من أغاني الإنتظار

عبد العزيز الحيدر
2017 / 9 / 27

من أغاني الإنتظار


مطفأة أصابع الأغاني....ملتاعة بالهواجس
لا أحد ..يفتح شبابيك أيامه
المشلولة
لا أحد.. يعيد زهو رسوم الحيطان
ولا تآكل المواعيد في ألوانها الباهتة
إنتظار هنا....
إنتظار
كما الجلوس إلى موقد يتذبذب في أنفاسه الأخيرة
وهناك.....
إنتظار آخر


لا أحد....يعصر دماغه ....برتقالته في هذا الكوب المعدني الصدأ
طالت ..
وستطول....
أقامتك
في إنتظار تفتح الزهر
يقولون
كفارة أيامك السوداء...كم بلا قشر
كم بلا عيون أحببت
وكم بلا غلاف تركت بعثراتك...
أيها الصدى الملتاع
والصهيل الأخير
الطائر الصغير
المبلل فقط بدموعه
لا الشمس راعتك بكفها البيضاء
ولا ليل من التعقل... طرق بابك المخلخل
ولا الحقول لامست رئتيك




أيها الشباك
أيها المفتوح
توقف
البحر هناك
انظر
منذ أن التقينا
انظر كم علينا من سداد
وأين يمكن أن نتوقف عن الدهشة
واسأل
كيف يمكن إيقاد الأغاني
وكيف يمكن استعادة فرح يتيم
وضحكة مشردة تتسكع مع أزبال الشاطئ
غارقة في زفرة ساخنة رطبة
من عصارة الغرقى عبر القرون
حاول للمرة الألف أن تتخيل قبلة من عسل


من شفتي شجرة مشعة ناضجة تناديك
من بعيد
حاول أن تستعيد التفاتة عابره
أيها السائر بجناحين
فوق وهج الشوارع وأسوار البساتين والمكتبات القديمة
ومحطات انتظارها للباص منذ عقود الوجع
لا أصابع تحتمل بعد كل هذا الضجر
والغناء المعلق في حنجرة الصدأ





22 9