ربيع الصحافة الإليكترونية الساخن بجهة درعة تافيلالت بجنوب شرق المغرب

لحسن ايت الفقيه
2017 / 6 / 23

كثر ما يمتاح المتتبع للشأن المحلي في الصحافة الإليكترونية بجهة درعة تافيلالت، جنوب شرق المغرب، ويستقصيه من أخبار. لكن جمع الخبر، لا يستقيم ما لم يصنف تصنيفا يقبله العقل. وإن ترتيب المادة الصحافية وتبويبها ينشيء خطابا يكاد يبدو صياغة للخبر. ولا غرو، فعملية جمع المقالات الصحافية تضاهي عملية القراءة في الصحافة مادام القارئ يصدر تمييزا ما يعبر عنه علانية أو يسره في نفسه، ولا يبديه لأحد. وفوق ذلك، لما تجمع المادة الصحافية وتصنف في موضوع واحد يتولد عن ذلك موضوع آخر يتأسس على الصورة الشاملة التي يبديها المقال المجموع. ولما تندر المادة الصحافية، فإن الاستفهام يكثر حول ما بطن، انطلاقا من النزر الذي ظهر، وقد يكون «ما خفي أعظم» كما يقال. ولدرء ندرة الخبر المبثوث بالجنوب الشرقي المغربي توجب فعل القراءة المتكررة للمقالات الصحافية، بما هي ترصد الفعل والانفعال، في أمد، غير بعيد، لا يتجاوز ثلاثة أشهر.
1- الاحتجاج
المقصود بالاحتجاج، هنا، التعبير عن عدم الرضا، بالواضح وبأساليب كالمسير والقعود والوقوف وتخرير العرائض. وفي الأونة الأخيرة أحدث مشكل الصحة غمرات كثيرة واضطرابات بجهة درعة تافيلالت انجرت عن وفيات الأطفال والحوامل، مما يحتم الإقرار بأن الوضع منذر للغاية. ومن بين المؤشرات التي كادت تعبر الحدود لتثير الرأي العالمي وفاة الطفلة المسماة إيديا. حيث «اتشحت مواقع التواصل الاجتماعي بالسواد اليوم الأربعاء بعد موجة غضب اجتاحت نشطاء الفايسبوك المغاربة عقب وفاة الطفلة «إيديا نصر الدين»، عن عمر يناهز 3 سنوات، بسبب نزيف دماغي بأحد مستشفيات فاس بعد نقلها من مسقط رأسها قرية تنغير» يدون موقع زنقة 20 الإليكتروني، يوم الأربعاء 12 من شهر أبريل من العام 2017، مع الإشارة أن اسم الطفلة «إيديا فخرالدين». لقد حصل «نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير، إلا أن نقص التجهيزات الطبية، ومنها انعدام جهاز (السكانير)، دفع عائلتها إلى نقلها للمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، بعد قطعهم لأزيد من 170 كلم، ليتم (ليجري) بعد ذلك نقلها لمستشفى بمدينة فاس أين (حيث) لفظت أنفاسها الأخيرة أمس الثلاثاء على الساعة التاسعة صباحاً، بعد قطعها لمسافة 470 كلم من مسقط رأسها تنغير أي أزيد من 7 ساعات» يضيف الموقع. ماذا استصحب الحدث؟
اتهم نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك «وزارة الصحة بإهمال الطفلة بسبب انعدام الأطقم الطبية والتجهيزات الطبية العلاجية في كل من المركزين الصحيين تنغير والرشيدية، معتبرين أن المسافة الطويلة التي قطعتها متنقلةً بين عدة مدن ومستشفيات فاقمت من إصابتها وعجلت برحيلها». وحدب ذات الموقع إلى موقف «شبكة جمعيات تنغير للتنمية والديمقراطية» المضمن في بلاغ للرأي العام صادر يومها، يحمل إفادة أنه « بالإمكان إنقاذ حياة الطفلة (إيديا) لو توفرت الشروط الأساسية للتدخلات المستعجلة في مستشفى تنغير أو في الرشيدية»، مضيفة في ذات البلاغ أن «عائلتها اضطرت إلى نقلها بسيارة إسعاف لا تصلح حتى لنقل الجثث المتحللة إلى المستشفى الجامعي بفاس، لتلفظ الطفلة أنفاسها بسبب نزيف دماغي لم يتمكن أطباء تنغير ولا الرشيدية من رصده». وسرد البلاغ أن «حالة (إيديا) ليست حالة عارضة أو استثناء، بل أضحت طفولة إقليم تنغير ومواطنيها ومواطناتها بصفة عامة، يعيشون تهديدا يوميا يمس بأغلى حق من حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة والعيش في ظروف صحية سليمة»، محملةً المسؤولية لـ«السلطات العمومية والصحية والهيئات المنتخبة بالإقليم، وفقا لما تمليه عليها اختصاصاتها في الدستور والقوانين التنظيمية، مسؤولية تردي الوضع الصحي».
ولم تلتزم وزارة الصحة العمومية الصمت أمام الحملة الإعلامية، إذ قدمت رواية فحواها أن «توجيه إيديا من مستشفى تنغير إلى الرشيدية استوجبته ضرورة فحصها بجهاز السكانير، حيث لم يمكن هذا الفحص من تدقيق التشخيص الأمر الذي استدعى عرضها على تخصص جراحة الوجه بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، قبل أن تفارق الحياة، بعد أن اضطرت لقطع مئات الكيلومترات»، وأضافت وزارة الصحة أن المستشفى الجهوي بالرشيدية يتوافر على جهازين اثنين للسكانير، كلاهما أكد أن لا مضاعفة مقلقة على مستوى الدماغ، «بل إنها تعاني من كسور ورضوض على مستوى عظام سقف العين، الشيء الذي دفع بالطاقم الطبي إلى توجيه الطفلة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس للتكفل بهذه الحالة، وتعميق تشخيص الإصابة لدى مصلحة جراحة الوجه التي تعد من اختصاص المستشفيات الجامعية». ولم تقبل تبريرات وزارة الصحة لدى الكثير من المواقع. واستخلص من السجل الصوتي على الرابط صحبته: « https://www.youtube.com/watch?v=7hIhCwmNSzY» التصريحات التالية:
صرحت والدة الطفلة الهالكة أنه بتاريخ 08 أبريل 2017 كانت الطفلة ايديا فخر الدين ذات السنتين رفقة والدتها بالحقول ، ورجت من والدتها أن تقطف لها جبات فول من الحقل. هنالك اختل توازنها في السير فسقطت أرضا وارتطم رأسها بموضع صلب، وهوت من مدرج عال علوه مقدر بثلاثة أمتار. وعلى وجه السرعة اتصل بعض الأشخاص بوالد الطفلة السيد ادريس فخر الدين الذي كان يزاول عمله أثناءها، وأخبروه بالواقعة والتحق بهم في حينه وجرى نقل الطفلة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير.
ويصرح السيد ادريس فخر الدين والد الطفلة أنه بتاريخ 08 أبريل 2017 اتصل به أصدقاؤه ليبلغوه بحادث سقوط ابنته إيديا التي صاحبت أمها للحقل، واتفقوا جميعا على أن يلتقوا في مكان معين محدد لينقلوا الطفلة إلى المستشفى.
ولما جرى نقل الطفلة للمستشفى الإقليمي بتنغير عرضت للفحص من لدن ممرضين وتبين أنها أصيبت بجروح على مستوى العين والفم، وقام الممرض المعالج بغرز الجرح.
ولم يغفل الممرضان نصح الأسرة بضرورة إجراء فحص الرأس بواسطة سكانير للاطمئنان على الحالة الصحية للطفلة. كانت العودة، بعد ذلك، إلى المنزل، وبدت الطفلة حالتها عادية، تلعب وتمرح رفقة الأطفال .
وفي الغد سيقت الطفلة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير، وسئلت الأسرة عما إذا قصدت نحو مستشفى الرشيدية، رجاء في العلاج. وكان الجواب بالنفي، لذلك أرشدت الأسرة ثانية للتوجه إلى مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية، هنالك تعرضت الطفلة للفحص بواسطة جهاز السكانير وكانت النتيجته إيجابية، خلا رضوض على مستوى العين مستها إثر الارتطام. وجرى توجيه الأسرة نحو مستشفى الحسن الثاني بفاس بتحديد الموعد. وصلت الطفلة في حالة حرجة، وكانت معاينتها من لدن طبيبة استلمت شأنها، وتبينت أن ما تعاني منه الطفلة غير مطابق لما هو مدون بالملف، إذ اتضح أن بها داء مخامر، ثقب على مستوى الرئة مؤثر. وكان الرأي أن توجه على وجه السرعة نحو المستشفى الجامعي، رجاء في إنعاشها، لكن العجل في الأمر غير مجد، إذ هلكت الطفلة.
وحسب السيد المندوب الجهوي فإن الطفلة أصيبت بمجموعة من الرضوض على مستوى الوجه والرأس وأخبرت العائلة بخطورة وضعها الصحي وبضرورة التوجه إلى مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية.وأضاف أن أسرة الطفلة لم تعجل بنقلها في الوقت المحدد. وأثارت وفاة الطفلة (إيديا فخر الدين) موجة غضب عارمة بالجنوب الشرقي المغربي، امتدت إلى العاصمة الرباط، ونظمت وقفات احتجاجية تنديدا بالوضع المزري لقطاع الصحة: ووقف السكان، احتجاجا على ذلك، بتنغير يوم السبت 15 أبريل 2017. ونظمت وقفة أخرى بالرباط والدار البيضاء. وأصدرت منظمات حقوقية بيانات تستنكر فيه الوضع الصحي بالجنوب الشرقي خاصة، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تنغير ومنظمة تامينوت وشبكة جمعيات تنغير للتنمية والديمقراطية. وأطلق العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملات تضامنية واسعة، يستنكرون ما تعرضت له الطفلة (إيديا).
وإلى جانب الاحتجاجات التي صاحبت وفاة الطفلة (إيديا) أثارت مجموعة من الوقائع غضب السكان بالجنوب الشرقي المغربي نقتبس بعض المشاهد:
- الوضع الصحي: إلى جانب الاحتجاجات التي صاحبت وفاة الطفلة إيديا خاض سكان «الجماعة الترابية تينزولين، الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم زاگورة أمام مقر الجماعة المذكورة، وقفة احتجاجية تنديدا بما أسمته "الظروف المزرية" التي يعيشها المركز الصحيّ بالمنطقة، والذي وصفته بـ"النقطة السوداء" «. ورد ذلك مفصلا في مقال الذي نشره الموقع الإليكتروني هسبريس، بقلم الأستاذ محمد ايت حساين، يوم الجمعة 07 من شهر أبريل من العام 2017، أغفل فيه ذكر تاريخ الاحتجاج، أو سقط سهوا.
- الإضرابات التضامنية مع رجال التعليم المعفيين:« نفذ يوم الثلاثاء 28 من شهر فبراير...، المئات من رجال ونساء التعليم بزاگورة، الإضراب الإقليمي الذي دعت إليه 5 نقابات تعليمية بالإقليم، تضامنا مع أطر الإدارة التربوية الخمسة المعفيين بقرارات غير معللة. وحسب تقارير نقابية أولية، فإن نسبة نجاح الإضراب كانت مهمة جدا، حيث فاقت كل التوقعات، وبلغت 100 في المائة في العديد من المؤسسات التعليمية. وقد توج الإضراب بوقفة احتجاجية حاشدة أمام بوابة مندوبية التعليم، ردد خلالها المتظاهرون العديد من الشعارات المنددة بقرارات الإعفاء التي طالت الإداريين معتبرينها [معتبرين إياها] شططا في استعمال السلطة واستغلالا للنفوذ، ومحملين الوزارة الوصية كامل المسؤولية في هذا الاحتقان الذي يعرفه قطاع التربية والتعليم نتيجة هذه القرارات. كما دعا المحتجون وزارة الداخلية إلى رفع يدها عن قطاع التعليم معتبرين السياسة التعليمية المتبعة خطوة خطيرة وغير مسبوقة في ضرب المدرسة العمومية ومجانية التعليم، واستمرارا لسياسة ضرب التعليم العمومي والعاملين به، كما طالب المحتجون وزارة التعليم بالتراجع الفوري عن هذه الإعفاءات وإرجاع كافة المعفيين إلى مقرات عملهم لممارسة مهامهم الإدارية والتربوية». نشر المقال بمشاهد أنفو، يوم الفاتح من شهر مارس من العام 2017.
- الاحتجاج بالمحيطات المنجمية: « احتشد عدد من سكان دواوير تغصا، وتسغركيست، وتويت، وبوشليف، الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة إكنيون، دائرة بومالن دادس، إقليم تنغير» يوم السبت 18 من شهر مارس من العام 2017، «في وقفة احتجاج بالقرب من منجم (تيويت)، لمطالبة مسؤولي الشركة العاملة به بتنفيذ وعودها السابقة التي قدمتها لهم، والمتمثلة في المساهمة في إنجاز بعض المشاريع ذات البعد الاجتماعي، والتي حصل تقديمها ضمن ملف مطلبي قدم لإدارتها، وضمنه "شراء سيارة إسعاف للمنطقة، وبناء ناد نسوي، وتوفير النقل المدرسي، وغيرها من المشاريع التنموية للنهوض بأوضاع السكان المجاورة للمنجم"، حسب تعبيرهم. وعدم تنفيذ وعود سابقة من طرف الشركة المعنية دفع العديد من المحتجين إلى قطع الماء عن المنجم للضغط عليها من أجل فتح حوار جديد معهم، والعمل على تنزيل بعض المشاريع التنموية التي سبق أن وعدت بإنجازها في المنطقة». عن مقال السيد محمد ايت حساين بتصرف. نشر بالموقع الإليكتروني هسبريس، يوم السبت 18 مارس 2017
- المطل في إنجاز المشاريع التنموية: خرج سكان دوار (إيبوخنان) بجماعة إملشيل، إقليم ميدلت، أمس الثلاثاء 4 من شهر أبريل من العام 2017 «في مسيرة احتجاجية، صوب مقر عمالة بني ملال، للاحتجاج على عدم اتمام أشغال قنطرة على وادي (أسيف ملول)، بدأت الأشغال فيها منذ سنة 2012 ولم تنته لحد الساعة». وعبر السكان «عن استيائهم من الوثيرة البطيئة لأشغال القنطرة، ما يزيد من عزلتهم، خصوصا في فصل الشتاء الذي يعرف تساقط الثلوج وانقطاع المسالك، ما يتسبب في انقطاع التلاميذ والأساتذة عن الدراسة وصعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى المنطقة لنقل المرضى.
وحمل جمعويون ب"إملشيل"، في تصريحات متفرقة لجريدة (العمق) المسؤولية للمجلس الجماعي ل"إملشيل" الذي يترأسه حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرين بطء الأشغال بالقنطرة استهزاء بالمواطنين وبمصالحهم بسبب تساهل المجلس مع المقاولة المكلفة بإنجاز القنطرة، مطالبين بفسخ العقدة مع المقاول.
وأشاروا كذلك إلى أن المقاول يتقاعس في أشغال بناء القنطرة لاقتصاره على ثلاثة أو أربعة عمال منذ بداية الأشغال، بالإضافة إلى أن الجماعة لا تقوم بمراقبة الأشغال، مشيرين إلى أن هناك قناطر تفوق قنطرة (إبوخنان) طولا وعرضا» جرى «إنجازها في ظرف سنة.
وفي اتصال هاتفي، أكد عضو بلجنة الإعلام والتواصل بمسيرة (إيبوخان)، أنهم يستعدون لمواصلة مسيرتهم الاحتجاجية صوب مقر عمالة بني ملال بعد أن تنكرت عمالة ميدلت التي ينتمون إليها لمطالبهم.
وحمل المحتجون السلطات المسؤولية الكاملة» فيما ستؤول إليه أوضاع السكان عامة و«النساء خاصة في ظل عدم التدخل لإيجاد حل لمشكل تأخر إنجاز القنطرة».
وطالب سكان ««إيبوخنان»، بإيفاد لجنة مركزية لفتح تحقيق شفاف وشامل لتحديد المسؤولين ومعاقبتهم، مؤكدين عزمهم مواصلة شكلهم النضالي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، والتدخل لتسريع وثيرة الأشغال بالقنطرة في القريب العاجل لفك العزلة على الساكنة».
عن «أخبار المغرب» ، الأربعاء 5 أبريل 2017.
- المواجهة مع القوات العمومية: لم تنج بعض المشاهد من الاشتباكات بين السكان والقوات العمومية، إذ أشار الموقع الإليكتروني (مشاهد) أن «تدخلت السلطات المحلية صباح يوم الإثنين 20 مارس، لهدم بنايات عشوائية شيدها بعض السكان في دواوير تيسلي وأيت مهدي، بالضفة الشرقية قيادة الخميس دادس بإقليم تنغير، بحضور رئيس دائرة بومالن دادس والقائد الجهوي للدرك الملكي، والإستعانة بحوالي مائة عنصر من أفراد القوات والمساعدة والعشرات من عناصر الدرك الملكي.
وفور شروع السلطات في عملية هدم المباني العشوائية تصدى بعض الأشخاص لهذه العملية مما أدى إلى مواجهات مع القوات العمومية وتعرضها للرشق بالحجارة، كما خلفت العملية إصابة عدد من الأشخاص من السكان نقلوا على إثرها للمستشفى، كما تعرض قائد قيادة الخميس دادس لإصابة بليغة سلمت له على إثرها شهادة طبية، وتعرضت سيارة المصلحة التي يقودها لأضرار جسيمة و تكسير زجاجها الخلفي والأمامي .وأفادت مصادر (مشاهد) أنه بتعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورزازات، اعتقلت عناصر الدرك الملكي تسعة أشخاص فيما يجري البحث عن ثمانية آخرين للاشتباه في تورطهم في أعمال العنف ورشق القوات العمومية، واستمعت الضابطة القضائية في تنغير للموقوفين في إطار البحث التمهيدي ثم إحالتهم على النيابة العامة للمحكمة الابتدائية بورزازات.
وصرحت بعض المصادر ذات علاقة بالموضوع أن بعض السكان بادروا إلى تقسيم الأراضي وتوزيع بقع أرضية، والشروع في بنائها بطريقة عشوائية دون حصولهم على الرخص والتصاميم والوثائق الإدارية الضرورية مما دفع بالسلطات المحلية إلى التعامل معهم بحزم و تطبيق للقانون، وأضافت نفس المصادر أن الموقع الإستراتيجي للأرض التي أقيمت عليها البنايات العشوائية بجانب الطريق الوطنية رقم 10جعل العديد من سماسرة العقار يقبلون عليها مما أدى إلى ارتفاع كبير لأثمنة البقع الأرضية والإقبال الكبير عليها ورغبة بعض الأطراف في خلق مشاريع استثمارية .
واستنكرت نفس المصادر ما وصفته بالضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها السلطات المحلية خاصة من طرف بعض المنتخبين وذوي النفوذ، كما طالب المتضررون وزير الداخلية وعامل إقليم تنغير بإيفاد لجن مركزية وإقليمية للتحقيق في التجاوزات وتحديد المسؤوليات تجنبا لأية تطورات وخيمة أو صدامات محتملة، في إطار تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية للسكان».
- الاحتجاج ضد تخريب التراث المعماري: « عبّرت فعاليات جمعوية بقصر ملعب نواحي الرشيدية عن رفضها «تغيير أو بناء أو ترميم بالإسمنت المسلح أو غيره، من مواد البناء العصرية السور القديم لقصر ملعب، لكونه من التراث المحلي للقبيلة»، وفق ما جاء في بيان يحمل توقيع خمس جمعيات من القصر سالف الذكر، تفضل موقع هيسبريس الإليكتروني من إفضاء مضمونه يوم 19 من مارس من العام 2017. وخمل أستاذان جامعيان ينحدران من المنطقة «المسؤولية للجهات التي سلمت رخصة الهدم»، والتمسا «التدخل العاجل لحماية هذه المعلمة وتوقيف عمليات الحفر غير المشروعة، والتي هي في واقع الأمر كارثة بكل المقاييس وتدمير مباشر ومتعمد يُهين الذاكرة ويستخف بالتاريخ، بل ويرقى إلى جريمة في حق واحدة من الممتلكات الثقافية التي تمثل قيمة وطنية وإنسانية من الناحية التاريخية».
- الاحتجاج ضد الإقصاء والتهميش: «عبرت جمعيتان لألعاب القوى بقلعة مكونة وبومالن دادس بإقليم تنغير عن استنكارهما بما وصفتاه بالتجاهل وعدم تجاوب المجلس الجهوي لدرعة تافيلالت مع رسائلهما وطلباتهما، المتعلقة بتوفير وسيلة النقل لفائدة العدائين المؤهلين للمشاركة في الملتقى الفيدرالي الوطني الثاني للألعاب القوى المنظم بمدينة العيون، وهو ما اعتبرته الجمعيتان «تكريسا للإقصاء الممنهج في عدم الرد وعدم التواصل والحوار من لدن مجلس الحبيب الشوباني«. و«عبر عداؤو إقليم تنغير عن استيائهم وقلقهم من انحياز مجلس جهة درعة تافيلالت إلى زملائهم بعاصمة الجهة الرشيدية وميدلت، بعد أن وفر لهم وسيلة للنقل السياحي تقلهم للمشاركة في الملتقى الفيدرالي الثاني لألعاب القوى بمدينة العيون، في حين «تركنا نحن نكتوي بنيران سيارات الأجرة برفقة وفد نادي بومالن دادس لألعاب القوى»، حسب تعبير المحتجين»، محمد آيت حساين- هيسبريس يوم الاثنين 24 أبريل 2017.
- التوزيع غير العادل للأرض: نظّمت العشرات من سكان بومالن دادس ونواحيها، يوم الخميس 25 من شهر مايو من العام 2017« وقفة احتجاجية «رمزية«، أمام مقر بلدية مدينة بومالن دادس، للتنديد بما وصفوه بوجود اختلالات وفساد في توزيع البقع الأرضية بالمنطقة، مشددين على أن المجلس البلدي سالف الذكر قام بتوزيع البقع الأرضية، فقط، على أفراد عائلات أعضاء المجلس وبعض المحسوبين عليهم، واعتماد منطق الولاءات والمحسوبية والزبونية، وفق الشعارات التي رددوها في الوقفة. وقد انتقد المحتجون غياب الشفافية والنزاهة في مشروع التجزئة، مطالبين بإلغاء نتائج ما سموه "قرعة وهمية" وتعديل دفتر التحملات»، وعبرت الشعارات المرفوعة عن أوجه ذلك الاستياء. عن موقع هسبريس الإليكتروني محمد آيت حساين، يوم الجمعة 26 ماي 2017، بتصرف.
- إدانة قمع الاحتجاج: « حاصرت الأجهزة الأمنية الوقفة التي دعت إليها اللجنة المحلية لرفع التهميش والإقصاء عن مدينة زاگورة ومنعتها، وهي الوقفة التي كان مقررا تنظيمها أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة لشجب ما أسماه الداعون إليها بـ"التهميش والحكرة التي يعرفها الإقليم، والمطالبة بضرورة توفير مستشفى إقليمي يوفر جميع شروط العلاج للساكنة، وتزويدها بالماء الصالح للشرب بكمية كافية، فضلا عن إبداء تضامنها مع ساكنة الريف التي دخلت الشهر الثامن في حراكها الشعبي السلمي من أجل مطالب عادلة تتعلق برفع الإقصاء والتهميش عن المنطقة، وتوزيع عادل للثروة، ومحاربة الفساد والمفسدين".
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع زاگورة قالت إنها تابعت بقلق شديد "حالة الاستثناء التي عرفتها مدينة زاگورة، ليلة الخميس الماضية، في سابقة خطيرة لم تعرفها المدينة من قبل، والتي يعتبر تعليق الحريات أحد تجلياتها بمنع المواطنات والمواطنين من الالتحاق بالشكل النضالي بتعنيفهم، أو اختطافهم إلى مخافر الشرطة حيث تعرضوا هناك لألوان من السب والشتم والتنكيل الماسة بكرامتهم، ولم يستثن من ذلك لا الأطفال ولا النساء"، وهو ما يشكل خرقا سافرا للمواثيق الدولية والتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان"، وفق تعبير الجمعية المذكورة«، عن موقع هسبريس، محمد ايت حساين الأحد 18 يونيو 2017 (بتصرف).
وبالنظر إلى النزر الذي كتب، يبدو أن الولوج إلى الصحة تواجهه عدة صعوبات كنخو البنية التحتية الاستشفائية وتوزيعها في المجال، ناهيك عن قلة الموارد البشرية المؤهلة وعدم استقرارها، لأن المنطقة تطرد السكان ولا تجلبهم لضعف إمكانياتها. وتفتقر بعض الشركات العاملة بالمحيطات المنجمية إلى روح المواطنة، غذ لا يعنيها تنمية المجال الذي تشتغل فيه بدعم البنية التحتية الطرقية، وتوفير بعض التجهيزات مقابل استثمار المناجم. وطالما يتماطل المسؤولون في إنجاز المشاريع التنموية التي حصلت برمجتها، كنحو القناطر والمسالك. وأما الهوية الثقافية للسكان وذاكرتهم التي تتجلى فيما بقي واقفا من الأسوار والقصبات فطالما يجري إغفالها. وسخط السكان على التوزيع غير العادل لموارد الطبيعة كنحو الأرض التي تسخر في الزراعة وبناء الدور. وفي خضم هذه الاحتجاجات يسجل الحضور المحتشم للمجتمع المدني.
2- الاقتصاد
نركز في هذا الباب على إلقاء نظرة حول المقالات التي ترصد الموارد الطبيعية والإمكانيات المتوافرة في المجال كنحو التي تفيد في تنمية السياحة، وعوامل التنمية بشكل عام.
أ‌- ندرة الماء والزراعة:
تتوافر المنطقة على إمكانيات زراعية ضئيلة، وصاحبت رياح التحول توسيع المجال الواحي. وكل يعلم ما أثارته زراعة البطيخ الأحمر المعروف لدى المغاربة ب(الدلاح) بإقليم زاگورة. ذلك أن الفلاح هناك يعيش « منذ أشهر، حالة من الترقب، خوفا من شبح الجفاف الذي بدأ يلقي بظلاله على المنطقة، مهددا المحاصيل الزراعية والمواشي، بسبب نضوب بعض الآبار الفلاحية وشح الأمطار، وتزايد المساحة المزروعة»، يشير الأستاذ محمد أيت حساين الذي دأب على النشر بموقع هيسبريس. ويضيف ضمن القال الذي بثه الموقع المذكور يوم الثلاثاء 04 من شهر أبريل من العام 2017 أن المناخ متسم «بمناطق حوض المعيدر خلال كل فصل الصيف بارتفاع درجات الحرارة وندرة التساقطات المطرية، ما ينعكس سلبا على مجهودات الفلاحين في سقي حقولهم الزراعية بما يلزم من مياه، وينعكس سلبا على الموسم الفلاحي، ويهدد مكانة الإقليم الذي يشتهر بجودة بطيخه الأحمر، الذي وصل بفضل تضافر عطاء السماء ومجهود الإنسان إلى المدن المغربية وبعض الدول الأوروبية». ويفصح الأستاذ محمد ايت حساين أن «الطابع العام لحوض المعيدر رعوي بالدرجة الأولى، وفلاحي بالدرجة الثانية»، إذ كان السكان سابقا يعتمدون «على تربية المواشي وزراعة الحبوب لسد حاجياتهم اليومية. لكن وخلال العشرية الأخيرة أصبح سكان مناطق حوض المعيدر وبعض المستثمرين الوافدين على المنطقة يمارسون الفلاحة "التسويقية" والموسمية، كزراعة البطيخ الأحمر والأصفر، التي تدر عليهم أرباحا كبيرة، دون مراعاة الفرشة المائية التي يجري استنزافها، وهو ما يهدد استدامة هذا النموذج الاقتصادي الجنيني الذي بدأت معالمه تتشكل بالمنطقة» .و«حسب إحصائيات غير رسمية، فإن عدد الآبار والثقب المائية المستعملة في أغراض الفلاحة بإقليم زاگورة يتعدى 1000 بئر منتشرة بجميع مناطق الإقليم، خصوصا حوض المعيدر، الذي يحتضن خمس جماعات ترابية، هي: ايت ولال، والنقوب، وتزارين، وايت بوداود، وتغبالت، وسط مطالبة المواطنين للدولة والأجهزة الوصية على الماء التي وصفوها بـ"الغائبة" بإيجاد حلول ناجعة وإستراتيجية للقضاء على مشكل الجفاف الذي بدأت بوادره تلوح في الأفق مع اقتراب فصل الصيف». وحوى المقال بعض المخاطر المصاحبة لزراعة البطيخ:
- «خطورة استمرار تدهور الوضع المائي بالمنطقة، خاصة المياه الجوفية، ما قد يهدد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي للساكنة المحلية».
- تضرر « العديد من المحاصيل الزراعية والأراضي الفلاحية بفعل موجة الجفاف التي شهدتها المناطق الجنوبية الشرقية للمملكة، خاصة مناطق إقليم زاگورة».
- إعلان «بعض الفلاحين بحوض المعيدر، خاصة الصغار منهم ، حالة الخطر، بعد أن امتنعت السماء عن سقي حقولهم منذ سنتين».
- غياب حلول عملية لمعالجة الوضع.
- الموسم الفلاحي مهدد في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
- «نوعية الزراعة التي تم إقحامها في مناطق كثيرة من إقليم زاكورة ساهمت بشكل كبير في تسريع تجفيفه »
وتضمن المقال كذلك بعض التوصيات:
- « الإسراع في معالجة ما أفسدته أيادي الإنسان وإخراج تصور مبتكر يحفظ للأرض ماءها وللفلاح ماء وجهه».
- « جعل غرس أشجار النخيل ضمن أولوية الفلاحين الزراعية» مادام إنتاج البطيخ الأحمر يمكن حصوله بجل مناطق المغرب.
- « الوزارة الوصية أعطت تعليماتها في الموضوع من أجل عدم تجاوز 2000 هكتار سنويا»
ومن إيجابيات زراعة البطيخ الأحمر:
- تغيير « الوضع المادي والمعيشي لعدد من الفلاحين بإقليم زاگورة، وتحويل مناطق عديدة، من ضمنها منطقة حوض المعيدر، إلى أهم مراكز إنتاج البطيخ».
ونشرت جريدة العمق المغرب ، يوم الثلاثاء 20 من شهر يونيو من العام 2017، ما يفيد أن زراعة البطيخ الأحمر نشيطة أمدا «تعاني فيه ساكنة [سكان] إقليم زاگورة، كل فصل صيف من ندرة المياه الصالحة للشرب وملوحة المتوافر منها، وهو ما يتسبب لهم في عدة أمراض، كتلك المتعلقة بالكلي والجهاز الهضمي، ويضطرها إلى شراء المياه المعدنية أو مياه صالحة للشرب يجلبها الباعة من مناطق أخرى لتتضاعف معاناتهم خصوصا وأنهم يؤدون فواتير مياه لا يستعملونها». و«أوضح فاعلون جمعويون بزاگورة، أن التزود بالماء في المناطق القروية يتطلب قطع مسافات طويلة على الدواب، أو باستعمال الدراجات النارية وسيارات نقل البضائع من أجل البحث عن هذه المادة الحيوية في بعض المناطق التي لا تزال آبارها تجود على الساكنة [السكان] بمياهها الصالحة للشرب على الرغم من قلتها». «أما فيما يخص ساكني المناطق الحضرية، فيضيف الجمعويون أن هؤلاء يضطرون لشراء المياه المعدنية أو انتظار صهاريج بائعي المياه الصالحة للشرب من أجل شراء لترات لسد حاجياتهم اليومية خصوصا في شهر رمضان الذي تشتد فيه الحرارة وتتضاعف فيه معاناة الحصول على هذه المادة الحيوية».
ب – تثمين المواد المجالية بمدينة الرشيدية
يشكل المعرض الجهوي الأول للمنتوجات الفلاحية المنظم بمدينة الرشيدية، من 02 من شهر مارس من العام 2017 إلى 05 منه، منتدى للتفكير في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضا، مادامت الأنظمة الزراعية الواحية عائلية ومتصلة بأنساق ثقافية. وحظيت الورشة التكوينية لفائدة التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي التي احتضنتها قاعة العروض والندوات باهتمام التعاونيات والفلاحين، حيث استقبلت حوالي 150 مشاركا رجلا وامرأة، في كل حصة، حسب ما هو مدون في لائحة الحضور. ولأن الصحافة المحلية ركزت على الافتتاح فقط، جدر استخلاص مجموعة من التوصيات وردت في متن المداخلات التأطيرية، والمناقشة، حسب تتبعنا، وإن كان الفاصل المخصص للمراء ضيقا للغاية، اقتصر على خمس مداخلات. ويمكن تصنيف التوصيات صنفين: صنف يخص المضامين وصنف آخر يخص التنظيم مادام المعرض هو الأول من نوعه بجهة درعة تافيلالت:
-التوصيات المعرفية والمهاراتية بيانها كالتالي:
- التأكيد، في الدورات المقبلة، على أهمية البحث العلمي والتأطير بغية تحسين المنتجات المجالية وتثمينها بالتركيز على مواضيع التثمين والترميز وعلامات الجودة، وما يتصل بذلك من تسويق المنتوجات المجالية، وما يرتبط بطرق تمويل التعاونيات الفلاحية والاقتصاد الاجتماعي.
- مضاعفة الجهود، في الحال، لتطوير المنتوجات المجالية وتثمينها، إن هي إلا واجدة دعائم التنمية المحلية.
- الاهتمام بزيارات تبادل التجارب والمعلومات والخبرات لتحسيس الفلاحين بوجوب تطوير المنتوج وتثمينه.
- الاعتناء بالنساء والمنتوجات النسائية وتشجيعهن على الانتظام في التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي.
- الاقتداء بالتعاونيات الناجحة والتجارب التعاونية ذات القدم في الخبرة والمهارة.
- المرافعة من أجل إدماج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في السياسات العمومية.
- تشجيع الاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي يستهدف الفلاح الصغير والمتوسط.
- تشجيع أرباب الملاجيء والمرافق السياحية على استهلاك المنتوجات المجالية.
- تنوير الفلاحين والمتعاونين في مساطر التمويل والمواكبة التقنية.
- تنظيم العمل في الواحة، في الحال، لا ينبغي أن يتوقف على الفلاحة وحدها لرحابة مجالات أخرى للاشتغال، كنحو السياحة.
- إعداد برامج تكوينة في مجال تثمين المنتوج وتقنيات التسويق.
- الاطلاع على التشريعات الجديدة في مجال العمل التعاوني والجودة والعلامات التجارية، وتملك المساطر القانونية التي تستصحبها، واستثمار يُسْر بعضها.
- النزول إلى الميدان لتكوين التعاونيات وتعليمها بالممارسة
- تشجيع التنافس الشريف بين التعاونيات من حيث التسويق.
- وجوب التكتل داخل التعاونيات.
- التكتل ذات مجموعات ذات النفع الاقتصادي
- التكتل داخل تكتلات من صنف (Consortium)
- التكتل داخل الشركات.
- الرفع من الإنتاجية من خلال تحسين التقنيات الزراعية (الإنتاج النباتي والحيواني).
- تنظيم أيام تحسيسية وتكوينية لفائدة الفلاحين، وتشجيع إنشاء تنظيمات فلاحية لفائدة الفلاحين.
- تثمين المنتوجات الفلاحية من خلال عمليات التجميع وإنشاء وحدات للتثمين.
- العمل على إدخال زراعات بديلة بالمنطقة تضمن مدخولا أحسن للفلاحين.
- العمل على ترميز المنتوجات المجالية بالمنطقة وإيجاد سبل لخلق شراكات بين المنتجين والمصنعين والمسوقين، مع تحفيز المنتجين على إنتاج الزراعات البيولوجية.
- الحاجة لتأسيس التعاونية كشكل تنظيمي لتسير مشروع معين وليس التعاونية كمشروع.
- مدى استيعاب الاعضاء لمبادئ وقيم العمل التعاوني المتعارف عليها عالميا (الديمقراطية-الاستقلالية-التضامن -المشاركة-المسؤولية-الالتزام اتجاه المجتمع)؛
- الالمام بمقتضيات القانون 112.12 المتعلق بالتعاونيات الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6318 بتاريخ 18 دجنبر 2014 والمرسوم رقم 2.15.617 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 24 مارس 2016 بتحديد قواعد تنظيم وتسيير سجل التعاونيات.
- تشجيع الفلاحين على الانخراط في خدمة الضمان الاجتماعي
- تكثيف التكوين في مجال التواصل وتقنيات التفاوض ضمانا لمرافعة فعالة لتعبئة الموارد المالية وتطوير التسويق.
- التوصيات ذات الصلة بالتنظيم بيانها كالتالي:
- تكليف مسيرين من ذوي المهارات بغية احترام زمان المداخلات وتخصيص حيز لائق للنقاش.
- تجنب تكرار مضامين المداخلات درءا للتكرار والحشو.
وثبت من فعاليات المعرض الجهوي للمنتوجات المجالية الذي أقدمت الغرفة الجهوية للفلاحة بجهة درعة تافيلالت على تنظيمه بمدينة الرشيدية بجنوب شرق المغرب، من 2 من شهر مارس من العام 2017، إلى 5 منه، أن المناسبة ليست محفلا للتنادي والتسويق بل هي مدخل حسن لإدماج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السياسة العمومية. ذلك أن تدخل المؤسسة الغرفة الفلاحية وتوفقها في تنظيم المعرض، وتفوقها في تعبئة 80 تعاونية، واستضافتها 150 شخصا يتابعون الورشات والندوات منطلق أساسي لمساءلة المؤسسات عن بعد، حول مدى اهتمامها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الهشة اقتصاديا وضمنهم الفلاحين الصغار.
وأكد السيد محمد بوسفول، المدير الجهوي للفلاحة بجهة درعة تافيلالت، في تصريح لجريدة هسبريس، في مقال مبثوث في الموقع يوم 03 من شهر مارس من العام 2017 «إن المعرض الجهوي للمنتجات المجالية الذي احتضنت مدينة الرشيدية، نسخته الأولى يهدف القائمون عليه إلى أن يكون تقليدا سنويا للاحتفاء بهذه المنتجات وتثمينها، مشيرا إلى أن المعرض يهدف بالأساس إلى النهوض بالقطاع الفلاحي بصفة عامة، وبسلاسل المنتجات المحلية والجهوية بصفة خاصة، وذلك على مستوى الإنتاج والتحويل والتسويق، مع عرض هذه المنتجات ذات السمعة الجيدة على المستوى الجهوي والوطني وتسويقها: التفاح، والتمر، والكامون، والحناء، اللوز، والعسل، وغيرها من المنتجات».
وأضاف المدير الجهوي للفلاحة السيد هرو أبو الشريف، نقلا عن الموقع المذكور«أن مخطط المغرب الأخضر تمكن بعد تسع سنوات من انطلاقته من إعطاء المنتجات المحلية دفعة قوية، نظرا للمكانة الخاصة التي أولاها إياها، مشيرا إلى أن الوزارة الوصية تخصص سنويا اعتمادات مالية كبيرة تستثمر لتطوير سلاسل المنتجات المحلية المختلفة.»
من جهته، اعتبر عبد الكريم ايت الحاج، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة، «في كلمة له بمناسبة افتتاح فعاليات المعرض، أن التظاهرة تعد مناسبة للتعريف بمختلف أنواع المنتجات المجالية بالجهة، والحرص على تثمينها، مشيرا إلى أن المبادرة تشكل فرصة لطرح ودراسة ومناقشة المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، وتشخيص مختلف المعوقات التي تحول دون تنمية المنتجات المجالية وتسويقها لفائدة التعاونيات بالجهة». وزاد المتحدث ذاته أنه «من الضروري اتخاذ جل التدابير العلمية الرامية إلى منح دعم قوي لمختلف البرامج والمشاريع المسطرة في إطار مخطط المغرب الأخضر، الذي يولي أهمية خاصة لتنمية المنتجات المحلية، مسترسلا: "تشكل هذه الأخيرة في الواقع بديلا واعدا للتنمية المحلية وحلا ناجعا ومستداما لتحسن ظروف عيش السكان بالمناطق القروية"، مختتما بضرورة الاهتمام بالعالم القروي في مختلف المجالات التي ستساهم في تحقيق التنمية». وأورد نشرة (أكري المغرب)، يوم 06 من شهر مارس من العام2017، نقلا عن مداخلة الأستاذ محمد أن جهة درعة تافيلالت تحوي ممتلكات مهمة وإنها لمخزن كبير لفرص الاستثمار، وإنتاج الثروة في المستقبل، بفعل دينامية سكانها وإرادتهم، فضلا عن غنى المنطقة بمواردها.
ج- إنتاج الطاقة المتجددة
أورد موقع أسبوعية تيل كيل يوم الثلاثاء 13 من شهر يونيو من العام 2017، الوكالة المغربية للطاقة الشمسية المدعوة اختصارا، (مازين)،(Masen) قامت بتأهيل خمس شركات للطور الأول من برنامج نور ميدلت. نفس الخبر أوردته جريدة لومتان الفرنسية في موقعها الإليكتروني.
وورد ذكر نور 4 ورزازت، في الموقع الإليكتروني لمجلة (La vie économique)، يوم 07 من شهر أبريل من العام 2017، مخبرا أن خدمة مركز نور 4 كان قاب قوسين أو أدنى من الإرساء، إذ ينتظر أن يرى مركز نور4 النور في بداية سنة 2018، مدرا الطاقة بتسعيرة تقد 0،44 درهم. وأضاف ذات الموقع أن حصيلة مردود الطاقة مقدر، في حدود نهاية سنة 2016 الماضية، ب 2845 ميكاواط. وأشير في المقال إلى أن الأشغال بنور2 ونور3 بلغت 74 في المئة. وأما نور1 فكان إجرائيا منذ سنة 2016. وبالجملة يعد «مركب نور ورزازات واحدا من مواقع الإنتاج الشمسي المتعدد التقنيات في العالم. وهو في حاجة إلى استثمار 24 مليار درهم دون حساب نفقات البنية التحتية المعدة من لدن الوكالة المغربية للطاقة الشمسية (مازين)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء. وهذه البنية التحتية تخدم حاجات الربط الكهربائي، والنقل الطرقي، وإمدادات الماء، وإمدادات المياه الخامة، والمياه الصالحة للشرب، ومياه الصرف، والاتصالات، والأمن. ويروم المغرب تنمية قدرته الإنتاجية الإضافية من الكهرباء، تقدرب 3000 ميكاواط في حدود سنة 2020، و6000 ميكاواط في حدود 2030 تجمع بين موارد الطاقة الشمسية والريحية، والمائية، وانماط أخرى من الطاقة المتجددة كنحو الكتلة الحيوية (Biomasse) » .
د- التعاونيات الاقتصادية (المجموعات ذات النفع الاقتصادي)
نشر الموقع الإليكتروني (الإكونوميست) (L’économiste)، يوم 04 من شهر أبريل من العام 2017، خبر عن المجموعة ذات النفع الاقتصادي (GIE) بمنطقة الريش، بإقليم ميدلت، سمته (ذهب زيز، گير) لإنتاج الزيتون. وتعد المجموعة تجسيدا للدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر في إطار الجمع التضامني بالمنطقة المذكورة. وتعد المجموعة المنتج الأول للزيتون بالمنطقة. نشأت المجموعة ذات النفع الاقتصادي (GIE) بمنطقة الريش سنة 2012، وينطوي تحت لوائها يومه حوالي 4500 منخرط ضمنهم 54 امرأة. والكل ينتظم في 7 تعاونيات لإنتاج زيت الزيتون بالريش مشهورة بجودة منتوج الزيت. ونمت المجموعة دخل الفلاحين إذ باتوا يبيعون زيوتهم بواقع 55 درهم لوحدة اللتر بدل 30 درهم، مما شجعهم لتوسيع نطاق مغروسات الزيتون. وتغشى المجموعة ذات النفع الاقتصادي (GIE) مساحة حصل غرسها بالزيتون تناهز حاليا حوالي 3650 هكتار، تنتج سنويا حوالي 6000 طن من الزيتون، يستخلص منها حوالي 1200 طن من الزيت. ولمجموعة ذات النفع الاقتصادي (GIE) بمنطقة الريش وحدة إنتاج الزيت، تقدر على هرس (trituration) 60 طنا من الزيتون يوميا، وتسع خزن 300 طن. وتمكن هذا المشروع من تعبئة 17 مليون درهم رأسمالا أوليا لإرساء الوحدة، وأضيف لهذا القدر مبلغ إضافي يقدر ب700 ألف درهم. ومول نصف هذا القدر من المال برنامج (Millennium Challenge). وساهمت وزارة الفلاحة المغربية بنسبة 30 في المئة. وأما المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ففضل أن يساهم بالمرافقة والمراقبة عن قرب والتأطير. وحدب المقال للإشارة إلى مدينة الريش التي تقع بجهة درعة تافيلالت، غير بعيد عن السجن السري تازمامارت.
وباختصار، حصلت زيت الزيتون ذهب زير- گير على علامة مسجلة، ونالت الجائزة سنة 2014. وتروم المجموعة ذات النفع الاقتصادي (GIE) إنشاء مركز تكوين المنتجين وتوسيع قاعدة المنخرطين، ووحدة عصرية لإنتاج زيت زيتون المائدة.
هـ - السياحة
نشر الموقع الإليكتروني (أوجوردوي لو ماروك) (Aujourd’hui le Maroc) يوم 06 من شهر يونيو من العام 2017 نبأ ارتفاع ليالي المبيت بفنادق ورزازات بنسبة 27 في المئة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة. وأفصح المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات أن 94569 ليلة بيات سجلت خلال الأشهر الثلاث الأولى من هذه السنة، مقابل 74754 السنة الماضية. ويحتل ذوو الجنسية الفرنسية المرتبة الأولى ب 10349ليلة إقامة بزيادة 19 في المئة بالنسبة للسنة الماضية. ويأتي الإسبان في المرتبة الثانية بحوالي 10303 ليلة إقامة، وبعدهم الصينيون 7968 إقامة ليلة، واليابانيون 6446 والألمان في المرتبة الموالية 5935. ويحتل السواح البريطانيون المرتبة السابعة 2575 ويأتي بعدهم الهولانديون 2164 ثم البولونيون1977. ومن جهة أخرى تأتي الفنادق المصنفة أربع درجات في الرتية الأولى حيث استقبلت حوالي 32293 ليلة إقامة بزيادة تقدر ب21 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.
3- البيئة
لا يمكن الحديث عن الجنوب الشرقي المغربي دون حضور البيئة، وإلى جانب إقليم زاگورة نشر الموقع الإليكتروني مكناس بريس، يوم 16 من شهر يونيو من العام 2017 أنه « بات من شبه الأكيد أن بوادر شبح الجفاف بجهة درعة تافيلالت خاصة إقليم الرشيدية»،إذ «باتت تلوح في الأفق، مما يزيد من تخوف الساكنة [السكان]من عودة هذه الظاهرة المناخية التي تؤثر على المنظومة الإيكولوجية الهشة أصلا بهذه المناطق، وتسريع وتيرة التصحر الشيء الذي يدعو إلى التعبئة لتجاوز انعكاسات الظاهرة.فهناك عدة مؤشرات تنذر بضرورة إيجاد حلول عاجلة لإعادة تأهيل هذا المجال الترابي الذي يتشكل من فضاءات واحية، والحد من الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية.ويبدو أن الانعكاسات الأكثر وضوحا لظاهرة الجفاف تظهر على المستوى البيئي من حيث تدهور جودة الأراضي الفلاحية والموارد المائية والمحاصيل الزراعية، إلى جانب الانعكاسات الاقتصادية». وتضمن المقال نتائج ظاهرة الجفاف المتوقعة، وأوصى ببعض التوصيات.
فمن بين الأسباب والنتائج المصاحبة للجفاف:
- بروز أسباب الهشاشة والفقر والهجرة.
- إمدادات سد الحسن الداخل من المياه سجلت عجزا بلغ 50 في المائة مقارنة مع المتوسط السنوي ونسبة الملء الحالية التي لم تتجاوز 27 في المائة (الجفاف الهيدرومتري).
- انخفاض الفرشات المائية الجوفية، انخفاضا طفيفا بحوالي 30 سنتمر في المتوسط (الجفاف الهيدرولوجي).
- الجفاف في المنطقة هيكلي.
- استفحال زحف الرمال على الواحات.
- أسباب الجفاف راجعة، بالأساس، إلى الموقع الجغرافي للمنطقة التي تقع وراء سلسلة جبال تمنع في كثير من الأحيان مرور الغيوم المحملة بالأمطار.
ومن التوصيات الواردة:
- اتخاذ تدابير مستدامة لمواجهة ندرة مياه السقي الزراعي.
- وجوب معالجة هذه الإشكالية وفق مقاربة شاملة.
- بناء سدود جديدة.
- وضع مخطط لتدبير لهذه الظاهرة يروم الحفاظ على الخطارات.
- إعادة استعمال المياه العادمة وجمع مياه الأمطار.
- التشجير واستصلاح الأراضي.
ووردت توصيات أخرى في مقالات تروم اتخاذ تدابير للتقليل من وقع الجفاف، حيث نقلت جريدة (لومتان) الفرنسية، عن وكالة المغرب العربي للأنباء يوم 10 من شهر مارس من العام 2017، خلاصة ورشة للتفكير في موضوع التغيرات المناخية التي تشكل تهديدا حقيقيا للواحات. لذلك وجب فعل ما يلي:
- تنسيق جهود كل المتدخلين المعنيين بمسألة المحيط البيئي بغية تحقيق تنمية مستدامة في هذه المناطق، بوضع إستراتيجيات ملائمة.
- ربط كل إجراء متخذ بإنسان المنطقة إن هو جزء من الحل وليس جزءا من الإشكال.
- إعداد دليل الممارسات الفضلى لنمط عيش ملائم ووقع التغيرات المناخية.
- النهوض بالبحث العلمي في مجال التغيرات المناخية.
- تنظيم أوراش تحسيسية، حول خطورة التحولات المناخية، لفائدة السكان.
وللإشارة فقد حصل تنظيم ورش تحسيسي بالرشيدية للغاية، يوم الخميس 09 من شهر مارس من العام 2017، وفق ما ورد في الموقع الإليكتروني المدعو (أكري ماروك) (agrimaroc).
4- المجتمع
وردت مقالات تتناول شأن المجتمع، صحته وتعليمه ومختلف حقوق أفراده إعمالها وانتهاكها. ومما يسجل إيحابا أن « تمكنت اللجنة الإقليمية المختلطة للتتبع ومراقبة الأسعار والجودة على مستوى إقليم الرشيدية ، منذ بداية شهر ماي وإلى غاية 12 يونيو الجاري، من حجز أزيد من 20 طنا و482 كيلوغراما من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك وإتلافها.

وحسب معطيات لقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بولاية جهة درعة- تافيلالت، فإن عمليات المراقبة التي قامت بها اللجان المختصة في التتبع والمراقبة أسفرت عن حجز أزيد من 20 طنا و482 كيلوغراما من المواد الغذائية الفاسدة ، منها 20 طنا من الدقيق الوطني المدعم و260 كلغ من الدقيق بمختلف أنواعه والأرز والسميد والعجائن»، أشار موقع أخبارنا المغربية». وأضاف أن «قامت اللجنة الإقليمية المختلطة واللجان المحلية منذ مطلع شهر ماي الماضي ، بتعزيز المراقبة الصحية على المواد الغذائية الأكثر استهلاكا وذلك من أجل حماية صحة المستهلك، حيث قامت بنحو12زيارة مراقبة لنحو 173 نقطة بيع مختلفة». ويسجل إيجابا أن خصصت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، أكثر من 477 مليون لإنجاز 16 مشروعا من مشاريع الرؤية الإستراتيحية 2015- 2030، إذ اجتمع مجلسها الإداري يوم الثلاثاء 28 من شهر مارس من العام 2017 لتبني 16 المشاريع 16 وفق ما نشره الموقع الإليكتروني (ما إكسبريس) (mapexpress) يوم 29 من شهر مارس من العام 2017.
ورغم تدهور البيئة وتراجع الخدمات الصحية لم ييأس سكان جهة درعة تافيلالت من هذا الوضع، حيث نشطت المهرجانات. ومما يسحب ذكره في هذا المجال أن «تنظم وزارة الثقافة والاتصال- قطاع الثقافة، الدورة الثالثة والعشرين (23) لملتقى سجلماسة لفن الملحون، بتعاون مع ولاية جهة درعة تافيلالت ومجلس جهة درعة تافيلالت والمجلس الإقليمي للرشيدية والجماعات المحلية: مولاي علي الشريف وأرفود والرشيدية، وذلك أيام 5 و6 و7 ماي 2017 بكل من الريصاني وأرفود والرشيدية». ويعد «ملتقى سجلماسة الذي دأبت وزارة الثقافة على تنظيمه بمعية شركائها مناسبة للتعريف بفن الملحون كموروث ثقافي مـتجذر في الـذاكرة المغربية ورافدا فنيا وأدبـيـا ... حقيقا بتثمينه ورد الاعتبار إليه، و كذا توثيقه وجعله في متناول الأجيال الصاعدة« عن موقع مكناس بريس. ونظمت، مساء الجمعة بالرشيدية، 07 من شهر أبريل من العام 2017 «أمسية لفن "البلدي" العريق، وذلك في إطار الاحتفالات المقامة بمناسبة الذكرى المائوية لتأسيس هذه المدينة الواقعة جنوب شرق المملكة. وقد شارك في هذه الأمسية الفنية العديد من الفرق والمجموعات الفنية التي تعنى بهذا اللون الموسيقي المتميز بمنطقة تافيلالت، والتي أثارت إعجاب الجمهور من خلال الأغاني المستمدة من ربرتوار موسيقى "البلدي" الغني والمتنوع». وأتى ذلك الاحتفال تخليدا للذكرى المئوية لتأسيس مدينة الرشيدية «واعتبر المنظمون أن تخليد الذكرى المائوية لتأسيس مدينة الرشيدية تهدف، على الخصوص، إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية للمنطقة وإبراز صفحات مشرقة من التاريخ العريق للمغرب. كما تهدف إلى تعريف الأجيال الناشئة بالنضال البطولي لساكنة المنطقة ضد قوات الاحتلال الفرنسي من أجل استقلال البلاد. ويتضمن برنامج تخليد هذه الذكرى، على الخصوص، حفل توقيع مؤلفات وقراءات شعرية وأمسيات فنية وموسيقية، فضلا عن تكريم مجموعة من شخصيات المنطقة. كما حصل إجراء منافسات رياضية ومعارض للصور القديمة الخاصة بالمدينة، وعرض أشرطة وثائقية حول تاريخ مدينة الرشيدية»، نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء، موقع هيسبريس، يوم الأحد 09 من شهر أبريل من العام2017.
5- الجريمة
نشطت الجريمة في ربيع 2017 في الجنوب الشرقي المغربي، إذ حصل العثور يوم 25 من شهر مايو من العام 2017 على « جثة شابة حامل، في عقدها الثاني، داخل بئر بمنزل عائلتها بدوار (نصرات) بجماعة تاگونيت، إقليم زاگورة.....والهالكة متزوجة وحامل اختفت .... عن أهلها وهو مما جعلهم يبلغون السلطات الأمنية عن اختفائها، ليجري العثور عليها بعد عملية البحث عنها مرمية داخل مطمورة بمنزل عائلتها بالدوار المذكور. هذا، وجرى انتشال جثة الهالكة، ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة قصد تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة»، ذلك ما اقتبسناه عن موقع أخبارنا المغربية، بتصرف، يوم 27 من شهر مايو من العام 2017. و«حالت الشرطة القضائية للرشيدية، الأربعاء» الفاتح من شهر مارس من العام 2017، «جنديا سابقا علی وکیل الملك بالمحكمة الابتدائية، بتهم السرقة بالعنق والاحتجاز وحيازة صور فاضحة، التقطها بهاتفه المحمول لضحايا وهددهن بنشرها في حال أبلغن الشرطة». وحسب يومية «الصباح» التي أوردت الخبر في عددها ليوم الاثنين 6 من شهر مارس من العام 2017 «فإن المتهم غادر السجن منذ شهر بعد أن توبع بناء علی شکایة فتاة کان علی علاقة بها، ما جعله يكن العداء للفتيات، فقرر الانتقام منهن بهذه الطريقة، مستغلا وسامته وسن الضحايا، اللواتي يتجاوزن 28 سنة للإيقاع بهن». و«اعترف المتهم أثناء تعميق البحث معه، بالمنسوب إليه،مبرزا أنه صار یکن عداء للنساء، بعد أن ورطته صديقة سابقة في متابعة قضائية، وأكد المتهم بأنه يتعمد اختيار الضحايا اللواتي اقتربن من سن الثلاثين لسهولة الإيقاع بھن، مشيرا إلى أنه التقط لهن صورا فاضحة لتفادي عودته إلى السجن من جديد».
ولم ينج الأطفال من وقع الجريمة عليهم، حيث عرضت أم من مدينة زاگورة «صغيرها والذي لا يتجاوز 5 سنوات للتعذيب بالكي بواسطة قضيب من حديد، كانت الأم تضعه على النار حتى تشتد حمرته وتحرق به جسد طفلها، مما خلف له حروق بليغة». واكتشف الحادث والد الطفل «حين عاد إلى البيت ليفاجأ بصراخ طفله الذي كسر صمت بيته، حيث صدم الأب بحسب شكايته التي تقدم بها إلى الشرطة، بآثار حروق وجروح بمؤخرة طفله وساقيه، عقابا له من أمه على تبوله اللاإرادي بفراش النوم. هذا وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق في شكاية الأب، والذي يتهم زوجته بتعذيب طفله، حيث استمعت الشرطة لتصريحات الأب وزوجته وطفلهما». ذلك ما نشره موقع زنقة 20، بقلم سهام الفلاح، يوم 11 من شهر أبريل من العام 2017 (بتصرف)، ولم نعثر على أي جديد في الموضوع. و«تعرض طفل يبلغ من العمر خمس سنوات لاختطاف بمدينة زاگورة، وطالب مختطفه، عبر رسالة نصية، من والد الصبي 10 ملايين سنتيم، لإرجاع الطفل إلى أسرته وإلا سيعرضه للقتل.... واستنفرت المصالح الأمنية بالمنطقة، بعد أن تقدم.... تاجر ملابس بمركز زاگورة، بشكاية إلى سلطات المدينة، يعبر فيها عن تعرض ابنه للاختطاف، من لدن مجهول يطالب بمقابل مالي من أجل إعادة فلذة كبده آمنا. مصادر الجريدة أكدت أن مصالح الأمن بزاگورة أخذت شكاية التاجر مأخذ الجد، وباشرت تحقيقاتها فتوصلت، قبيل مغرب اليوم نفسه، إلى أن مختطف الطفل تنقل عبر حافلة للمسافرين في اتجاه ورززات، ليتم تعقبه وإيقافه وإعادة الطفل إلى والديه....وإن المختطِف لم يكن سوى مساعد والده في محله لتجارة الملابس، وأنه من مواليد 1999 ومن مسقط رأس التاجر نفسه بالجديدة، كما أنه يعيش مع أسرة رب عمله في المنزل نفسه منذ بداية شهر رمضان. وقد حصلت إحالة الفاعل على السلطات الوصية لمواصلة التحقيقات وتقديمه إلى العدالة». عن موقع هيسبريس الإليكتروني، بتاريخ الجمعة 16 يونيو 2017 (بتصرف). وعثر يوم الجمعة 31 من شهر مارس من العام 2017 على جثة حارس خمسيني « داخل أحد أوراش البناء المتواجدة بتجزئة العمران بمركز مدينة زاگورة. وأفادت مصادر متطابقة بأن الهالك، الذي ينحدر من إقليم بولمان، كان يشتغل حارسا ليليا بالورش المذكور، فعثر عليه المسؤول عنه جثة هامدة في فراشه. وأضافت المصادر ذاتها أن جثة الهالك لا تبدو عليها آثار ضرب أو تعذيب، كما لم تسجل أي سرقة لأدوات ومواد البناء؛ في حين لم تستبعد وفاته نتيجة سكتة قلبية. وفور إشعارها بالحادث من قبل المسؤول عن الورش، انتقلت عناصر الشرطة القضائية والعلمية إلى المكان لفتح تحقيق في ملابسات الوفاة، ولمعاينة الجثة ثم إيداعها مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لزاگورة، في انتظار تعليمات النيابة العامة المختصة لإخضاعها للتشريح الطبي». عن موقع هيسبريس الإليكتروني، محمد أيت حساين، يوم الجمعة 31 من شهر مارس من العام 2017. وإلى جانب ارتكاب الجريمة ضد الغير، نشطت الجريمة ضد النفس. إذ أورد الموقع ذاته، بتاريخ يوم السبت 25 من شهر مارس من العام 2017 أن« وضعت فتاة حدا لحياتها شنقا بمنزل عائلتها بدوار أولاد يوسف، الذي يقع بالنفوذ الترابي لجماعة امحاميد الغزلان بإقليم زاگورة. وأفاد مصدر من المنطقة بأن الفتاة المنتحرة، التي تبلغ قيد حياتها من العمر 27 عاما، لم تكن تعاني من أية مشاكل نفسية أو عائلية .وأوضح المصدر ذاته أنه جرى العثور على جثة الهالكة من قبل بعض أفراد أسرتها معلقة بحبل بإحدى الغرف داخل منزل عائلتها، مشيرا إلى أن أسباب الانتحار تبقى مجهولة.
وأضاف أن مصالح الدرك الملكي بامحاميد الغزلان انتقلت رفقة السلطة المحلية إلى عين المكان لفتح تحقيق، من أجل الوقوف على أسباب وظروف هذا الانتحار». ونقلت الضحية « بتعليمات النيابة العامة المختصة، إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاگورة، قصد إخضاعها لعملية التشريح». وفي يوم الخميس 18 من شهر مايو من العام 2017 « أقدم شاب يبلغ من العمر 25 سنة، على وضع حد لحياته، شنقا، حيث عثر على جثته مساء الأربعاء، معلقة في سقف غرفته بواسطة حبل، بمنزله الكائن في حي المنصور الذهبي، في مدينة زاگورة. وحسب مصدر أمني، فقد حصل العثور على جثة الهالك، والذي كان يشتغل قيد حياته فلاحا، بعد تسرب رائحة نتنة من منزله، حيث قام جيرانه بإخطار السلطات المحلية، والتي حلت بعين المكان بمعية عناصر الشرطة القضائية، والشرطة العلمية، ورجال الوقاية المدنية من أجل معاينة الجثة، وفتح تحقيق في الحادث. ورجحت المصدر، أن يكون الشاب المولود عام 1992، والمنحدر من دوار المغار، بجماعة ترناتة، إقليم زاگورة، قد أقدم على وضع حد لحياته بسبب ظروفه الاجتماعية والمادية القاسية». ونفلا عن الأستاذ مخمد ايت حساين، الذي كتب يوم السبت 17 من شهر يونيو من العام 2017 «وضعت فتاة قاصر .... بمدينة زاگورة، حدا لحياتها شنقا بمنزل والديها في حي "درعة"، لأسباب مجهولة«. تبلغ الضحية «من العمر 14 عاما، استغلت انشغال والديها في بعض الأمور المنزلية لتضع حدا لحياتها شنقا. وفي الوقت الذي أوردت فيه مصادر هسبريس أن أسباب حادث الانتحار تبقى مجهولة، نفت المصادر ذاتها أن تكون الفتاة تعاني مشاكل نفسية أو عائلية. وقد انتقلت مصالح الأمن الوطني رفقة السلطة المحلية إلى عين المكان لفتح تحقيق، من أجل الوقوف على أسباب وظروف هذا الانتحار، فيما نقلت جثة الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاگورة، في انتظار تعليمات النيابة العامة المختصة لنقلها إلى مراكش قصد إخضاعها للتشريح الطبي. حري بالذكر أن مدينة زاگورة سجلت، في أقل من شهرين، أربع حالات انتحار، وهو ما دفع فاعلين في بعض الجمعيات الحقوقية إلى دق ناقوس الخطر، وطالبوا بتشخيص الوضع والأسباب الرئيسية وراء هذا العدد المخيف من الانتحارات».
غابت الجريمة، وشأن العدالة عامة، في أجندة الجمعيات النشيطة بالجنوب الشرقي المغربي. ولئن كانت الصحافة الإليكترونية قد دقت ناقوس الخطر، مسجلة تفاقم الانتحار بإقليم زاكورة، فإن الجريمة التي تطول المرأة بإقليم الرشيدية ظلت مسكوتا عنها. وندر في الصحافة الإليكترونية متابعة المحاكمات القضائية التي، لاشك أن بعض الشطط يغشاها، وغفل المجتمع المدني، ولم يتنبه من سباته ليطرق أبواب المحاكم للتتبع وتمحيص الأحكام. وإذا كان هذا التقرير غثا مفتقرا لمزيد من الخبر فإنه يلقي نظرة حول تدهور المنطقة وبعض المحاولات الجادة لإنقاذها.