حرکة المقاضاة..حرکة من أجل السلام و الامن و الاستقرار

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 21

بقدر مايشعر الشعب الايراني بسعادة غامرة وهو يتابع التطورات المفرحة بشأن التقدم الکبير الذي أحرزته و تحرزه حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، للإقتصاص من القادة و المسٶولين في نظام الملالي بسبب إرتکابهم لمجزرة عام 1988 و إبادتهم لثلاثين سجينا سياسيا بسبب من أفکارهم و مبادئهم الانسانية التحررية، فإنه يجب على شعوب المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام أن يشعروا بنفس الشعور، ذلك إن هذه الحرکة السياسية ـ القضائية الحذقة تنتصر للإنسانية و للشعوب التي إکتوت بنار ظلم و بلاء هذا النظام.
نظام الملالي و بعد أن تم التغاضي من قبل المجتمع الدولي عن تلك المجزرة الدموية التي إرتکبها بحق السجناء السياسيين فإنه إعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر له لکي يزيد من تماديه و إسرافه في إرتکاب الجرائم و المجازر فبدأ بتوسيع دائرتها لتشمل شعوب المنطقة أيضا، وإن ماقد حل من مصائب و بلاء بشعوب العراق و اليمن و سوريا و لبنان، إنما هو من صنع هذا النظام و من تخطيطه، مثلما إنه إستغل ذلك ليبالغ في إرتکاب الجرائم بحق الشعب الايراني بحيث تجاوز الحدود في حملات الاعدامات من جانبه من أجل أن يضمن سيطرته على الشعب و إستمرار حکمه القمعي الاسود.
حرکة المقاضاة التي بادرت السيدة رجوي بقيادتها منذ سنة، أصابت نظام الملالي بالذعر الشديد خصوصا بعد أن باتت منظمة الامم المتحدة لاتجد مناصا من الإذعان لحقانية ماتطالب به هذه الحرکة و تدعو إليه خصوصا بعد الادلة و الوثائق و المستندات الدامغة التي قدمتها و تقدمها أمام المحافل الدولية و الحقوقية، وإن التقرير الذي صدر عن السيدة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة لحقوق الانسان في إيران و کذلك التقرير الذي صدر عن أنطونيو غوتيريس، الامين العام للأمم المتحدة، والذي وثقا فيه تلك المجزرة و إعترفا بها رسميا على لسان أرفع منظمة في العالم، فهو إنتصار بحق لکل أحرار و مظلومي العالم و هو خطوة متقدمة و فعالة من أجل هدم قلاع الجهل و الظلم و الاستبداد و التخلف في إيران.
هذه النتائج الباهرة التي تمهد الطريق قدما لذلك اليوم الذي نجد فيه قادة و مسٶولي نظام الملالي المجرمين ماثلين أمام العدالة الدولية لکي ينالوا جزاءهم العادل و يتنفس الشعب الايراني و شعوب المنطقة الصعداء عندما يجدون العدالة تأخذ مجراها و يرون السيدة مريم رجوي و هي تلوح بيدها من طهران بإنتصار قوى الحرية و الخير و السلام على قوى الاستبداد و الشر و الفوضى.