع هذا النظام المتحجر عبر الطرق الحضارية و الانسانية المعاصرة لأنه من غير الممکن إطلاقا أن يفهمها.
طوال أربعة عقود من عمره الموبوء بجرثومتي التطرف الاسلامي و الارهاب، أثبت هذا النظام بأنه لايعرف أية صيغة للتعامل و التعاطي مع الآخرين غير لغة القوة و القمع، ويکفي أن نشير الى أنه قد قام بإعدام 120 معارضا له منظمة مجاهدي خلق کان من ضمنهم ال30 ألف سجين سياسي الذين أعدمهم في أقل من ثلاثة أشهر، کما إن تصعيده للقمع و الاعدامات حتى صار هذا النظام يحرز مراکز متقدمة جدا بهذا الخصوص، والذي ساعد و يساعد هذا النظام على البقاء و الاستمرار و تهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و الاعدام، هو سياسة اللين و التساهل التي إتبعها المجتمع الدولي طوال العقود الاربعة المنصرمة، وقد أثبتت عقمها و فشلها الکامل، ولذلك لم يکن من قبيل الصدفة الدعوات المستمرة من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، لإنتهاج سياسة تتسم بالحزم و الصرامة في التعامل مع هذا النظام، ذلك إن من جعل من إستخدام القوة و القمع المفرط نهجا و وسيلة له في التعامل مع الآخرين لايمکن أن يفهم أو يستوعب غير هذه اللغة، وقد أثبتت الاحداث و التطورات الجارية طوال الاعوام السابقة على هذه الحقيقة.
هذا النظام الذي يواجه اليوم تلالا من المشاکل و الازمات المستعصية و يواجه رفضا و کراهية متصاعدة ليس من جانب الشعب الايراني فقط وانما من جانب شعوب المنطقة بشکل خاص و شعوب العالم خصوصا بعد أن صار معروفا للعالم کله بأنه مصدر الشر و البلاء و البٶرة و المستنقع النتن لتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب بمختلف أنواعه، ولم يعد هناك من أي شك من إن أي جماعة إسلامية إرهابية متطرفة سواءا کانت سنية أم شيعية إلا ولها علاقة و تعاون و تنسيق بصورة أو أخرى مع هذا النظام، وإن المجتمع الدولي مطالب اليوم ولاسيما بعد إطلاقه صاروخ خرمشهر الاخير و الذي کان إنتهاکا سافرا للقرار الدولي 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي في عام 2015 عقب الاتفاق النووي، بإلتزام نهج حازم و صارم مع هذا النظام الارهابي المتطرف و إيقافه عند حده.