الطريق الى هرمجدون ودابق.. التدخل التركي في سوريا

طلعت خيري
2017 / 4 / 11

الطريق الى هرمجدون ودابق.. التدخل التركي في سوريا




تعيش سوريا حالة تخبط في العملية السلمية لإيجاد الحل للوضع السوري، فالمؤتمرات والاجتماعات كلها باءت بالفشل في ظل المعطيات الموجودة على الأرض ورغبة القوى والأطراف المتصارعة في الحصول على النصيب الأكبر من الصراع الدائر في سوريا. والمدنيين هم مَن يقعون في شرك هذه السياسات ويدفعون ثمنها؛ ويتعرضون يومياً للقصف والقتل والتشريد في مختلف المناطق من الداخل السوري؛ وبالعودة إلى مناطق روج آفا نلاحظ بأنها تتميز عن باقي مناطق الصراع في سوريا من حيث الأمان والاستقرار خاصة بعد تحرير مناطق كثيرة على يد وحدات حماية الشعب والمرأة ومؤخراً قوات سوريا الديمقراطية؛ الأمر الذي دفع بتركيا إلى التدخل المباشر وقصف مناطق شرقي عفرين وشمالي حلب بعد فشل كل محاولتها ومخططاتها في الحد من المد التحرري للكرد على تراب روج آفا والنيل من الكرد رغم محاولتها إلى تشويه صورتهم بشتى السبل والوسائل. وبهذا الصدد ارتأينا في صحيفة الاتحاد الديمقراطي إلى البحث في ماهية القصف وأسباب استهداف مقاطعة عفرين من قبل حكومة العدالة والتنمية عبر أخذ عينة من الآراء حول هذا الموضوع، نستعرضها لكم:

تدخل تركيا المباشر بقصفها روج آفا جاء بعد انهيار مشاريعها في سوريا.

بشير شوكت- عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في مقاطعة عفرين:

بعد دخول موسكو على الخط في الصراع السوري والتقدم العسكري الذي أحرزه في الشمال السوري وانتصارات قوات سوريا الديمقراطية على الجماعات الارهابية وخاصة في حلب وريفها؛ ومن المعلوم أن الجماعات والكتائب التي تنشط في حلب وريفها مرتبطة مباشرة مع حزب العدالة والتنمية وتنفذ أجنداتها.

فليس سهلاً على العدالة والتنمية أن يرى انهيار دوره في سوريا مع سقوط حلب وريفها؛ ويأتي تدخله المباشر من خلال قصفها لروج آفا بعد انهيار الكامل لكافة مشاريعها بسوريا، فلم يكن باستطاعتها رغم جهودها بناء المنطقة الآمنة بين اعزاز وجرابلس، ولا تدخلها البري ممكناً الآن في ظل الأوضاع الاقليمية والدولية حالياً، إلى جانب عدم استطاعتها وقف تمكين الكرد لمشروعهم السوري، والذي به أصبح الكرد رقماً صعباً لا يمكن تجاهله، وأمام هذه التطورات بات التخبط الذي تعيشه العدالة والتنمية واضحاً من خلال تصريحات مسؤوليه، وأقصى ما تستطيع أن تفعله هو هذا القصف المدفعي عبر الحدود والذي لن يستمر طويلاً في ظل التنديد الدولي الواسع لهذا القصف.

تشكيل فدرالية ديمقراطية تضم كل القوميات والأديان السورية حل ناجع لهذه المرحلة الحساسة.

عريفة بكر- رئيسة هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل:

في الوقت الذي كانت الجماعات الإرهابية مثل جبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها تسيطر على الريف الشمالي لمدينة حلب لم تكن تركيا تقصفها بالمدفعية ولم تشن عليها أي هجمة، لكن عندما تم تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية وجدنا أنها شنت وتشن أبشع الهجمات على مناطقنا وتستهدف المدنيين العزل؛ فهذا الأمر يؤكد لنا مدى ارتباط تركيا الوثيق بالمجموعات الإرهابية تلك.

وهذا له أبعاد تتعلق بخوفها من دمج المقاطعات الثلاث ببعضها وتشكيل كيان كردي بعد فشلها الذريع في إقامة منطقة عازلة بين جرابلس اعزاز ومحاولاتها المستمرة وبشتى الطرق للحلول دون حصوله.

وهجمات حكومة العدالة والتنمية على الشعب في باكوري كردستان ليست منفصلة عن هذا المنحى فخوفها من الكرد على مر التاريخ، وخصوصاً أننا في روج آفا بعد المقاومة البطولية لوحدات حماية الشعب والمرأة التي هيأت لنا الظروف والأرضية وقبول العالم بنا كشعب له خصوصيته وثقافته زاد من مخاوف اردوغان وتخبطه، الأمر الذي جعله يزيد من وتيرة هجماته على الكرد سواء في باكور أو روج آفا.

ومن جهتنا نرى أن تشكيل فيدرالية ديمقراطية تضم كل القوميات والأثنيات السورية هي الحل الناجع لهذه المرحلة الحساسة التي نعيشها.

قصف تركيا لعفرين سيجعلها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي

زانا عمر- مراسل صوت أمريكا:

ردود فعل الحكومة التركية حيال تقدم قوات سوريا الديمقراطية في عفرين وريف حلب الشمالي كانت متوقعة تماماً، تقدم قوات النظام باتجاه الريف الشمالي وتقهقر مسلحي جبهة النصرة وأحرار الشام أمامها دفعت قوات سوريا الديمقراطية للتحرك لوقف تمدد النظام وفتح جبهتها مع داعش.

المدفعية التركية التي صمتت دهراً عن داعش وأخواتها بدأت تقصف المناطق التي تتحرر على يد القوات الكردية، ولتركيا عدة أهداف من التدخل العسكري المباشر.

أولاً: حماية داعش والحيلولة دون قيام القوات الكردية وجيش الثوار فتح جبهتها مع داعش من جهة عفرين.

ثانياً: منع ربط كانتون عفرين بكانتون كوباني.

ثالثاً: الضغط على المجتمع الدولي لقبول فكرة المنطقة الآمنة تحت حمايتها واللعب بورقة المدنيين الفارين من القصف الروسي وتقدم قوات النظام.

كل ذلك دفع المجتمع الدولي إلى إصدار بيان أممي هو سابقة في الشأن السوري على الصعيد الكردي تطالب فيه الحكومة التركية بوقف قصفها على مواقع المقاتلين الكرد.

بعد هذا البيان وسعت تركيا من قصفها المدفعي لتشمل مدينة عفرين نفسها، والذي سيجعلها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي التي تعمل على وقف إطلاق النار تمهيداً لعقد مؤتمر جنيف، مما قد يدفع المجتمع الدولي لإصدار قرار أممي تلزم فيها تركيا بوقف قصفها.

تركيا تتجه إلى كسر الإرادة الدولية لندخل في مرحلة جديدة سمتها تدهور علاقة تركيا مع المجتمع الدولي هذا على الصعيد السياسي أما على الأرض فقوات سوريا الديمقراطية وبالتنسيق مع التحالف الدولي تستعد لإطلاق حملة تحرير جرابلس ومنبج.

وفي النتيجة تركيا ستجد نفسها معزولة عن الملف السوري جغرافياً وسياسياً وعسكرياً.

أفرزت الأحداث الأخيرة معطيات في المعادلة السورية منها القصف التركي على مناطق حلب وعفرين

موسى موسى – مدير مكتب وكالة قاسيون للأنباء بمقاطعة عفرين:

تشهد منطقة ريف حلب الشمالي في الآونة الأخيرة أحداثاً يمكن تسميتها بالمتقلبة بين الفينة والأخرى، فتقدم النظام وقطع طرق الإمداد للمعارضة المسلحة بين ريفي حلب الشرقي والشمالي وفكه الحصار عن بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من قبل المعارضة المسلحة ونخص بالذكر جبهة النصرة وأحرار الشام، بالإضافة للتقدم العسكري الكبير لقوات سوريا الديمقراطية والتي حررت كلاً من قرى مريمين، الزيارة، خريبكه وآناب في ريف مقاطعة عفرين الشرقي، وتحريرها لقرى شوارقة، المالكية، كشتعار، مرعناز، العلقمية، منغ، كفر ناصح، عين دقنة وبلدتي دير جمال وتل رفعت (آرفاد) إضافة لمطار منغ العسكري في ريف اعزاز من أحرار الشام وجبهة النصرة والفصائل التي بايعتها في الفترة الأخيرة.

أفرزت هذه الأحداث الكثير من المعطيات في المعادلة السورية ومنها العمليات التركية التي بدأت بقصف المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية من جبهة النصرة وأحرار الشام في الـ13 من الشهر الجاري مستهدفاً بعدها المدنيين في مقاطعة عفرين سوءاً في قرية مريمين مخلفاً أثاراً مادية وبشرية حيث قتل مدنيين واستمرارها القصف على كلاً من القرى كفرجنة، قطمة، قيبار واستير في ناحية شرا وقريتي حج حسنو وآنقلة وجقلا في ناحية شيه وقريتي دير بلوط وحمام في ناحية جندريسه ومدينة عفرين التي تعج بالسكان والنازحين من كافة المناطق السورية بقذائف المدفعية الثقيلة مخلفاً مقتل مدنيين أخرين أيضاً بينهم طفل وجرح العديد من المدنيين.

إلى جانب القصف نقلت قوات الجيش التركي أكثر من مرة العديد من مقاتلي النصرة وأحرار الشام من خلال أراضيها إلى ريف حلب الشمالي لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية وفي محاولة من الحكومة التركية بتحقيق أحلامها في إقامة منطقة آمنة بعمق 10 كليومترات في الداخل السوري، وهذه الـ10 الكيلومترات تعني احتلال مناطق الشهباء السورية التي كان يتعايش أهلها بشكل سلمي بغض عن النظر عن اختلاف انتماءاتهم العرقية والسياسية قبل سيطرة مقاتلي النصرة وأحرار الشام وداعش عليه.

لم تقف التحركات التركية على المستوى العسكري فقط، بل بدأت بالتحرك سياسياً من خلال جناحها في سوريا (الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة) الحليف الذي لم يقبل بأي تواجد لمجلس سوريا الديمقراطية الممثل السياسي الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على 16% من الأراضي السورية حسب ما أكده الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية هيثم مناع في حديثه مع بعض وسائل الإعلام في محادثات جنيف3 للسلام، فأدى إقصاء مجلس سوريا الديمقراطية إلى تأجيل مناقشات جنيف 3 للسلام إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري وبعدها تم تأجليها مرة أخرى، فما هذه التأجيلات إلا حركات دولية لإدخال مجلس سوريا الديمقراطية باعتبارها قوة فاعلة على الأرض للمحادثات بشكل يرضي كافة الأطراف.


الفشل الذريع لسياسة العدالة والتنمية على المستوين الداخلي والخارجي زاد من جنون الطاغي رجب طيب اردوغان بعد كل المحاولات والأساليب اللإنسانية والتي هي بعيدة كل البعد عن القوانين والأعراف والشرائع المتعلقة بحقوق الإنسان والتي يمارسها النظام التركي في مدن وقرى باكوري كردستان للقضاء على الإرادة الحرة لمقاومة الشعب الكردي، وبعد فشل مرتزقتها “داعش، النصرة، أحرار الشام وغيرهم من الجماعات الارهابية” المنضوين تحت سياسة النظام التركي في السيطرة على أرض روج آفا وتحويلها إلى خراب ودمار كما باقي المناطق السورية التي تتأرزح تحت وطأة أقدام هؤلاء الغوغاء وفشل اردوغان في وقف المد التحرري لوحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية وتطهيرهم لمساحة شاسعة من رجس ارهاب مرتزقته ؛ كذلك فشله في مشروع المنطقة الآمنة والتي كان يحاول فرضها على القوى الدولية الساعية لحل الأزمة السورية عن طريق ما يسمى الائتلاف الوطني المعارض والذي هو الواجهة السياسية لتلك المجموعات المرتزقة وكسر جميع الخطوط الحمر التي كان ينادي بها اردوغان، وأيضاً فشل محاولته في تشكيل حلف مع الدول الاقليمية تحت شعار “محاربة داعش” لغزو روج آفا والقضاء على مكتسبات الإرادة الشعبية هناك, أمام هذا الواقع الذي فرضته الإرادة الحرة والانتصارات التي حققها قوات سوريا الديمقراطية بمساندة طائرات التحالف الدولي في كوباني وكري سبي (تل أبيض) وأخيراً في شمال حلب ومحاولتها لفك الحصار عن كانتون عفرين المحاصرة من قبل المرتزقة وفشل ما سمي بجنيف3 والذي أرادته تركيا أن تكون تحت رعايتها وإشرافها ووفق منظورها لحل الأزمة السورية.

لم يكتفي اردوغان ومرتزقته بفرض الحصار على مقاطعة عفرين والأحياء الكردية في حلب ومناطق الشهباء بل جاهر علنيا اردوغان ونظامه الفاشي بمحاربة القوى الكردية المتمثلة بالقوة الفاعلة على الأرض وأظهر كل عقده الجنونية على منابر الإعلام وبدأ بتوجيه نيران مدفعيته لقرى ونواحي ومركز مقاطعة عفرين ومناطق الشهباء على مرأى ومسمع العالم مظهراً بذلك نواياه الحقيقية وعنصريته وعنهجيته تجاه الشعب الكردي ومن يدافع عنه, هذا القصف الذي أدى إلى وقوع شهداء وضحايا وإلحاق أضراراً مادية كبير بممتلكات ومنازل المواطنين في الوقت الذي يحتضن فيها أبناء المقاطعة وإدارتها الآلاف من المهجرين والنازحين من حلب وإدلب ومناطق أخرى.

قصف مدفعية النظام التركي مستمر وقتله للشعب السوري مستمر دون إدانة شديدة اللهجة من الدول الإقليمية وممن يدعي أنه صديق الشعب السوري, والاستنكار الخجول لبعض الذين يدعون أنفسهم بالمعارضة السورية ليس إلا دليل على خذلانهم وتواطؤهم مع النظام التركي وهم شركائه في القتل والارهاب والتهجير والمعاناة التي يعانيها أهالي مقاطعة عفرين وباقي المناطق السورية.



بعد ان استوطنت داعش أرضي وأخذتها مقراً لها هاجرت من الرقة خوفاً على سلامتي وسلامة عائلتي فقصدت مقاطعة عفرين كون الوضع فيها مستقر وآمن، ولكن القذائف التي نزلت علينا من قبل تركيا جعلتني أعيد حساباتي من جديد وتمنيت لو أن الطريق سالكٌ لهربت إلى أوروبا خوفاً على عائلتي وأطفالي، فلا أدري ما تريده تركيا منا، فلتتركنا وشأننا نحن نريد الأمان والاستقرار بعيداً عن الحرب والقصف.



سياسة تركيا هي دعم المتطرفين والإرهاب، وخوفها من الوجود الكردي تاريخياً ليس وليد اللحظة، ونحن ككرد بالنسبة لها فوبيا لذلك تحاول بشتى الطرق النيل منا؛ وتحاول من خلال قصفها لمناطقنا زرع الرعب بين سكان المنطقة والكرد على وجه الخصوص أينما كانوا، فغايتها الرئيسية هي عدم إيصال مقاطعات روج آفا الثلاث ببعضها البعض.

تركيا تعمل جاهدة على إضعافنا وإخافتنا وسوف تواجهنا في المرحلة المقبلة ضغوط أكبر لكننا متأهبون وغير خائفون وهذا القصف والقذائف هذه هي لزعزعة الأمن والاستقرار في مقاطعتنا لكننا صامدون.

القذائف التي تتساقط هنا وهناك هي فشة خلق اردوغانية

أما المواطنة مطيعة ياسين من المكون العربي فتقول:

نحن والكرد أخوة نتعايش في هذا الوطن معاً؛ وكل شهيد يقع فداءً لهذه الأرض هو ابن لنا فلا فرق بين عربي أو كردي، أما القذائف التي تتساقط هنا وهناك هي فشة خلق اردوغانية يحاول إخافتنا بها وضرب الأمان في مناطقنا؛ ونحن بدورنا لا نخاف من الموت لأننا شربناه مع حليب أمهاتنا والطاغي سيقع في شر أعماله وسيلقى جزاء ما يفعل.

الوطن في حاجة ماسة إلى الشرفاء ومَن يدافع عنه فالشهداء الذين يضحون بأغلى ما يملكون يستحقون وسام الشرف.

فالقذائف والقصف التركي على مدينتنا عفرين لا تشير على شيء سوى ضعف حكومة العدالة والتنمية؛ فهذا الجنون ورائه فجوة وضعف كبيرين، اردوغان يحاول أن يحبط عزيمتنا وإصرارنا لكنه لا يعلم أن الشعب الكردي سواء في عفرين أو خارجها جسد واحد وإيماناً واحد تطلعاته هي إحقاق الحق والعدالة والديمقراطية، كما أنه غاب عن ذهن اردوغان أن الكرد يصنعون النصر أينما كانوا، لذا عليه أن يهدأ من روعه ويدرك حقيقة ما نطالب به وأنه لابد للحق من أن يتحقق، وعنجهيته هذه ليست إلا دليل على أن الوقت قد حان لإحقاق حقوق الشعب الكرد وأن اردوغان قد وصل إلى حافة الهاوية.


كما نرى بعد الانتصارات التي حققتها وحدات حماية الشعب والمرأة أن الدولة التركية تهاجم بمدافعها مناطقنا ومهما حاولت وأظهرت وجهها الحقيقي وقصفت مناطقنا لن تخيفنا ولن تستطيع أن تخمد هذه الثورة المشتعلة في الأرجاء فنحن جسد واحد ولن نتوانى عن أداء واجبنا تجاه وطننا ولن نجعل من وطننا لقمة سائغة لمن يريدها بل أننا سنبذل قصارى جهدنا في الدفاع عن روج آفا وعفرين.




http://pydrojava.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8/