رد على سامي لبيب في معالجة الإرهاب موضوع للمناقشة

طلعت خيري
2017 / 4 / 12

رد على سامي لبيب في معالجة الإرهاب موضوع للمناقشة


الكاتب


الإرهاب فكر أولاً قبل أن يكون فعل وممارسة , وأتصور أن هذا ليس غائبا عن وعى الحكام والمسئولين والمثقفين , ولكن هناك تقاعس وإهمال بل تواطئ فى التعاطى مع هذه القضية لتكتفى الأمور بالمواجهات الأمنية ولعبة القط والفأر دون التوغل فى الأسباب والجذور التى تنتج الإرهاب .
الإرهاب لن ينحصر بالمواجهات الأمنية فهذا غير مضمون ولا ناجع بل بتجفيف منابع الإرهاب أى الفكر المغذى للجماعات الإرهابية , فالفكر هو مفرخة الإرهاب فلو تم قتل إرهابى أو عشرة أو مائة سيظهر بدائلهم آلاف يتم تجنيدهم من المساجد والزوايا والقنوات الفضائية والإنترنت بل قاعات الدرس فى الأزهر والمعاهد الدينية .


تعليق...


يقول الكاتب المواجهات الأمنية غير كافيه للقضاء على الإرهاب ونحتاج الى تغير الفكر .. كلام صحيح.. ولكن كيف نغير الفكر والعقيدة معقودة بتاريخ مزيف أو أحاديث نبوية مدسوسة أو نصوص كتابيه مكتوبة مثل التوراة يتلوها على مسامع العوام رجال دين لهم مطامع دنيويه ومصالح سياسيه طائفيه لتنفيذ أجندة دول عالميه عن طريق حماية ودعم طائفة على حساب طائفة أخرى وبأوامر من الماسونية العالمية والمنظمات السرية ...المشكلة من يمثل الدول الإسلامية في المؤتمرات والندوات للحد من التطرف والإرهاب هم رجال دين طائفيون أسسوا الفتن وأثاروها بين الطوائف فكيف يكون هؤلاء جزء من الحل ..المفروض من يشارك في هكذا مواضيع أناس ليس لهم مصالح ولا إطماع من إثارة النعرة الطائفية


الكاتب


هناك إشكالية لا يريد أحد الإعتراف بها ومواجهتها , لتكتفى الأمور بتقبيل اللحى والمواساة والعزاء والطبطبة لتمر الأمور ثم تجدد ثانية بالمزيد من العمليات الإرهابية الموجهة للأقباط فى كنائسهم وحياتهم واموالهم .. الإشكالية هى عدم الإعتراف بأن هناك مشكلة فى إحياء التراث الإسلامى وترويجه من خلال السلفيين بكافة أجنحتهم الجهادية والتكفيرية ألخ .


تعليق...


يقول الكاتب التفجيرات تنتهي بالمواساة واعتذار ولا يوجد حل.. وأساس المشكلة هي التراث الإسلامي وما يروج له السلفية التكفيرية والاجنحه العسكرية التابعة لها .. أنا اعتبر ..الأعمال الإرهابية في بلد مستقر مثل مصر فعلا عمل إرهابي ..لان منفذه يسعى لخلق فتنه بين مكونات الشعب الواحد ...ويجب على الحكومة والشارع المصري التصدي لها عن طريق القوانين والوضعية والفتوى الدينية .. ولكن عندما تضع المخابرات الإسرائيلية حكاما عسكريا على مصر توقع ما هو الثمن الذي سيدفعه إزاء ذلك المنصب وما هي التنازلات التي سيعطيها لإسرائيل من حقوق الشعب .... وعلى حساب من سيكون ذلك التدخل .. بالنهاية السيسي سيترك الإرهاب يفتك بمصر .. أن لم يتحرك الشارع المصري




نرجع إلى إشكالية الإسلام والمسلمين فهناك إنصراف عن الأسباب الحقيقية لتصاعد التطرف والإرهاب ويؤسفنى القول بأن هناك مراوغة وتدليس فى التعاطى , فعندما يطل مشهد إرهابى تجد الإستنكار والإدانة من المؤسسات الإسلامية وعامة المسلمين بل قد يصاحبها لعن الإرهابيين ليرفق معها أنهم ليسوا مسلمين وليس هذا هو الإسلام .
لا أشكك فى هذا الإستنكار والتنديد من عامة المسلمين ولكن ينتابنى الشك عندما يصدر من المؤسسات الإسلامية , فعلى سبيل المثال لم يكفر الأزهر الدواعش حتى الآن ومازالوا يعتبرهم مسلمين طالما ينطقون الشهادة .


لو رجعنا الى تاريخ أنظمة الدين السياسي الإسلامي نجد هيمنه طائفيه مدعومة من قبل سياسات دوليه وإقليميه استمرت لعقود ولم تتغير فالأمر يجعلنا في ريبه من ولاء تلك الأنظمة لشعوبها وان الحكام جاءوا لتنفيذ أجندة دول أخرى لها إطماع سياسيه في المنطقة .. على سبيل المثال ..الطائفة السنية مستنبطه من الفكر الارثذوكس الشرقي تدعمها دول أوربا الشرقية وتركيا ..هذه الطائفة لم تتغير في العراق وسوريا ومصر منذ قرون .. وأساس ألطائفه السنة المذهب الصوفية .. فأي حاكم يتسلم الحكم في تلك الدول يتخذ من تلك ألطائفه سندا له ... طائفة سنيه أخرى يدعمها الغرب التوراتي الكاثوليكي وهي أكثر تشدد مثل الوهابية والسلفية في بلاد المغرب العربي والخليج العربي تستمد قوتها من الغرب ...وأي حاكم يتسلم السلطة يستمد قوته من تلك الطائفة .. علما أن القران لا يتكلم عن شيعة ولا سنه فمن أين جاءت تلك الطوائف .. سؤال وعلى كافة المسلمين التفكير فيه


الكاتب..


ليست هذه هى قضيتى , فقضيتى حالة التميع والضبابية والزيف والمراوغة التى تنتاب المؤسسات الإسلامية بل عامة المسلمين فى التعاطى مع الإرهاب والتطرف , فإذا كان الإرهابيون يقومون بالقتل والذبح والنهب وسبى النساء فى العراق وسوريا وقتل الأقباط فى مصر فلم نجد أحداً يثبت إنحرافهم وأن سلوكهم هذا غير إسلامى مستنداً للكتاب والسنه والتراث , فلا أحد يتصدى لمنهجهم الفكرى بالرغم أن الإرهابيين يبررون إرهابهم وبشاعتهم من القرآن والأحاديث وفكر الإئمة العظماء الذين تبجلونهم وتدرسون أقوالهم وفتاويهم فى الأزهر وفى الكتب التى تملأ كل الرفوف .



هكذا حال المؤسسات الإسلامية المتحفظة فهى تستنكر وتدين وتقدم العزاء لبابا الأقباط , ولا تتوقف أمام مناهج الأزهر وكتب التراث التى تروج للإرهاب , فلا تقوى أن تفند فكر الإرهاب لأنها تعلم جيدا أن ما ينهجه الإرهابيون فى صميم التراث الإسلامى قرآنا وفقه وأحاديث وتاريخ .
هذه إشكالية الإسلام والمسلمين أن التراث الإسلامى يقدم زخم من نصوص العنف والإرهاب يتكأ عليه الأصوليين لينتجوا إرهاباً فلا تستطيع أن تتصدى لهم , فهم ينهلون من الإسلام النقى ومن مصادره المعتمدة لذا لن يجدى أن تستحضر بعض الآيات والأحاديث المترفقة فى مواجهة هذا التطرف , فعليك أن تتعامل مع نصوص الديناميت أولا ونزع فتيلها .


تعليق...


الإرهاب انبثق من مبدأ ديني شرعية التضحية بالأخر ..بمعنى التضحية بإفراد من هذه الطائفة لقتل طائفة أخرى مقابل مميزات دينيه كاذبة كالحور والجنة أو طائفة تدفع بأبنائها الى حرب مقدسه كقتال السعودية الى جانب أمريكا في أفغانستان أو قتال الشيعة ضد السنة بما يسمى الجهاد الكفائي

إسرائيل مستعدة على إبادة الشعب الفلسطيني للوصول الى ارض الميعاد الأرض التي تدر لبنا وعسل ومستعدة أيضا على تدمير بابل والنمرود للتخلص من الكابوس الشرقي ...الشيعة مستعدون على إبادة السنة إذا اعترضوا على مشروعهم القومي ..شمال سوريا تعرض لحرب كونيه وخاصة حلب ..بين حلفين ..حلف بين روسيا وسوريا وإيران وحلف أخر بين تركيا والسعودية وأمريكا للسيطرة على الخط الديني المقدس الرابط بين أوربا الشرقية وبين تركيا وبين القدس .. فخارطة الطريق التوراتية الجديدة في الشرق الأوسط تتطلب السيطرة على حلب ..فالمنطقة تدفع بالضحايا يوميا بالمئات من اجل السيطرة عليها أعلام ورايات ترفع وأخرى تمزق ...تحالفات تعقد وأخرى تنشق .. هكذا شرعية التضحية بالأخر للوصول الى الأهداف الدينية


مع الأسف الكاتب ..لم يضع حلا مجرد انتقاد للمؤسسات الإسلامية فمعالجته للمشكلة معالجه طائفيه أي من طرف واحد متناسيا التدخل الغربي في الوطن العربي ..بعض المتابعين للأحداث العالمية .. قالوا العالم أصبح أكثر شرا وخربا وفسادا وإرهابا ودمارا ..بعد سيطرة الغرب عليه .. قال المحلل السياسي الأردني حسن العليان وضع العرب لن يستقر حتى ينتهي التدخل الغربي فيه .. الغرب وإتباعه من الحكام الخونة ورجال الدين صنعوا الإرهاب وصدره الى بلدان المسلمين لتشويه دينهم وتمزيق بلدانهم مقابل بقائهم على مناصبهم ...


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=554519