تقدم الروائي العراقي

رائد الحواري
2017 / 4 / 21

تقدم الروائي العراقي
بعد أن قرأت رواية "طشاري" ورواية "الحفيدة الأمريكية" لأنعام كجي جه" ورواية "فهرس" ورواية "يا مريم" لسنان أنطون وجدت أن الروائي العراقي يتقدم بقوة من الحدث، وكأنه لا يكتفي بتبسيط الوقائع على الشخصيات والتخفيف من حدة الأحداث، بل نجده يرتفع أكثر بطرح هموم الشخصيات بحيث نجدها تتأثر أكثر وترتقي لمستوى الحدث، فرغم أن رواية "طشاري" تحمل الكثير من الألم العراقي الذي اجبر على ترك وطنه قهرا، نجد انعام كجي جه تتقدم أكثر اتجاه هذه المشاعر وتقدم لنا صورة الصراع الإنساني داخل شخصياتها الروائية، بحث نجدها تتفجر فينا إنسانيتا، لتصل إلى حالة الإنسان المطلق، وهذا ما فعله سنان انطون في رواية "يا مريم"، فهو يعري المحتل ومن جاء معه بشكل اكبر من رواية "فهرس" وكأنه أريد أن يصوب والفعل الروائي ويرفع حدة الصراع داخل الشخصيات ليصل إلى مستوى قريب من الواقع.
وهذا يؤكد على أن الروائي العراقي بخير، وعلى أن العراق ما زال يسكنه رغم وجوده في "أرض الاحلام" فكلاهما "أنعام وسنان" يعيشان خرج العراق، لكنننا نجدهما مسكونان بالعراق وبتراب العراق، لهذا نجدهما يتناولان عشق الأرض والحب الإنسان في أعمالهما الروائية بشكل متصاعد ومطرد، واقول بأن رواية "الحفيدة الأمريكية" رواية تفجر الإنسان من الداخل، بحث تجعله مطلق الوطنية، ومطلقة الصدق مع ذاته، فما دام هناك كتاب بمستوى وجودة "انعام وسنان" فنحن بألف خير.