الارهاب اولا

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 24

کان من المتوقع و المنتظر بعد أن تحسن الوضع المالي لنظام الملالي على أثر الاتفاق النووي غير الحازم و الصارم، أن يجري ثمة تحسن في الاوضاع المعيشية للشعب الايراني، لکن الذي لفت النظر کثيرا هو إنه ليس لم تتحسن أوضاعه المعيشية فقط وانما ساءت أکثر من أي وقت مضى، علما بأنه ليس الشعب الايراني وانما العالم کله علم بأمر تلك الطائرة المعبأة بملياري دولار التي ارسلها سئ الذکر اوباما الى ملالي إيران، لکن تلك الاموال و بدلا من أن يتم صرفها على الشعب الايراني في المقام الاول بإعتباره الاولى بماله قبل أي طرف آخر، لکن نظام الملالي الذي أعطى و يعطي الاولوية للإرهاب و الارهابيين، فقد قام بمضاعفة الدعم المقدم من جانبه لحزب الله الارهابي في لبنان أربعة مرات!
ماقد کشفت عنه مصادر مطلعة من إن نظام الملالي وفي الوقت الذي هناك فيه قرابة 30 مليون إيراني يواجهون المجاعة و أکثرية ترزخ تحت خط الفقر، فإنه قام بتقديم 830 مليون دولار سنويا الى حزب الله الارهابي، حيث ذکرت هذه المصادر بأن الملالي الذين کانوا يقدمون سنويا 200 مليون دولار لهذا الحزب الارهابي فقد قاموا بمضاعفة هذ المبلغ الى 830 مليون دولار بعد فك الحصار الاقتصادي عنه، أما الشحب الذي يطالب بتحسين أوضاعه فإنه تلقى إجابة الملا روحاني عندما خاطب أبناء الشعب الذين يطالبون بزياددة مرتباتهم الشحيحة من أجل تحمل أعباء المعيشة بالقول: من لايعجبگ ليذهب الى بيته!
هذا النظام الذي وظف کل إمکانياته و مقدراته من أجل تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و نشرهما في العالم کله، فإنه منح و يمنح الاولوية للإرهاب و دعم المجاميع الارهابية و الاسلامية المتطرفة، وإن المقاومة الايرانية التي حذرت في وقتها من إن نظام الملالي سيقوم بصرف الاموال التي ستهبط عليه بعد الاتفاق النووي على النشاطات الارهابية و طالبت بآلية دولية تضمن وصول تلك الاموال و صرفها على الشعب الايراني خصوصا وإنه يعاني من أوضاع وخيمة، لکن اليوم وبعد أن غفا المجتمع الدولي على الحقيقة البشعة لنظام الملالي و کونه يقوم بصرف الاموال التي حصل عليها من بعد الاتفاق النووي على دعم الانشطة الارهابية و توسيع دائرتها فإن الحاجة تزداد لکي تکون هناك ليس آلية فقط لمراقبة صرف أموال هذا النظام المشتبه بکونه أکبر نظام يقوم بعمليات غسيل الاموال، وانما آلية لمراقبة دقيقة لکافة نشاطاته الارهابية، رغم إنه من الافضل الالتفات الى الاسلوب الافضل الذي دعت إليه المقاومة الايرانية من أجل إيجاد حل للمعضلة الايرانية وذلك من خلال دعم النضال المشروع للشعب و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية فهو کان و سيبقى الطريق الوحيد المضمون لإجراء تغيير جذري في إيران.