سوريا وقمة النائمين !!!

حامد كعيد الجبوري
2017 / 3 / 31


سيتبادر لذهن القارئ أني أنتصر للبعث السوري أو أنتصر للحكومة السورية ممثلة بالرئيس بشار الأسد ، وأصدقائي يعرفون يساريتي وعزوفي عن الأفكار القومية الضيقة ، وانتصاري ومؤازرتي أبدا لحرية الشعوب ، ونبذ الفرقة ، وإشاعة روح السلام لدى شعوب الدنيا ، ولم لا أنتصر شخصيا لجيش وشعب وحكومة تقاتل الظلام والظلاميين ، تقاتل التخلف والهمجية لترسم لشعبها ووطنها ما يفخرون به ، وحسنا فعلت القمة العربية الثامنة والعشرون التي عقدت في البحر الميت 29 آذار 2017 م ، وكان من المقرر عقدها في دولة اليمن ولحالة الصراع العربي الأزلي ، فقد أجتمع الأعراب والمستعربون في الأردن التي تستضيف القمة العربية للمرة الرابعة ، نعم لا مكان لسوريا بين نائمين وبائعي الذمم والشعوب ، لا مكان لسوريا وهي ترفض أن تكون جزءا من إرادة ( أمريصهيونية ) لتجتمع في بحر ميت ، لا مكان لسوريا بين رؤساء لا يحسنون سوى النوم وعبارات ( الأستخراء ) العربي الممتد من البحر الى البحر ، لا مكان لسوريا وهي تعلم علم اليقين أن دولة الصهيون العربي لم يبت ليلته خوفا عن ما ستصدره قمة النائمين ، نعم لا مكان لسوريا بعد أن تيقنت أن ( النتن ياهو ) هرب بل لجأ الى أمريكا ليلتقي حامي الديار ، ورافع شعار الربيع العربي الرئيس الأمريكي ( ترامبو ) مذعورا من قرارات النائمين العرب ، نعم لا مكان لسوريا بعد أن وقعت الإدارة الصهيونية للموافقة على إنشاء مستوطنة جديدة بعد مضي عشرون سنة عن إيقاف الاستيطان اليهودي ، نعم لا مكان لسوريا بين النائمين الخانعين وهم يستمعون لصبي ( الموزة ) متحدثا مع النائمين دون أي ذكر وتنديد بالفكر الظلامي الماسخ للشريعة الإنسانية وجمالها ، نعم لا مكان لسوريا العظيمة بين أقزام الساسة ، لا مكان لسوريا بين الفئران والثعالب والأفاعي وعقارب الصحراء العربية التي اتسخت بقذارتهم الأزلية ، لا مكان لسوريا وهي تستمع لملك الإستخراء يتحدث عن ظليمة الشعب السوري وكيف يذبح بأيدي أقزامه من المتأسلمين والمتمنطقين بعروبة مزعومة مزقوها وعفنوها بأباطيلهم وشعوذتهم ، ويطرق ذاكرتي مقطوعة شعرية يسخر فيها الرمز الوطني العراقي مظفر النواب فيقول ، ( قمم .. قمم ، معزى على غنم ، جلالة الكبش على سمو نعجة ، على حمار بالقدم ، وتبدأ الجلسة ، لا ، ولن ، ولم ، ونهي فدا خصاكم سيدي والدفع كم ، ويفشخ البغل على الحضور حافريه ، لا ، نعم ، وينزل المولود نصف عورة ، ونصف فم ، مبارك ، مبارك ، وبالرفاه والبنين ، أبرقوا لهيئة الأمم ، أم قمم ) .