يوم الحساب العسير بإنتظار ملالي إيران

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 22

کل يوم يمر، يضيق الخناق أکثر على نظام الملالي و يجعله أقرب من قفص الاتهام حيث کان يقف کاردوفيتش و ميلوسوفيتش في المحکمة الجنائية الدولية، خصوصا وإن النشاطات و الفعاليات و التحرکات المختلفة لحرکة المقاضاة التي تقودها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، باتت تغطي معظم دول أوربا و الولايات المتحدة الامريکية، حيث يتم کشف و فضح تفاصيل و وقائع جريمة القرن التي حدثت في صيف عام 1988.
نظام الملالي الاستبدادي الوحشي الذي يعبث منذ أربعة عقود بمقدرات الشعب الايراني و الذي أذاقه مختلف أنواع القمع و الاضطهاد، وتمادى کثيرا في إرتکاب جرائمه و مجازره بحقه خصوصا بعد أن أوصله الى حافة الفقر و المجاعة، لم يعد بوسعه الاستمرار بنفس هذه الوتيرة الاجرامية المعادية للإنسانية وبالاخص بعد أن بدأ العالم يصغي بإنتباه الى تفاصيل الجريمة التي إرتکبها نظام الملالي بحق 30 ألف سجين سياسي في 1988، وإن قيام جهانغير عاصمي، مقررة حقوق الانسان في إيران بإدراج هذه المجزرة في تقريرها الاخير و المطالبة بتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، يمکن إعتباره تحولا کبيرا في مسار محاسبة و محاکمة نظام الملالي الذي قام بإرتکاب تلك الجريمة الدامية.
الدورة الحالية لإجتماعات مجلس حقوق الانسان في المقر الاوربي للأمم المتحدة في جنيف، يجد أمامه تفاصيل مجزرة صيف عام 1988 معززة ليس فقط بالوثائق و المستمسکات القانونية فقط وانما أيضا بشهادات ناجين من تك المجزرة و بملاحظات لعوائل و ذوي المعدومين، وهذا مايمنح مصداقية إستثنائية لهذه القضية و تحرج النظام الايراني کثيرا بحيث تحصره في زاوية ضيقة جدا، وحتى إننا عندما نرى قيام الملا خامنئي بإرسال کبير مستشاريه الى باريس کي يعمل مابوسعه من أجل الحيلولة دون أن تصل الامور في هذه المجزرة"وستصل حتما" الى نقطة اللاعودة، وهو مايثبت بأن حرکة المقاضاة التي تقودها الزعيمة مريم رجوي، في طريقها لتحقيق أهم و أکبر أهدافها.
يوم الحساب العسير الذي طالما تحاشاه نظام الملالي و سعوا للتهرب منه بطرق مختلفة، لم يعد هناك من مجال أمام الملالي لکي يستمروا في الافلات منه خصوصا بعدما أطبقت عليهم حرکة المقاضاة و حاصرتهم من کل جانب، وإن العالم کله وبالاخص الشعب الايراني و شعوب المنطقة، صار بإنتظار اللحظة التأريخية لوقوفهم الملالي المجرمين في قفص الاتهام في الجنائية الدولية کي يدفعوا ثمن جرائمهم رغم أنفهم.