متى نقرأ الفاتحة على الشريعة الإسلامية ؟

فارس الكيخوه
2017 / 6 / 5

نحن في زمن تتسابق فيه العقول في معظم أنحاء العالم ،لتطوير وتحسين آلية عجلة الحياة بكل أشكالها وأحجامها.من أجل خدمة أفضل للإنسان وبالتالي الإنسانية جمعاء دون سواء، عجلة الحياة في حركة دائمة وتحتاج العقلاء من كل علوم وفنون أن يتحركوا مع الحياة ، في كل المجالات العلمية والحياتية ، وحتى قوانين العدل وحماية الإنسان ،وحقوقه تتغير هي الآخرى نحو الأفضل في خدمة الإنسان نفسه..
الا في دولنا العربية،فالعقول تتسابق في النفاق والخمول والكسل،ولعلهم أفضل دول العالم على الإطلاق في ذلك المجال.ويأتي الدين ليزيد من الطين بلة. فهو المخدر والمهلوس وهو الوحيد الذي يدفع عجلة الحياة إلى الوراء….
هذا ليس مزح او استهزاء.انها حقيقة ساطعة والتجارب التي يعيشها العالم الإسلامي ،تجارب قاسية ومدمرة للمسلم قبل غيره.ولم يكتفي الدين بضرب عجلة الحياة ،بل كفر بشرائعها وقوانينها لأنها ليست من الله.واعتبر الفقهاء والعلماء المسلمين أن الشريعة الإسلامية هي الحل لكل مشاكل الإنسانية ،وصالحة لكل زمان ومكان.لأنها ببساطة إلهية .
فهل هي فعلا إلهية ؟ وإذا كانت إلهية لماذا لا تطبق في الكثير من البلدان الإسلامية ؟ هل المنطق والعقل يتفق مع هكذا شريعة ؟ هل هي فعلا صالحة لكل زمان ومكان ؟ وسؤالي الذي أطرحه دائما، كيف تخلق انسان افضل في اليابان مثلا ،اذا طبقت الشريعة الإسلامية ؟
يقف الإنسان العاقل حائرا اليوم من الشريعة الإسلامية ومدى الظلم والأذى والا عدالة في صياغتها وفي تطبيقها على الإنسان وحتى على الحيوان . لأنها وببساطة جامدة ،غير قابلة للحركة مع الزمان والمكان ،لأنها أصلا وجدت لقوم معين في بقعة جغرافية محدودة جدا ، والذي يزيد الطين بلة.هو خيال فقهاء وعلماء المسلمين في الابداع الخرافي في تحليل وتبرير نصوص الشريعة، وفتاويهم تضرب عرض الحائط كل قوانين ومبادئ العقل والمنطق ،وتسقط العدالة الإلهية إلى سبع طبقات الارض…
أما الله القرآن فأمره محير في شريعته، التي جاءت قبل 1400 سنة ،مخاطبا عرب الصحراء ،واليوم يريدها على البشرية جمعاء رغم فشلها في خلق إنسان صالح !….
ايهما اعدل قطع يد السارق ام زجه في السجن حسب مبررات السرقة ؟
أيها اعدل إرث الثمن لزوجة مخلصة أم النصف ؟
ايهما اعدل رجم الزانية بطريقة همجية ام تدع الله الخالق يحاسب من يحاسب ؟
ايهما اعدل قتل المرتد عن الدين أم احترام حريته العقائدية ؟
أيها اعدل قتل الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ام احترام عقائدهم والتي كانت قبل الإسلام ؟
ما حكم الله في قيادة المرأة للسيارة ؟ او استعمال التكنولوجيا الحديثة ؟ أو حتى اقتناء كلب ، أحكام كثيرة لا مجال هنا لذكرها ،ولكن ماذا أنتج تطبيق الشريعة ؟ قتل ونهب وسلب وهدر دماء أبرياء وانحطاط اخلاقي ،ومستوى واطى من الثقافة العامة لأن فتاوى الفقهاء تغطي مساحة عريضة من عقول المتدينين.لأوبل يقودهم حتى للانحراف وتبني فكرة الإرهاب. ورغم ذلك يدعي من يدعي إنها من الله.،ألم يكن طالبان وداعش يطبقان الشريعة ؟ أين وصل المسلم بتطبيقها ؟ السعودية وايران هم أيضا بلاد الشريعة .أين حقوق الإنسان ؟ أين حقوق المرأة؟ هل رأيتم سياحة في دولة الشريعة ؟ أما الفن والموسيقى فأقرأ عليهم الفاتحة بحضور الشريعة.سيقولون لك ،كل هذا ليس مهم.الدين اهم …..ولان مشكلتهم ومأساة هذه الأمة أن أنظارهم دائما للوراء بينما العالم أنظاره للإمام.فهم يعتقدون أن امجاد الامة هو العودة إلى شريعة الله،ولكن كل من وجد الشريعة ضاع هو فيها...ومتى حضرت الشريعة ، تحزم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان والفنون حقائب السفر وتبحث عن ملجأ لها..وحتى الكلب والوزغ ،لم ينجوا من ظلم الشريعة ….
إن المسلمين لا يحتاجون اليوم إلى خريجي الشريعة ولا فقهائها،ولا حتى الشريعة نفسها ،فقد أكل عليها الدهر وشرب،ولأنها أداة تجميد العقل وطريق مبلط إلى الإرهاب..بل يحتاجون إلى خريجي الحياة وخريجي الاخلاق والضمير.ولا تحتاج المدارس إلى درس الدين بل درس الاخلاق ،كما تفعل اليابان….
. تنجح الشريعة إذا كانت أخلاقية.وكان الجوهر هو الإنسان وإيمانه بالله فقط، ،فشريعة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي هي من البشر أفضل بكثير منها من الشريعة الإسلامية من الله.لأنها تصون وتحافظ على حقوق جميع البشر وقابلة للتطور والتحوير للاحسن..فالإنسان هو المركز والجوهر ، وكل شريعة اساسها الأخلاق والعدل والمساواة ،،هي صالحة لكل زمان ومكان….سواء كانت من الله ام لم تكن…..
ويفضل أن لا تكون من الله !