اعتقال ناصر الزفزافي

الرفيق طه
2017 / 5 / 30

اعتقال الزفزافي :
من كان يعتقد ان هناك حراك بلا ضحايا فهو واهم ،و من يظن ان جهاز الدولة سيبقى مكتوف الايدي امام حراك يتوسع و يتجدر فهو اهبل ، و من يومن بان رفع شعار السلمية سيثني الاجهزة عن الاعتقال فهو غبي .
الاعتقال و الاستشهاد جزء من القمع الذي يمارسه جهاز الدولة كممارسة طبقية من اجلها وجد هذا الجهاز بكل آلياته . و لذلك يتم التسابق بين الطبقات المتناحرة للسيطرة على هذا الجهاز للحفاظ على المصالح الطبقية.
لهذا، اي حراك لابد له من جيش احتياطي من الرموز و القادة، و الا فمآله الموت المبكر . و من يعتقد ان الدولة المغربية لن تجرأ على اعتقال الزفزافي و لن توسع مساحة الاعتتقال على المناطق و الاعمار و الاثنيات فانه يظن بها خيرا، و لن يمتلك ابدا فطنة تسيير اي حراك . بل انه يفتقد لاليات التحليل الجدلي المبني على الصراع الطبقي .
آلية التفكير المبني على منظومة حقوق الانسان و الضغط الاعلامي و التنبيهه الدولي تفقد قدرتها على الفعل حين يرتفع ايقاع الصراع و التطاحن الطبقي القادر على فرض تنازلات تقلل من همة المسيطر الطبقي . لذلك يفتقد دعاة حقوق الانسان و سلمية المعرك قدرتهم على مواكبة مستوى الصراع حين تتم هجمة الاعتقالات و تتوسع دائرة القمع الذي يبلغ الاغتيالات و الاختطافات ،فتجدهم كالعبيد امام بيوت سادتهم .
على كل من له صلة بالحراك ان ينتبه لقضية الاعتقال السياسي انها جزء من الحراك و ليست كل الحراك ، بل ان الحراك يمكنه تحرير المعتقلين ،لكن تحرير المعتقلين لا يمكنه الدفع بالحراك . لذلك من الواجب اعتبار الاعتقال كاي مواجهة بين القمع و الحراك . فكما يتم تشتيت الوقفات و يعاد بناؤها و تاسيسها يجب الانطلاق بروح اكثر جديةة في الحراك .
كل الحراكات و التمردات في العالم و عبر التاريخ عرفت اعتقال القادة البارزين ، بل منها من عرف الاغتيالات الجماعية للقادة .
من لهم احتياطي نضالي ليقودوا الحراك استمروا بصورة افضل ، و من كان حراكهم مرتبطا بشخص او اشخاص اعتقلوا او قتلوا انتهوا بنهايتهم .
الحزب العمالي الكردستاني اعتقل قائده عبد الله اوجلان ، و بقي الحزب يصارع تركيا و حلفائها دون تخل على اي مبدإ . الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتقل احمد سعدات و استمرت على نهجها القويم و الامثلة عديدة في امريكا اللاتينية و اروبا مع الباسك و الارلاند و في اسيا و افرريقيا .
و باختصار على الحراك الاستمرار في نهجه العادي ، و يبقى ملف المعتقلين متابعا من طرف المتخصصين من المحامون المتطوعون المتعاطفون مع الحراك و من طرف الجمعيات الحقوقية المناضلة .
من كان يناضل من اجل الزفزافي ناصر فانه اعتقل و من كان يناضل من اجل تحرير الشعب من الاستغلال و الظلم و التهميش فالشعب حي لا يموت .
سي محمد طه الدار البيضاء 29ماي 2017