المسؤولية الكبيرة

علي عبد الواحد محمد
2006 / 1 / 30

من جديد وفي الوقت المناسب ، ينبري الحزب الشيوعي العراقي ، ويعلن عن تبنيه مسؤولية الدفاع عن العملية السياسية في العراق، من خلال الرسالة الجديدة في سلسلة رسائله الى ألأحزاب الشقيقة والصديقة والحركات المناوءة للحرب والعولمة، وتأتي هذه الرسالة عشية إنعقاد المنتدى ألإقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا ، مما يزيد من أهميتها ، لأن المجتمعين في دافوس راغبون في دراسة إمكانية تقديم الدعم
ألإقتصادي الى العراق.في الوقت الذي تقف هذه ألأحزاب والقوى اليسارية العالمية موقفاً غير مؤيد للعملية السياسية الجارية في بلادنا ، تحت ذريعة وجود ألإحتلال.
الرسالة المذكورة مرسلة من لجنة العلاقات المركزية للحزب الشيوعي العراقي الى هذه ألأحزاب والقوى ( الرسالة منشورة في موقعي الطريق والناس ألألكترونيين) وسيجد القارئ الكريم أن هناك توضيحاً وافياً عن طبيعة العملية السياسية الجارية في بلادنا والظروف المحيطة بها ، وطبيعة مشاركة الحزب فيها ، وعن التقاليد الديمقراطية الجديدة التي ترسخت وتترسخ اكثر فاكثرداخل الحزب، وما يهمني في هذه الرسالة ؛ هو التوقف عند ألإستنتاجات النظرية الجديدة التي تطرح بوضوح تام هذه المرة ،هذه ألإستنتاجات تشكل خطوة كبيرة وجريئة وهي: الرسالة واضحة بطلبها من ألأشقاء وألأصدقاء ،إعتبار إن إحتلال العراق يختلف في جوهره عن الحروب الموسومة بالحروب ألإستعمارية أو بالإحتلال النازي لاوربا ، فالنظرة الناتجة عن مساواة الحرب في العراق بالحروب المذكورة تستلزم إعطاء الشرعية للإرهاب وإعتبارة نضالاً تحررياً وينبغي إسناده،
الرسالة أكدت إن الراي هذا يسقط مسؤولية النظام السابق في خلقه الشروط الممهدة للتدخل الخارجي ،وإن ذلك لاياخذ باللإعتبار موقف الشعب العراقي الذي رحب بغالبيته العظمى بسقوط النظام على يد القوات ألأجنبية، ويغفل النتائج المترتبة على إنهيار الدولة وحصول الفراغ الهائل الذي يجب أن يملأ من القوى الوطنية العراقية.
الرسالة أكدت الترابط الوثيق بين مستقبل العملية السياسية وعملية إعادة بناء الدولة والمؤسسات العراقية ، وكذلك الوعي التام لقضية الديمقراطية ، وإرتباطها بقضية إنهاء ألإحتلال وإعتبار إن تعزيز الديمقراطية يعتبر رافعة لإنهاء ألإحتلال ، موضحة إن النضال من أجل الديمقراطية وبناء مؤساستها عملية طويلة ألأمد.
ولذلك إعتبرت الرسالة إن التناقضات في هذه المرحلة هي بين بقايا النظام البعثي البائد والتكفيريين السلفيين من جهة والشعب العراقي من جهة أخرى . وكذلك التناقضات بين الرؤى والمشاريع المختلفة للسير بالعملية السياسية.
هذه الرؤى الجديدة للوضع العراقي من شأنها أن تدفع بتحليلاته الى أمام وتضع سلاحاً فعالاً قادر على تحديد المهام المباشرة التي تواجه من يتصدى للعملية السياسية في بلادنا إضافة الى إنها موجهة لقوى واحزاب نظرت الى مسألة القوات ألأجنبية بشكل لايتلائم مع الظرف العراقي الخاص ولا مع الظروف الدولية الجديدة آملين أن تجد صداهاعندهم.