كلاكُما عَيْنٌ ..

ناهضة ستار
2017 / 4 / 15

*الى عينين من الخلود: العراق و علي ...
كلاكُما عَيْنٌ ..
ناهضة ستار
لي أن أراكَ وأصْطفيكَ كما أشاءُ
أنا هكذا محْضٌ يمغْنطهُ البهاءُ
فلذا سريتُ الى عُلاكَ كأنني
أتلقفُ الاضواءَ و الدنيا هباءُ
اذ قام فيكَ الضوءُ يقترحُ الهدى
كي يَعْمُرَ الانسانُ والرؤيا جلاءُ
حتى توارتْ رؤيتي و روايتي
يسري بها قلقٌ ...ويعرجها البكاءُ
فاذا بها الاضواءُ تقترحُ السُرى
فتهندسَ المعنى ليبدعك العلاءُ
أنا غيمةٌ قد أبصرتْ في أفْقهِ
برْقا يرتلُ في جوانحهِ الرجاءُ
أنا مُذ عرَفتُ (عليّ)نا الانسانَ في
لغة الصفا ..أسرى بقافلتي السناءُ
فـ(عليُّ)نا الانسانُ يرسمُ موطناً
فيه الرضى سَكَنٌ ستحرسهُ السماءُ
هذا عراقكَ مذ اتيتَ مكبلٌ
يرجوكَ ضوءاً حين ينسكبُ العَماءُ

قد جئتَهُ وعلامةُ استفهامهم
في حيرةٍ ..حتْما يؤولها الذكاءُ
مِن أجل مَن؟قد جئت في وَضَح المنى
فتدافعَ المعنى ليبدؤك النداءُ
قد جئتَ بوصلةً لتيهِ جهاتِنا
لتعمّر الرؤيا اذا انكسر البناءُ
هذا عراقكَ يا أكادي السنا
قد عدتَ ثانيةً يكللكَ الوفاءُ
هذا الـعراقُ شبيهُ (عينك) سيّدي
فكلاكما (عينٌ) يفيض بها العطاءُ
فكلاكما جرحٌ تعاظمَ نزفهُ
يغتاظُ من ألمٍ ..ويُسْكِتهُ الحياءُ
فـ (عليُّ)نا الكونيّ بوصلةُ الرؤى
ترنو الى شرفٍ قيامتهُ الصفاءُ


15/4/2017