آلا هل بلغت!

ابراهيم زورو
2017 / 6 / 15

آلا هل بلغت!
ابراهيم زورو

عندما نادى شيخ الشهداء معشوق الخزنوي: بإن الاسلام (كحامل/ الأفراد) بات رجعياً جامداً في الحالة الاسلامية- أنه بهذا الكلام قد وقع على صك غيابه الأبدي- كونها قد تحققت وجودها الفعلي كدولة ولم يبق لها الكلام لهذا الجانب، إلا أن الكورد باتوا يعانون من هذه الناحية،، وهي ثورية في الحالة الكوردية كان موقفه صائباً نتيجة قراءته في هذا المنحى، أما القول بغير ذلك كأنك تضع الله في خانة الظالمين والحاقدين، وكأن العدل ليس من صفاته...الخ. وبينما تصنع من نفسك رحيماً أي تقلبون الآية رأساً على عقب، وإذا كنت قد وصلت إلى هذه الحقيقة يجب عليك أن تسد فمك وتسكت لأن لا أحد سيحترمك في قادم الأيام والسنوات، عندما يصبح الله ذليلاً، أمياً، ظالماً، خسيساً، تافهاً، دموياً، داعشياً أي عكس اسمائه الحسنى التي عرفناه، أي أنك تنصب نفسك إلهاً بمواصفات غريبة وتجعل من الله وانبياءه مجرد خرقة بالية وتخفي وراءها كل جرائمك ودسائسك، حينها لا أحد يحترم اسلامك ودينك الذي رسمت به نفسك وتدعو الناس للدخول فيه على أنه دين صحيح، وإذا كان الله عادلاً وهو صفة من صفاته والناس سواسية أمامه، فلماذا يرضى الله أن يكون جزء من عباده عبيداً لدى الآخرين ولا يكون عبيداً له كسائر المؤمنين والمعروف أن الاسلام حارب وبشدة وبدون كلل مسألة العبيد، أم أن القضية غير ذلك، بمعنى ان الله ليس موجوداً بصفات كهذه لأن وجوده بغير صفاته واسماءه لا معنى له فنحن نعرف الله كما جاء في كتبه المنزلة، وإن الله ليس إلهاً ظالماً يجلب لعباده كل المظالم التي كانت حكرا على الشيطان وحده؟ فإذا كانت الديانة الاسلامية ترضى بهذا الشيء وهو راض من محيط الفكر الاسلامي إلى بحاره ومنبعه ومصبه ترى: إن الشعب الكوردي يجب أن يبقى على حاله ومظلوميته، وفي هذا يلتقي الشيوعيين الاشاوس وببركات داعشية في هذا المجال. ونعرف أن قيمة أي كتاب هو فائدة للبشرية وإلا لن يرى النور، كيف بالقرآن أن يجلب العار للكورد دون الآخرين. فنحن نشك أن تعاليم الله مشجب يعلق عليه المجرمين اعمالهم وينسبونها إلى الله العلي القدير؟! وهو أمر صحيح تماماً مثل أي صنم أو ميت يقّولونه كلاماً ما قاله أبداً وهنا بيت القصيد، والقضية التي تطرح هنا، إن الشيئان لا يصدقان معاً ولا يكذبان معاً أما أن تكون واحدة صادقة وأخرى كاذبة وهي سمة الفكر الفلسفي الذي لا يجادل لجهة احقيته في الوجود، هنا لا بد بأن نقول أن الله في التوراة والانجيل والقرآن يقول اشياء جميلة بينما في تطبيقه غير ذلك هنا القائمين على تطبيق آياته هم على خطأ تماماً، كيف لأمة تعدادها 50 مليون نسمة يحرمون من أبسط حقوقهم وإلا لماذا كل هذا الكم الهائل من الاسلاميين والشيوعيين هم ضد حقوق الشعب الكوردي؟!. لماذا كل شعوب الأرض لها ما لها إلا الكورد ليسوا كذلك؟! كل الشرائع والقوانين كنظرية تؤكد احقية الناس في الوجود بينما الانسان أو حاملي هذه الأفكار يبدون اقزاماً عند تطبيقه ؟ إيلام يدل على ذلك؟!.
فبمجرد إن اعلن حكومة الاقليم عن حق شعبه في التصويت والتعبير عن ذاته قامت القيامة ولن تقعد؟ وكأن اقليم كوردستان قد ساند الارهاب بكل تفاصيله واركانه؟ أو هم مجرمين تطاولوا على حق غيرهم في الوجود؟! فإذا كان العالم الغربي يكيل بمكيالين بينما العالم الاسلامي تكيل بألف مكيال والحبل على الجرار، ورغم تبجحهم على أن الاسلام لا يقبل الظلم كيفما كان وأينما وجد؟! فلماذا هذه الازدواجية في التعامل ؟! نريد أن نعرف هنا : هل نظريتكم ضد هذا الفعل أي الاستفتاء أو أنتم كأشخاص خارجين عن كل قيم الانسانية وكل من يتمادى على الدين الاسلامي يجب أن يعاقب فوراً، ويترك ملته ونحن نعرف عقوبة الإسلام منذ أيامه الأولى وفي ذلك عبرة ياأولي الألباب.
علما أن باب الاجتهاد في الاسلام مغلق بما فيه الكفاية فأن اعمالكم لا تدل على الاسلام إذاً، بل أنها تدل على مصلحة فردية مقيته لا تمت إلى الفكر الانساني بأي صلة تذكر؟! آلالاف الأسئلة بدون اجوبة، فداعش لا يقتل فحسب انما يقصي على الناس حقوقهم، لنقول معاً أن الوضوح أفضل من الغامض، لربما هنا داعش أفضل من تلك الغموض التي تمارسونها بحق الشعب الكوردي، رغم أن داعش هو مصنع للارهاب ومحاربته واجب انساني، وهو واضح في عمله وكل من يقع في يديه مصيره الموت الزؤام آلا هل بلغت...؟