مجاهدي خلق مدرسة نضال الشعب الايراني

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 18

بعد مايقارب من أربعة عقود من المحاولات و المساعي المستميتة من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق و جعلها في قائمة النسيان، وبعد کل الاموال الطائلة التي قام نظام الملالي بصرفها من أجل تحقيق هذا الهدف، فإنه وعندما يجد هذا النظام نشاطات و فعاليات واسعة النطاق في مدن اصفهان وكرج وزنجان ومشهد والعاصمة طهران تخليدا للذکرى السنوية لتأسيس منظمة مجاهدي خلق و لإنتخاب أمينتها العامة، ليس أمامه من مناص سوى الاعتراف بأن المنظمة قد ألحقت به هزيمة شنعاء لأن کل جهوده و مساعيه الخبيثة قد ذهبت أدراج الرياح.
منظمة مجاهدي خلق التي شکلت کابوسا و صداعا لنظام الشاه و لنظام الملالي على حد سواء، هي منظمة إستمدت و تستمد قوتها و إستمراريتها من التإييد الشعبي واسع النطاق لها و من تواصلها المستمر مع مختلف شرائح الشعب الايراني ولاسيما الشرائح المسحوقة و المحرومة منها، ولأن نظام الملالي کان کنظام الشاه معاديا للحرية و الديمقراطية، فإنه تقاطع هو الاخر مع المنظمة و دخل معها في صراع الوجود و الفناء، وکما کان نظام الشاه و أجهزته القمعية يحلمون بالقضاء عليها و محوها من الوجود، فإن هذا النظام قد عاش على أمل تحقيق هذا الحلم المريض من دون جدوى.
مدرسة الشعب و القلعة الاکبر للدفاع عن المحرومين و المضطهدين، کانت منظمة مجاهدي خلق و ستبقى کذلك وهذا هو سر تقاطعها و تعارضها مع نظام الشاه و النظام الديني الفاشي الحالي، ذلك إنها منظمة تناضل من أجل مبادئ و قيم إنسانية نبيلة لايمکن إطلاقا المساومة عليها، ولأن نظام الملالي قد أدرك هذه الحقيقة تماما فإنه يواصل حربه الضروس الخاسرة ضد المنظمة، ذلك إنه لم يحدثنا التأريخ إطلاقا عن معرکة إنتصرت فيها قوى الظلام و الباطل على قوى النور و الحق، وإن ماتخبئه هذه المنظمات من مفاجئات صادمة لنظام الملالي من الکثرة بحيث لن تجعله يشعر ولو ليوم واحد بالراحة و الاستقرار.
نجاح زعيمة المنظمة و قائدة الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية، مريم رجوي في قيادة حرکة المقاضاة ضد النظام و تمکنها من إيصال ملف مجزرة صيف عام 1988، الى أمام مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة و کذلك أمام إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيعقد خلال الايام القليلة القادمة، بمثابة رسالة لکل أحرار العالم بخصوص مدى تمسك المنظمة بمبادئها و إصرارها على النضال الدٶوب من أجلها حتى يتم تحقيق الاهداف المرجوة من ورائها، وإن الخطوة القادمة هي ومن دون أدنى شك، العمل من أجل وضع ملالي إيران المجرمين وفي مقدمتهم الملا خامنئي في نفس المکان الذي کان يقف فيه کاردوفيتش و ميلوسوفيتش.