شهادتي في قضية العميل ممو الجزء الرابع

شه مال عادل سليم
2017 / 6 / 15

الجزء الرابع
يقول الرفيق (نجم الدين مامو حريري ـ ابوسلام )(1) في كراس مكتوب بخط يده ومرسل الى كاتب هذه السطور والمتكون من( 25 )صفحة ( A4 ), وثّق الرفيق الراحل ( ابو سلام ) باعتباره سكرتير لجنة محلية اربيل في اواسط الثمانينات , ومن المعارضين الاشداء في قبول العميل ( ممو) كبيشمركة وعضو في صفوف الحزب ، وثّق حقائق كثيرة عن الجهات التي ساعدت (ممو )لانجاح مهمته التخريبة , يقول الرفيق ( ابوسلام ) في كراسه :
( في اواسط السبيعينات كنّا نتابع ونرصد تحركات العميل ( ممو) وبعد مراقبته تاكدنا من خلال مصادرنا الحزبية انه يعمل لصالح دوائر الامن العراقية , اتذكر جيدا , كنت جالسا مع الرفيق الشهيد ( عادل سليم ) في مقر إقليم كردستان عنما جاءنا ( ممو ) وكان بيده قائمة مدونة فيها اسماء اكثر من 20 شخص , قال وهو يبتسم لنا فرحا : تفضلوا يا رفاقي , لقد كسبت مناضلين جدد , انهم اناس كفوئين جدا لنيل شرف العضوية وانا ازكيهم , استلمنا منه الاسماء وقلنا له, تريث قليللا سوف ندرس الامر مع الرفاق , وعندما غادر المقر ـ نظر اليّ الرفيق (عادل سليم) وهو يضحك استهزاء به وقال : يا له من ثلعب ماكر , يريد ان يورطنا بعشرات من امثاله . وللحقيقة اقول بان ( ممو ) كان يبدي استعداه الدائم لتنفيذ ايه مهمة حزبية الا اننا كنا نعرف حقيقته وعليه لم نكلفه باي مهمات حزبية سرية .
وفي الثمانينات القرن الماضي , كنت انا ( نجم الدين مامو) والرفيق الراحل ( سليمان شيخ محمد سليمان المعروف بـ(ابو سيروان) كنا من المعارضين الاشداء في قبول وضم( ممو) الى صفوف الحزب لاننا كنا نعرف حقيقته كعميل ُطرد من الحزب بسبب تورطه بالعمل لصالح حزب البعث في اواسط السبعينات وخاصة بعد عودته من موسكو .
يقول الرفيق ( نجم الدين مامو ـ ابوسلام ) :
بعد ان وصلتنا معلومات اكيدة ( من تنظيمات حزبنا في اربيل ) تفيد بان ( ممو ) يحاول عن طريق بعض من اقاربه ان يتصل برفاقنا وكوادرنا العاملين في مدينة اربيل وريفها , قمنا ( في محلية اربيل )بتعميم رسالة عاجلة على اللجان الحزبية في مدينة اربيل وحذرنا رفاق التنظيمات على وجه السرعة لأخذ الحيطة والحذر من العميل المجنّد ( ممو )واكدنا خلالها على ضرورة اخذ الحيطة والحذر من ( ممو ) وتحركاته من اجل كشف الرفاق والقضاء عليهم .
,كما طالبت المحلية الرفاق في قاطع اربيل للانصار و المكتب السياسي ان يحذروا الرفاق الداحل من العميل ( ممو ) وبحضور الرفيق ( عزيز محمد ) والذي كان ضيفا على مقراتنا .
نصت رسالة محلية اربيل على هذه النقاط :
1 ـ وصلتنا اخبار تفيد بان العميل المندس (ممو ) يحاول عن طريق معارفه واقاربه ان يتصل مع رفاق تنظيمات الداخل والانصار والكوادر العاملين في اربيل , وعليه نؤكد لكم ومن خلال هذه الرسالة المستعجلة على حقيقة مفادها :
1 ـ ان ( ممو ) هو عميل خطير وبسبب عمالته طرد من الحزب .
2 ـ لايجوز اطلاقأ اللقاء به , وكل من لايلتزم بالقرار يطرد من الحزب كاقصى اجراء انضباطي .
3 ـ على الرفاق ان يراقبوا تحركات ولقاءات العميل ( ممو ) عن كثب , وان يتخذوا الإجراءات الضروية لصيانة كوادر الحزب ورفاقنا , كما نطالب برفع مستوى الحيطة والحذر والتحقق من وجود احتياطات العمل اللازمة وعدم الكشف عن مكان وتواجد الرفاق الكوادر ورفاق ( بيشمه ركة مفارز الداخل ) , والاختفاء في الاماكن والبيوت الحزبية الامينة والبعيدة عن شكوك ( ممو ) .
والسؤال الاهم هو : هل حقأ إن احتمال تخطيط (ممو) للانتقام بسبب طرده من الحزب لم يكن وارداً في ذهن رفاق المفارز الداخل , ام كانت الصلات الشخصية والعشائرية طاغية على العمل السري انذاك ؟
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : كراس الرفيق ( نجم الدين مامو حريري ـ ابو سلام ) محفوظ في ارشيفي ولاول مرة انشر منه هذه المقتطفات بعد ترجمتها بكل دقة وامانة الى اللغة العربية .
1 ـ نجم الدين مامو حريري ـ الملقب بـ(ابو سلام ) , مواليد 1927 قرية ( باشوري ژيري الواقعة في غرب ناحية حرير ) , عاش عمره مهموما بقضايا وطنه وشعبه ، توفى صباح اليوم الاحد 16 / 8 / 2015 بعد صراع طويل مع المرض في احدى مستشفيات السويد .
المناضل والقائد الانصاري المعروف (نجم الدين مامو حريري ) هو بطل معركة (سري حسن بك وسري بردي ) في الستينات من القرن الماضي , حيث شارك المناضل ابو سلام مع بيشمركة حزبه في معركة (سري حسن بك ) والتي تعتبر اول معركة خاضها بيشمركة الحزب الشيوعي العراقي ضد قوات النطام العراقي وجحوشه في جبل ( سري حسن بك وره به نوك وسري بردي ) الواقعة شمال مدينة( ديانة ) و استطاعوا خلال فترة زمنية قصيرة تطهير المناطق والربايا الحساسة والاستراتيجية من ازلام النظام وجحوشه رغم عدم التكافؤ في العدد والعدة...... و قد جرح القائد الانصاري (نجم الدين مامو ) خلال المعركة جرحاً بليغاً في ساقه اليمنى الذي تم بتره لاحقا .....
, كما شارك( ابو سلام )بنشاط في معركة (هندرين) وكان بطلا من ابطال تلك الملحمة التي الحق فيها بيشمركة الحزب الشيوعي العراقي في عام 1966 وخلال ساعات قليلة هزيمة نكراء باللواء الرابع ، وتعقبوا فلوله المنهزمة الى داخل معسكر راوندوز, وهو والد الشهيد النصير ( فرصت ) الذي استشهد في ( 27 / 1 / 1982) في ملحمة نادرة عرفت بملحمة ( قرية سيكاني ) الواقعة في غرب مدينة كويسنجاق , بعد ان دخلت قوة مشكّلة من وحدات الفوج الخامس اربيل، بقيادة الشهيد مام كاويس في معركة بطولية نادرة مع قوات النظام البائد وجحوشه ومرتزقته استمرت اياماً، كسروا فيها غرور ازلام النظام البعثي النازي و لقنوهم درسا لم ينسوه طيلة حياتهم، حيث تكبدوا خسائر جسيمة بالأفراد قتلى و جرحى و انسحبوا تاركين جثث قتلاهم و كميات كبيرة من السلاح و العتاد، استفاد من قسم منه الأنصار و ظهر قسم آخر منها بعد انحسار مياه جدول الشرغة القريب من القرية في الصيف التالي ... وكانت هي الملحمة التي اعادت ثقة جماهير المنطقة بالحزب و بمنظمة انصاره المكافحة بعد خروج الحزب من الجبهة المريرة مع النظام الحاكم آنذاك .
وفي يومها الثالث و بعد قتال جسور سقط النصير البطل (فرصت نجم الدين مامو )شهيدا نتيجة القصف الطيراني الكثيف على القرية و على المنطقة بشكل عام ,بعد انسحاب القوات المهاجمة من الجيش والجحوش و هي تجر اذيال الهزيمة .
انقر على الرابط التالي لقراءة نبذة مختصرة عن الشهيد النصير ( قرصت نجم الدين مامو حريري ) .
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=236342