كذبة إبريل

مختار سعد شحاته
2017 / 4 / 2

في مطلع إبريل كل عام...
كنتُ أبتسمُ للناس حين يسألون بشغف:
- كيف الحال؟
أجيب؛ أنا رجلٌ سعيدٌ ومحظوظٌ جدًا...
هذا العام قررتُ أن أغير الكذبة، وأقول:
- أنا رجلٌ سعيدٌ ومحظوظٌ جدًا.

لماذا لا أستصيغك كذبِك هذا اليوم؟!
ولا تلوينكِ الصباحي للوحتنا معًا؟!
في ألف إبريل مضى، كنتُ أغمض قلبي،
وأسمح للعقل أن يعيد ترتيب الحروف في مادة "ح. ب. ب"،
وأن يضيف كاف الخطاب في نهايتها...
وكنت أنجح في أن يقتاتَ عامي غافلاً عن تلك الكذبة...
هذه المرة يرفض قلبي أن يغمض، ومادة الحرفين صارت كما يعلل الصرفيون في حالتي؛
صارت بعلةٍ يمنع من ظهورها ثقلٌ...
في الهاتف المحمول ضحكتُ حين قال صديقي كل عام وأنت سعيد،
كنت أعرف أنه مثلي،
ومثل هذا اليوم الأول الذي يسمح الناس فيه لأحبتهم بالظن، أن يرفعوا سماعة الهاتف،
أو يخبرون الطرف الآخر برسالة نصية تقول:
- "هذا أول إبريل، وأنا أحبك...".
لكن الناس هذا العام قررت أن تكف عن الكذب في هذا اليوم...
وألا تهدر مادة الكلمة الصرفية فيما لا يجوز...
قرروا...
أن يقفوا أمام المرآة؛
وأن يخبروا الشخص في الطرف الآخر على جانب المرآة...
كل الحقيقة.