شهادتي في قضية العميل ممو ( الجزء السابع )

شه مال عادل سليم
2017 / 6 / 30

الجزء السابع
تحركات الرفاق في اربيل كانت مكشوفة وتحت مراقبة الامن و الاستخبارات العراقية :
كانت الاستخبارات ودوائر الامن تعرف الكثير عن تحركات وتنظيمات الحزب في اربيل , وخاصة التنظيمات التي كانت مرتبطة مع المفارز الداخل وذالك من خلال عملائهم ( ممو , كیژو، شقيق ممو ( رشو) , صادق وصباح ) , اما التنظيمات الاخرى ـ مثلا تنظيمات عنكاوا وقسم من تنظيمات اربيل التي لم تكن معروفة ولم ترتبط بعمل مفارز الداخل ـ خرجو سالمين من مصيدة العملاء .
العميل صادق :
بالرغم من الشكوك التي حامت حول (كريم قادر صادق ) المعروف بـ(صادق ) وتحديدا بعد اطلاق سراحه من قبل دوائر الاستخبارات في بغداد بعد ان سلم نفسه الى الربيئة العسكرية الصدامية المتواجدة في المنطقة اثناء محاصرتهم من قبل قوات الاتحاد الوطني الكردستاني مع عدد من رفاقه اثناء معارك الاقتتال بين الاحزاب الكردستانية والتي تورطت ايضا الحزب الشيوعي العراقي فيها , وبالرغم من الضبابية والشكوك حول طريقة الافراج عنهم , التحق (صادق ) بعد اطلاق سراحه بمقرات الحزب الشيوعي العراقي ـ قاطع اربيل ـ في منطقة بارزان وبدون اي تحقيق في امره اطلاقأ , وافق ( ابو حكمت ) على قبوله مرة اخرى وارسله الى اربيل بعد ان شكل مفرزة متكونة من خمسة اشخاص لتنفيذ مهمات (عسكرية وتنظيمية) , وكان النصير ( د ) من ضمن المفرزة وهو كان ايضا صلة الوصل بين ( ابو حكمت وصادق ) .
بعد بقاء صادق ومفرزته في اربيل لفترة ,كلف الرفيق (ابو حكمت) النصير ( د ) للذهاب الى اربيل وابلاغ (صادق ) وجماعته المتكونة من ( محمد ابو شوارب , شهيد ابراهيم , سيد نامق , بوره , سوره ) بالعودة الى بارزان , وفعلا عادت المفرزة بقيادة ( صادق ) الى بارزان والتقوا بالرفيق( ابو حكمت ), وبعد خمسة ايام تقريبا , عادت المفرة مرة اخرى الى اربيل لتفيذ مهماتها (التنظيمية والعسكرية )التي كلفوا بها من قبل ( ابو حكمت ) شخصيا ...
بعد جريمة ممو تم اعتقال النصير ( د ) الذي كان صلة الوصل بين ( صادق وابو حكمت ) في مقر كافيا , بعد نشر خبر مفاده ان النصير ( د ) كان من ضمن العملاء وله علاقة مع العميل ( ممو ) .
شكل قاطع اربيل لجنة للتحقيق والبت في هذه القضية , وتم تشخيص كل من الرفيق الكادر( م .ج و الرفيق أ .ع .ش ) باجراء تحقيق مع النصير ( د ) , واثناء التحقيق , اعترف النصير المعتقل بالتفصيل عن دور العميل ( صادق) وتورطه مع مخابرات النظام البعثي الفاشي , وتطرق النصير المعتقل ( د ) في اعترافه ايضا , عن كيفية التحاقهم مع (صادق) واعضاء المفرزة مع اسلحتهم بسيارة من نوع ( قلابة ) الى بارزان عن طريق ( عينكاوه ـ بحركة ) واعترف ايضا بان المفرزة لم تلقي اي صعوبة في الطريق بل بالعكس لم يتم ايقافهم حتى في اخطر نقطة تفتيش الا وهي سيطرة ( عينكاوا ـ بحركة ) , وان الواقفين في النقاط التفتيش كانوا يأشرون بايديهم لهم بالمروروعدم التوقف من بعيد .
وبعد اكمال التحقيق مع النصير المعتقل ( د ) رفعت لجنة التحقيق اعترافاته الى ( قيادة قاطع اربيل ) , ولكن بدل اتخاذ اجراءات سريعة والتفاعل مع القضية , وضعت قيادة القاطع اوارق التحقيق على الرف واهملت القضية نهائيا وكانما شيئأ لم يكن (وعفا اللة عما سلف ) , وعليه قدمت لجنة التحقيق استقالتها مباشرة ,(اعترافات ( د ) ومحضر كامل عن هذه القضية محفوظة في ارشيفي)

الرفيق الشهيد (عباس محمد عمر) مسؤول مفارز الداخل في مدينة اربيل صحية من ضحايا العميل ( ممو) :
عباس حمد عمر , مواليد 1 ـ 7 ـ 1954 قرية ( جومه زه رده له ) التابعة لناحية ( قوشتبه ) ,،وهو ابن الرفيق والمناضل الشيوعي المعروف ( محمد عمر ) , اكمل الرفيق عباس دراسته الابتدائية في قرية ( كردة سور ) , انتمى الى الحزب الشيوعي العراقي في عام 1970 , واصبح احد كوادره العسكرية المعتمد عليه في عام 1974 , واصبح ( سه ر به ل ) لسرية الاولى للحزب الشيوعي العراقي , وبسبب اخلاصه وشجاعته نقل الى مقر الإقليم واصبح تحت امرة الرفيق الشهيد (عادل سليم )وكُلف بمهمات سرية وحساسة عسكرية كثيرة .
مع بدء الهجمة الشرسة على الحزب , قام بدور كبير في انقاذ رفاقه من براثن الاجهزة الامنية ونقل الاجهزة وممتلكات الحزب الى قرى كردستان الامنة . التحق في نهاية عام 1978 بصفوف انصار حزبه وشكل مع رفاقه ( كانبي كه وره , محسن دشتي , خدر حسين ) مفرزة بارتيزانية في سهل اربيل
في 27 ـ 1 ـ 1982 واثناء جولته مع مفارز الحزب في سهل كويسنجاق شارك بجانب انصار حزبه في ملحمة قرية سيكاني الواقعة غرب مدينة كويسنجاق بعد ان دخلت قوة مشّكلة من وحدات الفوج الخامس اربيل، بقيادة الشهيد مام كاويس في معركة بطولية نادرة مع قوات النظام البائد وجحوشه ومرتزقته استمرت اياماً، كسروا فيها غرور ازلام النظام البعثي و لقنوهم درسا لم ينسوه طيلة حياتهم، حيث تكبدوا خسائر جسيمة وانسحبوا تاركين جثث قتلاهم و كميات كبيرة من السلاح و العتاد، استفاد من قسم منه الانصار و ظهر قسم آخر منها بعد انحسار مياه جدول الشرغة القريب من القرية في الصيف التالي ...
وكانت هي الملحمة التي اعادت ثقة جماهير المنطقة بالحزب و بمنظمة انصاره المكافحة بعد خروج الحزب من الجبهة المريرة مع النظام الحاكم آنذاك . وفي يومها الثالث و بعد قتال جسور . . سقط 11 نصير شهداء خلال هذه الملحمة نتيجة القصف الطيراني الكثيف على القرية و على المنطقة بشكل عام .....بعد انسحاب القوات المهاجمة من الجيش والجحوش و هي تجر اذيال الهزيمة .........
بعد ملحمة سيكاني ولشجاعته النادرة اصبح الشهيد عباس ( سه ر لق ) سهل اربيل وفي عام 1984 مسؤول المفارز الداخلية الخاصة في اربيل
في 18 ـ 11 ـ 1984 وبخطة محكمة من قبل استخبارات بغداد العامة وبتنفيذ من العميل ( ممو وزوجته وشقيقه رشو ) تم تسليم المفرزة الى الجهات المنفذة للخطة بعد ان تم تخديرهم عن طريق ( المشروبات الغازية التي صنعت خصيصأ لهذه العملية ) تم القضاء على اكثرية افراد المفرزة بعد اعتقالهم وهم مخدرين و تم عدامهم في سجن ابوغريب لاحقا .

سفر حمدامين محمود المعروف بـ(سالار ) , ضحية من ضحايا العميل (ممو) :
سفرحمدامين محمود الملقب ﺒ(سالار ) ولد في عائلة كادحة عام 1946 في قرية (جه لتوك )التابعة لقضاء (مخمور) ناحية (ديبكه) , انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة في ناحية (ديبكة) , انتمى للحزب الشيوعي العراقي بعد انقلاب شباط الاسود عام1963.......
التحق بقوات البيشمركة التابعة للحزب الشيوعي العراقي اواخر عام 1979 , وكان من احد الكوادر العسكرية الشيوعية النشيطة في مدينة اربيل , حيث امتاز بالشجاعة والنشاط في التصدي لاعتداءات الزمر والعناصر المعادية للحزب الشيوعي العراقي داخل مدينة اربيل وخارجها , قام بعدة مهمات حزبية وقتالية وخطط لكثير من العمليات العسكرية ضد اجهزة الدكتاتورية داخل المدينة ....
, كُلف الرفيق ( سفر ) من قبل قيادة قاطع اربيل بالتوجه الى مدينة اربيل في سبيل تنسيق الصلات بين رفاق الداخل وقاطع اربيل , وتنظيم الفعاليات العسكرية بعد خيانة العميل (ممو )و انهيار التنظيمات الداخل .
خاض الرفيق (سفر )نضالا بلا هوادة ونكران ذات,من اجل بناء ركائز تنظيمية منضبطة بعد جريمة العميل ( ممو ) ونجح الى حد كبير في مهمته الشاقة والخطيرة .
كان الرفيق (سفر) مناضلا عنيدا , امتاز بهدوء الاعصاب والصلابة والاخلاص والدقة والتمرس بقواعد العمل السري , عرف طوال حياته بالتواضع والاخلاص لحزبه وقضية شعبه العادلة ,
تعرضت عائلته واشقائه الى الاعتقال والتعذيب في محاولة للضغط عليه كي يستسلم ولكن دون جدوى , وفي 71/10/1986 تم القاء القبض عليه في محلة (لطيفاوة )في اربيل , بعد ان وقع في كمين كبير مؤلف من مئات المرتزقة , و تعرض اثر ذلك الى اقسى وابشع انواع التعذيب الوحشي على يد ازلام النظام البائد مما ادى الى استشهاده في 13/1/1987 .
و بعد اعتقال الشهيد سفر , قرر ابنه (حيدر) ان يعود الى اربيل لاعالة عائلته حيث كان احد بيشمركة الحزب الشيوعي العراقي , الا انه القى القبض عليه ايضا مع (ابن عمه وعمّيه) وتم اعدامهم رميا بالرصاص . وللتاريخ اقول , كنت موقوفاً معه ان صمود الرفيق (سالار) ارعب الطغاة في سجن اربيل , فبالرغم من انه كان فاقد القدرة على الحركة جراء التعذيب الوحشي الا انه كان يشحذ همم المعتقلين ويستهين بجلاديه , بل و حتى بعد استشهاده بقى( سفر ) يطارد الاقزام في عقر دارهم , على سبيل المثال كان الجلاد حين يتهستر ويضرب الضحية في أمن اربيل ، كان يقول له( هيا اعترف , الوحيد الذي لم يعترف هنا هو سفر )
ان صمود وبطولة الشهيد اصبح مثل يحتذى به بين السجناء السياسيين بشكل عام ...

يتبع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العميل صادق : هو كريم قادر صادق المعروف بـ ( صادق ) , يقيم حاليا في اربيل وعضو في حزب متنفذ , عمل لصالح دوائر الامن والاستخبارات البعثية , (حسب التقارير الموثوقة التي وصلت لقيادة قاطع اربيل من خلال تنظمات اربيل انذاك , اضافة الى اعترافات النصير ( د ) والذي كان صلة الوصل بين ( ابوحكمت وصادق ) . وهو متورط في اعدام مجموعة من رفاق تنظيمات الداخل, بعد ان نفذ الدور المناط به من قبل الاستخبارات الصدامية باكمل وجه .
بعد ان سلم (صادق) نفسه الى الربيئة العسكرية الصدامية المتواجدة في المنطقة اثناء محاصرتهم من قبل قوات الاتحاد الوطني الكردستاني , اُحيل الى الاستخبارات العامة في بغداد , وبعد موافقته على تنفيذ مهمات تخريبية ضد الحزب الشيوعي العراقي وتعاونه مع دوائر الاستخبارات الصدامية اطلق سراحه والتحق بمقرات قاطع اربيل في منطقة بارزان وتم قبوله فورا , وكُلف بمهمات (عسكرية وتنظيمية) من قبل مسؤول القاطع ( ابو حكمت ) على الرغم من تحذير الرفاق من خطورته على امن وسلامة رفاق الداخل .

ملاحظة / اعترافات ( د ) ومحضر كامل عن هذه القضية محفوظة في ارشيفي ـ عسى ولعل ياتي يوم تستخدم هذه الاوراق كادلة في قضية اخطر عملاء النظام البعثي الفاشي في الثمانينات من القرن الماضي والذين ارتكبوا ابشع جريمة بحق الحزب الشيوعي العراقي وتنظيماته في اربيل تحديدا )