فتح عثماني أم غزو هثماني لمصر؟

محمد مدحت مصطفى
2017 / 3 / 29

فتح عثماني أم غزو عثماني لمصر؟

إلى أصدقائي أنصار الخلافة الإسلامية، والمدافعين عن الخلافة العثمانية، والقائلين بأن السلطان سليم لم يغزو مصر إنما قام بالفتح الثاني لها .... أقول:
أن السلطان سليم ابن السلطان بايزيد ابن السلطان محمد ابن السلطان مراد خان بن أورخان بن اردن بن عثمان بن سليمان بن عثمان الكبير بنى عداوته على مصر مدّعيا انه وقف عند حدّ الشرع الشريف حيث استفتى المفتي على جمال أفندي في الثلاث مسائل الآتية:
السؤال الأول- إذا نادى أحد سلاطين الإسلام بالجهاد لإبادة الملحدين (أي الفرس) فصادفته عوائق بسبب المساعدة التي يبذلها لهم سلطان آخر من سلاطين المسلمين فهل تُبيح الشريعة الغراء لأولهما أن يقتل الثاني ويستولي على مملكته؟ فأجاب جمال أفندي بالإيجاب على الحديث النبوي الذي معناه "من نصر كافر فهو كافر".
السؤال الثاني- إذا كانت أمة من الأمم التي تدين بالإسلام (أي المصريون) تؤثر تزويج أبنائها من الكفار (أي الجراكسة) بدلا من تزويجهم بالمسلمين فهل يجوز مقاتلة هذه الأمة؟ فأجاب جمال أفندي جوابا موجزا بقوله "بلا مبالاة ولا مقاضاة".
السؤال الثالث- إذا كانت أمة تنافق في احتجاجها برفع كلمة الإسلام فتنقش آيات كريمة على الدراهم والدنانير مع علمها بأن النصارى واليهود يتداولونها هم وبقية الملاحدة من أهل الأهواء والنحل المنتمين إلى إحدى الفرق الإثنتين والسبعين أعاذنا الله منهم: فيدنسونها ويرتكبون أفظع الخطايا بحملها معهم اذا ذهبوا إلى محل الخلاء لقضاء حاجاتهم فكيف ينبغي معاملة هذه الأمة؟ فأجاب المفتي "بأن هذه الأمة إذا رفضت الإقلاع عن ارتكاب هذا العار جاز إبادتها".
نقلاً عن كتاب "تاريخ الدولة العثمانية" لجوزيف هملر (1774- 1856م) الذي أسلم وتسمى باسم يوسف همر. ولم يصدر أي تكذيب له بصدد هذه الواقعة التاريخية حتى الآن. توجد صورة من الأصل منشور في النسخة الأصلية لكتاب تقويم النيل وعصر محمد علي باشا الجزء الثاني لواضعه أمين سامي باشا والمنشور عن دار الكتب المصرية عام 1928م. الصفحة رقم 2.
عندما تم الغزو العثماني لمصر لم يرد بخلد سليم الأول إقامة خلافة إسلامية بل توسيع رقعة الامبراطورية العثمانية. وظهرت تسمية الخليفة فقط بعد سقوط دمشق، لاستنهاض الهمم مقابل تسمية الغزوات الأوربية القديمة بالحروب الصليبية. وكان سؤاله للمفتي لأنه كان يعلم أن هناك أزهر في مصر له شيوخه المتمسكين بفقههم الديني. فالإعتداء العثماني كان غزوا استعماريا ولم يكن له علاقة من بعيد أو قريب بمسألة الخلافة العثمانية. افيقوا يا سادة يرحمكم الله.