هرمجدون ..ودابق..والحشد الشعبي العراقي

طلعت خيري
2017 / 4 / 16

هرمجدون ..ودابق..والحشد الشعبي العراقي




“بعد أيام قليلة من إعلان الحشد الشعبي قطعه الطريق بين الموصل والرقة في العاشر من نوفمبر الجاري، أي فصل خطوط الإمداد بين عاصمتي تنظيم الدولة الإسلامية، جاءت تصريحات أحد أهم قياداته وزعيم منظمة بدر المعروف باسم هادي العامري في 16 نوفمبر بأن الرئيس السوري بشار الأسد دعا قادة الحشد إلى الدخول في سوريا بعد تحرير الأراضي العراقية”.



وأضاف موقع المونيتور في تقرير ترجمته وطن أن دعوات تدخل الحشد في سوريا ليست جديدة، حيث وردت في أكثر من تصريح لمتحدثين باسمه تزامنا مع بداية عمليات تحرير الموصل في أكتوبر الماضي. الجديد الآن هو أنها كشفت عن دعوة من النظام السوري نفسه، ومن قبل قيادته مباشرة، ما يعني أن الحرب الطائفية في الشرق الأوسط مقبلة على مرحلة جديدة. فلم يسبق أن وجهت سوريا دعوة رسمية من هذا القبيل، فمثلا ليس معروفا أن حزب الله اللبناني تواجد بعد أن وجهت إليه دعوة، لأنه يخوض المعارك باعتبارها معركته، بمبادرة مباشرة منه أو تلبية لأمر إيراني.



واستطرد الموقع البريطاني أن الأسد لم يمرر دعوته عبر رئيسي الجمهورية أو الوزراء، بل أرسلها إلى قيادات الحشد. فمثل هذه الدعوة لا يمكن تصورها عبر القنوات الرسمية، لأنها ستواجه بالرفض رسميا. فالعراق بوضعه الحالي خاضع لمعايير دولية والتزامات أمريكية تحول دون أن يتفاعل بشكل رسمي مع هكذا دعوة. لكن ليس هذا السبب الوحيد، بل أيضا لأن النظام السوري ما يزال ينظر بعين المتعالي إلى الحكومة العراقية، كونها جزءا من عملية سياسية حرص على اعتبارها أمريكية وحرّض ضدها منذ عام 2003. كما أنه لجأ للجهات غير الرسمية أو شبه الرسمية، معتقدا أن بمقدوره أن يخوض ما خاضه في الحرب الأهلية اللبنانية.



كما أن النظام السوري بهذه الطريقة يريد أن يرسل رسالة مفادها أنه يتعامل مع الضد النوعي لداعش، وهي رسالة داخلية، يعتقد أن بمقدوره أن يستخدمها لإثارة المخاوف من وجود خطر وجودي على السُنة، بدعوة مليشيات شيعية أكثر قوة وعددا من حزب الله، وحققت انتصارات فعلية على تنظيم الدولة الإسلامية. لكن، ومن جانب آخر، تبدو الدعوة دعما سوريا لفصائل الحشد الداعية للتدخل في سوريا مقابل تلك المتحفظة أو الرافضة. فما زال هناك تحفظ كبير لدى فصائل عدة في الحشد الشعبي وخاصة تلك منها التي تستمد الشرعية من السيستاني، وذلك لأن الأخير يرفض قرار خوض الحرب خارج الحدود العراقية، كما أن الشارع العراقي غير متفاعل مع خوض معركة خارج الحدود.



ويمكن أن يكون إعلان العامري عن دعوة الأسد محاولة لجس النبض الشعبي والحكومي. وبهذا الصدد قال المتحدث الأمني باسم الحشد الشعبي يوسف الكلابي إن أي تحرك للحشد لن يكون بدون موافقة القائد العام للقوات المسلحة، مرجحا أن تكون هناك عمليات تمشيط على الحدود ضد عناصر داعش، لكن الكلابي لم يستبعد الدخول إلى سوريا في حال كان الأمن القومي العراقي يستدعي ذلك بعد الحصول على موافقة من الحكومة العراقية.



وقد سبق حضور محدود لفصائل من الحشد الشعبي في سوريا، ولكن اتجاه قوات الحشد بأكمله أو معظمه وهو جيش قوي مكون من عدد من المليشيات والفصائل فإن ذلك ينبئ بأن معركة الشرق الأوسط مقبلة على مرحلة جديدة. وبعد سقوط الموصل، دخلت مشاركة الحشد في سوريا مرحلة ثانية من القتال إلى جانب النظام السوري، بانتفاء الحاجة لمبرر مثل الدفاع عن المراقد الشيعية إلى مقاتلة الإرهاب، فقد أصبح القتال ضد داعش مطلبا عراقيا ودوليا على الرغم من أن العملية لا تقتصر على داعش بل عموم الجماعات المناوئة للنظام السوري.



وقد نشرت حركة النجباء أكثر من فيديو على اليوتيوب قالت إنه تدريب لقواتها أو استعراض لعملياتها القتالية في أكثر من مكان بحلب، من بينها فيديو استعراضي قالت إنه لمقاتليها جنوب المدينة خلال شهر نوفمبر عام 2015. وهي نشاطات وحضور أكثر بكثير بالقياس مما نشر من قبل لواء أبو الفضل العباس، إذ ركز الأخير نشراته على عمليات الدفاعية في محيط المراقد المقدسة. وهنا تأتي دعوة الأسد لتمهد لمرحلة ثالثة، سمتها تدخل شامل للحشد الشعبي وتعزيز التحالف الاستراتيجي الشيعي، وأيضا يصبح تواجد الجماعات الشيعية المسلحة تحت مظلة النظام السوري مباشرة، وليس فقط بإدارة حزب الله أو إيران.



لكن هذه الخطوة إن حدثت يمكن أن تؤدي إلى مزيد من النزاعات هناك وسيكون له انعكاسه على العراق، وتبقي أتون الحرب مستعرة حتى لو نجحت القوات العراقية بتحرير كافة الأراضي من تنظيم الدولة الإسلامية. وليس مستبعدا أن يؤدي الأمر إلى إضعاف الحشد وليس تقويته، وإضعاف قوته بتعريض مقاتليه إلى معارك خارج أرضه، وأيضا تفتيت وحدته كون التدخل سيواجه برفض من قبل الفصائل المرتبطة بمرجعية السيستاني.



http://www.watanserb.com/2016/11/26/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84/


قال قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، إن قوات الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة العراقية ومدعومة من طهران) قد يتم إرسالها إلى سوريا عقب السيطرة على مدينة الموصل من تنظيم "الدولة"، وأنه لا حاجة لدعم عسكري إيراني لها.
وقال جعفري "إن العالم الإسلامي بحاجة إلى دعم ومساعدة بعضه البعض في الوقت الراهن، وقد يتم إرسال الحشد الشعبي إلى سوريا في هذا الإطار".
يشار إلى أنه أعلن متحدث باسم ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية العراقية المدعومة من إيران، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، إن ميليشيا الحشد تعتزم عبور الحدود إلى سوريا للقتال مع قوات نظام بشار الأسد بعد طرد تنظيم "الدولة" من العراق.
وقال أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي في مؤتمر صحفي في بغداد "إننا في العراق وبعد تطهير كل أرضنا من هذه العصابات الإرهابية، نحن على استعداد تام إلى الذهاب إلى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي"، حسب وكالة رويترز.
وكان أكد الأمين العام لـ"منظمة بدر" العراقية الشيعية والمنضوية تحت راية "الحشد العراقي الشيعي" هادي العامري عن تلقي ميليشيات "جيش الحشد الشعبي" العراقية دعوة رسمية من الأسد لدخول الحشد إلى سوريا لقتال تنظيم "الدولة".
العامري كشف، بحسب ما نقله موقع "سكاي برس" العراقي، أن الدعوة المقدمة من الأسد للحشد العراقي تسلمتها قيادة الحشد في العاصمة العراقية بغداد، والتي تتضمن في فحواها دعوة من الأسد للحشد العراقي بدخول سوريا فور انتهائه من معاركه ضد تنظيم "الدولة" في العراق.
واحتوت الدعوة، بحسب ما قاله "العامري" للصحافة العراقية، دخول الحرب في سوريا وقتال تنظيم الدولة فيها، فيما نقل الموقع العراقي عن قيادات في الحشد، قولهم "الحشد الشعبي العراقي قد يتوجه لداخل الحدود السورية فور انتهائه من معركة الموصل وسط العراق".
يذكر أن "جيش الحشد الشعبي" العراقي -والملقب بـ"جحش"- كان قد أعلن عن معركته ضد تنظيم "الدولة" في كبرى معاقله في مدينة الموصل العراقية قبل قرابة أربعة أسابيع، ولم ينجح في السيطرة على المحافظة رغم اشتراك الميليشيات الكردية، والغارات المكثفة من التحالف الدولي، في الوقت الذي أدت فيه العمليات العسكرية إلى حركة نزوح كبيرة لعشرات آلاف العائلات العراقية خارج المحافظة، والتي قصد المئات منها محافظة إدلب في الشمال السوري خشية من مجازر محتملة بحقهم من قبل عناصر ميليشيات الحشد الشعبي.
وتشارك ميليشيات طائفية عراقية إلى جانب نظام الأسد في قتل السوريين إلى جانب النظام، منها ميليشيات "أبو الفضل العباس، وحركة النجباء، وحزب الله العراقي، وغيرها" بإدارة وإشراف مباشر من إيران، منذ اندلاع الثورة السورية ضد بشار الأسد وبداية الحراك السلمي.

http://baladi-news.com/ar/news/details/13030/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D8%B3%D9%86%D8%B1%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_%D8%A8%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84