الإسلام بحاجة إلى بركان وزلزال واعصار وهزة للضمير

فارس الكيخوه
2017 / 8 / 9

يقولون " الإسلام هو الحل ويجب الرجوع إلى القرآن والشريعة لأنهما من الله "….حسنا يا سادة ،لنرجع إلى القرآن والشريعة ونرى النتائج ! في أي موضوع أو مدخل أو باب أو علم أو حتى قانون كان الإسلام هو الحل ؟ الحقيقة التي يجب على المسلم قبل غيره تقبلها، أن الإسلام لم يكن يوما حلا ،بل يحاول أن يفرض نفسه أن يكون حلا ،والنتيجة لا تبشر بالخير ! ولا حتى للمسلم نفسه ، فكيف بغيره ؟ وكيف يكون من الله وكلما تم تطبيقه تنزل الكوارث والمآسي والظلم من كل صوب ؟ اين هي تلك التجربة الإسلامية الناجحة الصحيحة ؟ ما لونها وما طعمها ؟ اين عنوانها ومبادئها ؟ فهل يا ترى تشريعات البشر في الغرب أفضل منها في الاسلام (الله )؟ إذا كان الجواب كلا، فلماذا إذن التهافت إلى الغرب وليس على البلدان الإسلامية ؟ ما الخلل في البلدان الإسلامية ؟ ما هي المعادلة ؟
الاسلام جاء قبل 1400 سنة ،مقتبسا من هذا وذاك ،ورابطا هو الآخر الأحداث وينسبها لله .أحداث وتشريعات جاءت للعقلية الصحراوية العربية.ورغم ذلك لم تنجح إلا في المدينة ولم تنتشر إلا بحد السيف .هذا السيف الذي به حرر سبارتكوس العبيد ، أما الإسلام فقد ادخل الناس العبودية بالسيف …..
لكن اليوم ونحن نعيش في زمن تتسابق العقول في تسيير الحياة اليومية نحو الأفضل.ألا الاسلام والذي يدعو له بأنه الحل، فهو جامد وصامت مثل المسمار. يقف حائرا لا حول له ولا قوة أمام معادلات وتشريعات وقوانين إنسانية لم يعرفها قط ولا حل له فيها غير فتاوى وتشريعات رجال الدين ،وهذه مأساة الإنسان العربي المعاصر ،الالتفات إلى رجل دين الذي لا يفقه حتى معنى الحياة، ليضيف هذا الأخير أثقالا وطاقة لا يحتملها حتى القرآن نفسه ،ورغم ذلك تجد لها اذان صاغية ،وهز رؤوس وشد عقلي قبل العضلي وغسل دماغ من الدرجة الممتازة ،لا وبل تفريغه من الوجود….ان جماد الإسلام تبعه بالتالي جماد المسلم وبالنتيجة جماد المجتمع الإسلامي وغلقه الأبواب وانزاله الستار ورفعه الأسوار….الم يفقه الإنسان العربي اليوم بأن جرعة الإسلام هي نفسها جرعة الانحطاط الأخلاقي والعلمي والأدبي وغيرها.والدليل ..............انظر حولك وقل اين نجح الاسلام ؟
الإسلام اليوم فشل في خلق إنسان صالح ،وبالتالي فشل في خلق مجتمع صالح . العبودية يعتبرها حرية . سفك الدماء يعتبرها جهاد .احتقار وكره الآخر يعتبره تشريع .كبس الحريات وتقييد وإلغاء المرأة يعتبرها إكرام ، كله كلام الله، ولكن بدون دليل ولا برهان ولا استنتاج ولا يحزنون ،ولكن يجب عليك فقط الطاعة ،وألا لعنة الله عليك والى النار خالدا فيها…
فشل الاسلام في ارض الاسلام دليل ساطع إن النظرية غير صحيحة…. الإسلام اليوم يحتاج إلى بركان وزلزال واعصار وهزة للضمير. الإسلام اليوم بحاجة إلى رعد وبرق وصواعق وعواصف تعصف وتخاطب الضمير العربي قبل غيره….. النفاق على الذات لن يكون الحل . التعالي والأمة الإسلامية في الحضيض لن يكون الحل. نكس الرؤوس خوفا من الحقيقة لن يكون الحل.
الإسلام اليوم يحتاج إلى العقلاء ،يخاطبوا الآخرين ويقولون، بأن الخلل من النظرية ، وقارب الإسلام ليس هو قارب النجاة ، حان الوقت لقلع الكثير من الجذور.حان الوقت لوضع التاريخ والتراث المخجل المزيف الملفق أمام العقل والمنطق والدراسة والتحليل والنقد بعيدا عن القدسية .حان الوقت لرفع الاصوات والاقلام ، حان الوقت لرفع الرؤوس.حان وقت النهوض من أطول نوم عرفته الأمم . حان الوقت لتكون حرا ،فالله الخالق خلقك هكذا…
البركان والزلزال والإعصار قادمون لا محالة ...وهذه المرة ستقلع الكثير من الجذور التي لم ولن تكون لها أي فائدة….
ويا عجبا، لو نجحت نبوة مسيلمة الحنفي قبل أن يقتله المسلمين خوفا على الإسلام في الجزيرة ، فعلى أي دين سيكونون اليوم ؟