وإقتربت ساعة محاسبة نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي
2017 / 9 / 15

"نحن نعتقد أن توسع انتهاكات حقوق الإنسان، وتأثيرها المستمر على المجتمع الإيراني والضحايا، فضلا عن عدم تعاون الحكومة الإيرانية، يستدعي ويستلزم تشكيل لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة"، هذا ماقد جاء في بيان مشترك لمنظمات دولية ذات صفة إستشارية بالامم المتحدة بشأن فتح تحقيق دولي حول مجازر إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران.
هذا البيان الذي وقعه كل من الحزب الراديكالي الأممي وجمعية "ادموند رايس سنتر" الدولية والرابطة الدولية لحقوق الإنسان للمرأة والجمعية الدولية لتعزيز التعليم، طالب المفوض السامي لحقوق الانسان للأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، بشأن " بدء لجنة تحقيق حول عمليات الإعدام الجماعي خارج نطاق القانون الذي طال السجناء السياسيين في إيران عام 1988 والحاجة إلى وضع حد للإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجريمة تبرر وتستلزم تشكيل لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة". ولايمکن التقليل من أهمين و قيمة هذا البيان بعد التقرير الذي صدر عن الامم المتحدة في الثاني من سبتمبر الجاري و الذي طالب أيضا بفتح تحقيق دولي بشأن تلك المجازر، خصوصا وإنه يتزامن مع إنعقاد دورة مجلس حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة و المنعقد من 11 الى 29 سبتمبر الجاري، ولاريب من إن بشاعة الجريمة و کونها موثقة و معززة بالادلة و المستمسکات الدامغة لاتضع من مجال لتجاهلها مجددا و عدم التصدي لها خصوصا وإن نظام الملالي مستمرين في تماديهم في إنتهاکات حقوق الانسان و تصعيد الاعدامات و قمع الحريات بمختلف الطرق و الاساليب.
بعد أربعة عقود من إخفاء هذه الجريمة و التجاهل الدولي المجحف و غير المبرر لها على وجه الاطلاق، يبدو واضحا من إن حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ سنة، قد باتت تٶتي أکلها و صار العالم کله يرى نتائجها و إنعکاساتها داخل و خارج إيران، وهو مايعني بأن مواسم الکذب و الدجل و تزييف و تحريف و إخفاء الحقائق المتعلقة بالجرائم و المجازر المرتکبة من جانب نظام الملالي قد إنتهى والى الابد.
هذه المجزرة الدموية التي إرتکبها نظام الملالي بدم بارد ضد أکثر من 30 ألف سجين سياسي و هو يعتقد بأنه بإرتکابها سوف ينهي و يخنق صوت الحرية و الاحرار في إيران و يقضية على منظمة مجاهدي خلق بصورة کاملة، صارت بمثابة سيف ديموقليس المسلط على رأس هذا النظام و الذي لايمکن رفعه إلا بعد إجباره على دفع الثمن.