شهادتي في قضية العميل ممو الجزء الأخير

شه مال عادل سليم
2017 / 7 / 21

الجزء الأخير

لقاء مع الرفيق الراحل احمد باني خيلاني ( ابو سرباز ):
حول خيانة العميل (ممو ), التقيت بالرفيق الراحل ابو سرباز وتحدث عن الحادث وقال : ( انا كنت في موقع ناوزنك عندما اتى (ممو ) وطلب الالتحاق , كان الوقت عصرا , اجتمعنا فور وصوله واُخترت من قبل الرفاق بان التقي به , قلت له ( ممو ) عليك ان تترك المقر غدا صباحا ـ اذهب الى حيث تشاء , نحن لم ننسى القضية التي طردت بسببها , رجاني وقال : (انا انسان مخلص للحزب ـ وحياتي في خطر , ارجوكم اقبلوني في صفوف انصار الحزب وسوف اثبت لكم اخلاصي ) , قلت له : لااريد ان اكرر ما قلته لك الان ـ هل سمعت كلامي ؟ رد وقال نعم , قلت , اذن انتهى الحديث بيني وبينك , لانريد ان نراك هنا صباحا , انت غير مرحب بك في صفوف انصار الحزب .
وفعلا ترك ( ممو ) المقر في يوم الثاني وذهب الى ايران , ولكن وللاسف عرفت لاحقأ بان الرفاق وافقوا على قبوله وحصل ما حصل , حيث استطاع العميل ( ممو ) وحسب الخطة المرسومة له من قبل النظام البعثي ان يقضي على كوكبة لامعة من انصاروكوادر حزبنا في اربيل , بعد ان هيأ لهم سيارة وباشر بنقلهم على وجبات الى بيت ادّعى انه لصديق له، ويقع البيت في (حي العدالة ) في اربيل لتسهيل خروجهم بعد ذلك, و بعد وصولهم للبيت المذكور قدم لهم مشروبات ( بيبسي كولا ومشروبات اخرى ) كانت مجهزة من قبل الاستخبارات العامة لتخديرهم ومن ثم نقلوا الى مديرية الاستخبارات العامة في بغداد , هكذا وبكل بساطة تمت تصفية مجموعة من اشجع انصارنا بغفلة واهمال من قيادة قاطع اربيل.
وللتاريخ اقول (الحديث لابو سرباز) : طالب الرفيق نجم الدين مامو حريري في المؤتمر الرابع بمحاسبة الرفيق ( ابوحكمت ) وطالب علنا بانزال اقصى العقوبات و بطرده من الحزب , كما طرح الرفيق (توما توماس) ضرورة محاسبة ابوحكمت لانه ادخل الحزب بمعارك خاسرة اضافة الى دوره في قبول العميل ( ممو ) ) .
ضحايا الغدر والخيانة :
من الجدير بالذكر ان الشهيد (عباس وسرباز وعادل وعبد القادر ) استشهدوا اثناء تنفيذ تلك العملية القذرة في احد بيوت حي العدالة في اربيل . اما الاخرين فتم نقلهم فورا الى بغداد ... وهم كل من :
1 – كاكل حمد رسول (بريار ), 2 – ادهم عثمان محمد (داود), 3 – عبدالله اسماعيل عبدالله (م . عبدالله ), 4 – كمال شيَخ محمد قادر (دلشاد), 5 – جعفر علي خضر (ريَبوار), 6 – صلاح احمد على (دلوفان ), 7 – عباس عبدالله خضر (سرباز ), 8 - فهد الياس هرمز (فرهاد ), 9 – زاهير بهنام اوس (نه به ز ), 10 – موسى يونس كزار (فكرت ), 11 – علاء حسين علي , وتم اعدامهم جميعأ .
كما حكم على كل من :
1 – يحيى عثمان محمد (حاكم وريا ), 2 – علي عثمان محمد (سيد على ), 3 – شيَرزاد مجيد محمد (سيد شيَرزاد ), 4 – عبدالحميد عبدالقادر امين (دكتور ) بالحكم المؤبد ـ وتم اطلاق سراحهم لاحقأ بعفو خاص .

اضافة الى هذه المجموعة , هناك ضحايا اخرى لعب العميل (ممو )في كشفهم واستشهادهم , منهم :
1 ـ الشهيد الكادر ناصح حمد امين ـ المعروف بـ(كوجر) ـاستشهد في 18 / 5 / 1985 بعد ان طوق البيت الذي كان مختفيا فيه، في محلة الجمهوري اثر وشايه من قبل صاحب البيت الذي كان له علاقة مع العميل ( ممو )
2 ـ الشهيد الكادر طارق محمد احمد , المعروف بـ(ملازم ارام )
3 ـ الشهيد الكادر سفر حمد امين محمود الملقب ﺒ(سالار ) , اعتقل في (17/10/1986) في محلة لطيفاوة في اربيل .

البطل (ملازم ارام) ضحية من ضحايا العميل ( ممو) :
الشهيد طارق محمد احمد المعروف بـ (ملازم ارام ) من واليد عام 1962 ناحية (ديبكة ) التابعة لقضاء مخمور من عائلة فلاحية , اكمل دراسته الابتدائبة والمتوسطة في (ديبكة )والتحق بثانوية الصناعة قسم الكهرباء في مدينة اربيل .
التحق بصفوف الحزب الشيوعي العراقي في عام 1979 , شارك في ملحمة (سيكاني )مع رفاقه وبسبب شجاعته ارسل الى الدورة العسكرية في جمهورية اليمن الديمقراطية وبعد اكمال دراسته ( قسم المتفجرات ) رجع الى كوردستان حاملا شهادة ضابط برتبة ملازم في عام 1984 ...
بقى في المقرات الخلفية لمدة اربعة اشهر فقط , بعدها قرر ان يلتحق بمفارز الحزب في اربيل لانجاز عمليات عسكرية واستخدام خبرته العسكرية في هذا المجال , استشهد على اثر خيانة العميل ممو في 7 ـ 11 ـ 1984 اثناء تادية واجبه ( تفجير سكة القطار ) وسط مركز مدينة اربيل .....
كلمة لابد منها : ـ
حسب الوثائق الموجودة بين يدي في هذه القضية ـ هناك حقيقة لابد ان يعرفها الجميع وهي :
ارسل قاطع اربيل 3 رسائل بواسطة رفاق تنظيم الداخل يطلب من المفارز الرجوع الى القاطع باسرع وقت وخاصة بعد ان علموا بتحركات (ممو) المشبوهه.. ولكن وللاسف لم تصل الرسائل اليهم ـ او وصلت ولكن لم يهتموا برسائل القاطع ـ وعليه ارسل قاطع اربيل رسالة اخيره ( رسالة تهديد وشديد اللهجة ) وتحذر الرفاق بطردهم من الحزب في حال عدم التزامهم بمحتوى الرسالة ـ وعليه قرر الرفاق العودة عن طريق ( ممو ) وحصل ما حصل ...
واجزم واقول : لو لا رسائل ( قاطع اربيل ومحلية اربيل ) وتحذير الرفاق من العميل( ممو) ومطالبتهم بالعودة الى موقع الانصار ـ لكانت الخسارة مضاعفة وكارثية , لان يوم بعد يوم كان( ممو وزوجته) يكشفون خطوط ومحطات وبيوت واسرار حزبية جديدة ـ لان تحركات المفارز ولقاءاتهم بالرفاق والاصدقاء واماكن اجتماعاتهم كانت مكشوفة ومراقبة من قبل المخابرات التي سخرت امكانياتها المالية الهائلة واجهزتها الاخطبوطية المتعددة والمتطورة لمراقبة تحركات وعمل تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في اربيل وعن طريق عملائهم ( ممو , كيژو ، رشو , صباح , صادق واخرين )...
في نهاية هذه الاجزاء من شهادتي حول خيانة ( ممو وزوجته كيژو ) اطلب من الحزب الشيوعي الكوردستاني ان يقوم بدوره ويستخدم هذه الشهادات وشهادات اخرى ادلى بها رفاق اخرين على سبيل المثال لا الحصر ( الرفيق فرهاد عزيز المعروف ب(جتو ) , الرفيق عمر حضر كاكيل , الرفيق محمد علي محمد ( ابو احرار ) عن تفاصيل جريمة (ممو) , لتحريك دعوه قضائية ضد العميل الهارب ( ممو ) وشقيقه ( رشو ) الذي يقيم الان في احدى المدن العراقية , على الاقل لرد اعتبار لخيرة كوادر الحزب الذين استشهدوا جراء خيانة عملاء ( لايزالون على قيد الحياة ويصولون ويجولون ) وهم احرار .....ولإحقاق العدل وانصاف الشهداء وعوائلهم ومعاقبة المجرمين العملاء على ما ارتكبوا من جرائم بحق الحزب الشيوعي العراقي وخيرة كوادره , ولولا هؤلاء العملاء لما كان ازلام البعث ومخابراته تنجح في ضربتها القاتلة لتظيمات الحزب الشيوعي في اربيل بشكل خاص وللحزب بشكل عام . والتي لازالت اثارها شاخصة على نشاط ودور الحزب .

انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : شهادة السجين السياسي السابق السيد (سربست مصطفى رشيد اميدي ) : ـ
بعد نشر الجزء السابع من شهادتي في قضية العميل ( ممو ) كتب السيد سربست اميدي وهو سجين سياسي سابق , ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هذه المداخلة : ( عزيزي شمال .... بعد السلام والتحية .
(عندما كنت موقوفا في زنزانة انفرادية في مديرية الامن العامة في بغداد في نهاية سنة١٩٨٦ فقد لاحظت وجود اسماء مكتوبة عن طريق حفر الجدران او بالدم للشهداء الذين سلمهم (ممو )او تسبب في القاء القبض عليهم واتذكر عددا من الاسماء ولا اتذكر الباقين لعلني اتذكر اسماءهم لاحقا ، مثلا الشهداء ( كاكل و ادهم ويحيى واعتقد انهما كانا اشقاء وكذلك فهد وعثمان واخرين ) .

المصادر :
1 ـ معايشتي الميدانية للاحداث في ثمانينات القرن الماضي , حيث كنت اعمل في تنظيمات الحزب الشيوعي السرية وكان الرفيق الشهيد ( ناصح حمد امين الملقب بـ كوجر ) مسؤولي الحزبي . وايضا شاهد عيان على فصول جريمة ( ممو وكيژو ) .
2 ـ كراس ورسائل الرفيق (نجم الدين مامو) الخطية والموجودة في ارشيفي والتي نشرت مقتطفات منها ولاول مرة حول جريمة (ممو ) .
3 ـ لقاء مع الرفيق الراحل احمد باني خيلاني ( ابو سرباز ) .
4 ـ مذكرات الرفيقة فتحية محمد مصطفى ( ام شوان ) زوجة الشهيد عادل سليم
5 ـ لقاء مع الرفيق ( احمد عوينة ) في كافيا (1 )
6 ـ لقاء مع الرفيق ( احمد عوينة ) في مالمو (2 )
7 ـ مذكرات الرفيق ( توما توماس ) .
8 ـ لقاء مع الرفيق مام حضر روسي .