انتفاضة السكاكين تتقدم. النصر للمقاومة

محمود ابوحديد
2017 / 7 / 21

الاقصى جرى اغلاقه امام المصلين الجمعة الماضية 14 يوليو 2017 عقب عملية استشهادية نفذها ثلاثة فلسطينيون واعتبرتها السلطة الصهيونية عملية نوعية تتطلب ردا امنيا تمثل في اغلاق الاقصى في وجه المصلين ووضع بوابات الكترونية على باحات المدينة القديمة بالقدس ، الامر الذي رفضه الفلسطينيون فردت قوات الاحتلال باشتباكات واسعة مستمرة منذ الجمعة الماضية. هكذا تشكل التطور الاهم في الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

منذ اكتوبر 2015 اندلعت في فلسطين المحتلة ما سُمي بالانتفاضة الثالثة او انتفاضة الطعن او انتفاضة السكاكين ، يخرج فيها الفلسطيني من منزله بخطة دهس، طعن او اطلاق النار على جندي او مستوطن صهيوني ثم يبدأ اشتباك قصير ينتهي باستشهاده برصاص جنود الاحتلال المنتشرين في كل شوارع فلسطين المحتلة. اليوم وبعد ما يقارب العامين ، وصل هذا الشكل من المقاومة الشعبية المفتقرة للسلاح والمعبرة عن رفض المكون الاجتماعي الحقيقي الفلسطيني للحكومات الفلسطينية والتنسيق الامني مع الصهيونية ومباحثات السلام ..الخ تصل انتفاضة الطعن لما يُسمى يوم غضب للقدس والاقصى - الجمعة 21 يوليو 2017. كل الدعم للاحتجاجات الباسلة التي سيقوم بها اليوم مواطني فلسطين المحتلة.

وبينما يستعد الفلسطينيون ليوم غضب شعبي كأرتقاء هام وطبيعي متوقع للانتفاضة الثالثة المستمرة وسط صمت عربي وعالمي لما يقارب العامين ، بينما يستعد الشعب في فلسطين المحتلة الى الزحف باكبر عدد الى المدينة القديمة بالقدس ، فان اكبر فصيلين فلسطينيين اختاروا متاريس الصهاينة ، السلطة الفلسطينية العميلة التي القت القبض على عشرات الفلسطينيين المنخرطين في انتفاضة الطعن طوال العامين الماضيين ، تدعو السلطة الفلسطينية عشية جمعة الغضب للقدس لنبذ العنف وتدعو الولايات المتحدة للتدخل وحث الصهيونية على عدم استفزاز الفلسطينيين. هكذا كتبت منظمة التحرير شهادة وفاتها الالف بموقف خياني وقح عشية اهم ليالي وايام الانتفاضة الفلسطينية الثالثة .. العار لعباس حقير التنسيق الامني اللاهث وراء كراسي المفاوضات والنصر للمقاومة الشعبية.

كما لا يمكن اغفال تواطئ حماس هي الاخرى ، فبدلا من دعم الانتفاضة بخلاياها العسكرية ، فانها تسخرها لحماية الحكومة الغزاوية! وبدلا من تسخير الموازنة المالية القائمة على ملايين التبرعات العالمية لخدمة انتفاضة لا تجد سوى السكين سلاحا لها ! فان المكتب السياسي لحماس قد اعلن منذ اسابيع قليلة وثيقة سياسة تعترف بالدولة الصهيونية بعبارات محورة ظنا منهم ان احدا لن يفهمها في حين جميع مراقبي المشهد الفلسطيني يميزوا التطور البرجوازي الوقح الذي وصل اليه وزراء حماس بعد جيل التأسيس (الرنتيسي وياسين) وبعد اكثر من عشرة اعوام من كراسي وزارة لم تفعل سوى جمع الضرائب وبناء مساجد مزخرفة بملايين الدولارات ! اعترفت الوثيقة السياسية الجديدة لحماس بدولة للصهاينة مستحدمين صيغة (ترى حماس الدولة الفلسطينية على حدود 1967 صيغة توافق وطني) العار لسياسة حل الدولتين ولن يرضى الفلسطينيون الشرفاء سوى بالدفاع عن كامل اراضي فلسطين ما قبل اعلان دولة الصهاينة مايو 1948

منذ انتفاضة البراق 1929 مرت القضية الفلسطينية بالعديد من الانتفاضات الشعبية التي تتبع حدثا جللا. وقد استطاعت كل الانتفاضات الفلسطينية اجبار الاحتلال الصهيوني وسلطاته على التراجع امام قوة صمود الانتفاضة الفلسطينية وزخمها القادر على الاستمرار لسنوات طويلة تفضح كامل الانظمة العربية العميلة وتظهر تضامن طلائع الشعوب العربية. لا عذر لمن يتعللوا بجمل الانظمة العميلة (نعملهم ايه ، خلينا ندعي) مثل هذه الخطة كانت لتضع كامل التراب الفلسطيني في يد الصهاينة. ان فعاليات الدعم يجب ان تندلع ضغطا على الحكومات لاجبار الصهاينة على التراجع. ابسط المكاسب لهذه الحركة سيولد انفجار هائل. فلينتصر الفلسطينيين في معركتهم ولتنسق مجهودات الدعم بكل الطاقات.

كل الدعم للانتفاضة الفلسطينية
النصر للمقاومة الشعبية ولتسقط الانظمة العربية العميلة
لا للتطبيع ولحل الدولتين .. لابديل عن دولة فلسطينية واحدة على كامل التراب
لا حل سوى انتصار الثورة