هرمجدون والشرق الأوسط..

طلعت خيري
2017 / 3 / 29

هرمجدون والشرق الأوسط..


مقدمه..

هرمجدون هي حرب عدوانيه اعتقاديه تقودها اكبر دول العالم وأكثرها تقدما لإعادة أمجاد الأديان ليس على شكلها الحقيقي العقائدي إنما على شكل طوائف سياسيه سلطويه متناحرة.. أعدت المعركة في معابد سرية ماسونية .. نظر لها زعماء دينيون من كافة الطوائف السياسية كتبشير على نهاية العالم والكون تشترك فيها أديان سياسيه طائفيه وقوميه عربيه وأجنبية إسلاميه ويهودية مسيحيه وإسرائيليه... على شكل تحالفات دوليه تؤمن بالمخلص الديني ..فكل طائفة تنظر لنفسها على أنها هي الفرقة المختارة من الله .. اليهود يعتقدون بإقامة دولة إسرائيل الكبرى ومملكة الرب بعد القضاء على المسيح الدجال .. الطائفة السنية تعتقد بنزول عيسى ابن مريم أخر الزمان لقتال اليهود في بيت المقدس ..الطائفة الشيعية تعتقد بظهور مهدي المنتظر وولادة عهد جديد للشيعة المضطهدة ..ولكن جميع تلك الطوائف متفقه على موقف موحد ضد الدولة الفارسية....الملفت للنظر هو أن المعركة سيدور رحاها في منطقة الشرق الأوسط ..أول من بدا بالتخطيط لها هو الفكر التوراتي القومي بني إسرائيل المنادي بالعودة الى الأرض ألمقدسه..ونتيجة للصراع العقائدي بين المسيحية واليهود في أوربا اضطرت المسيحية على تأليف آيات تدع الى ظهور المخلص اليسوعي في هيكل اليهود أي في بيت المقدس .. بعد أن لمسة المجتمعات الإسلامية أن التدخل الأوربي الغربي في الوطن العربي تدخل عقائديا تحت اسم المخلص .. ذهبت هي الأخرى بتأليف قصص المخلص الديني .. ففي عام 1996 ظهر أول كتاب يتكلم عن المخلص الديني ..تحت عنوان عمر امة الإسلام وظهور مهدي المنتظر للكاتب أمين محمد جمال الدين ...كان أول ظهور للمخلص الإسلامي هو في المسجد الأقصى .. إذن هرمجدون هي معركة لإعادة أمجاد الأديان تحت اسم المخلص ..


هرمجدون في الكتاب المقدس ...



تشير معركة هرمجدون الى الحرب النهائية بين الحكومات البشرية والله.‏ فمنذ الآن،‏ تقاوم هذه الحكومات ومؤيدوها الله برفضهم الخضوع لسلطانه.‏ (‏مزمور ٢:‏٢‏)‏ لذلك ستطوي حرب هرمجدون الصفحة الأخيرة في تاريخ الحكم البشري.‏ —‏ دانيال ٢:‏٤٤‏.‏

ترد كلمة «هرمجدون» في الكتاب المقدس مرة واحدة في الرؤيا ١٦:‏١٦‏.‏ فسفر الرؤيا ينبئ ان «ملوك المسكونة بأسرها» سيُجمعون الى «حرب اليوم العظيم،‏ يوم الله القادر على كل شيء» في «الموضع الذي يُدعى بالعبرانية هرمجدون».‏ —‏ رؤيا ١٦:‏١٤‏.‏

مَن سيحارِب في هرمجدون؟‏ سيقود يسوع المسيح جيشا من الملائكة لينتصر على اعداء الله.‏ (‏رؤيا ١٩:‏١١‏١٦،‏ ١٩‏٢١‏)‏ وهؤلاء هم مَن يزدرون بالله ويقاومون حكمه.‏ —‏ حزقيال ٣٩:‏٧‏.‏

هل تندلع هرمجدون في موقع محدد في الشرق الاوسط؟‏ كلا،‏ فمعركة هرمجدون لن تقتصر على منطقة واحدة،‏ بل ستشمل كل الارض.‏ —‏ ارميا ٢٥:‏٣٢‏٣٤؛‏ حزقيال ٣٩:‏١٧‏٢٠‏.‏

ان الكلمة العبرانية هرمجدون تعني «جبل مَجِدُّو».‏ وقد كانت مَجِدُّو مدينة في اسرائيل قديما.‏ ويروي التاريخ عن معارك حاسمة دارت في محيط تلك المنطقة،‏ والبعض منها مذكور في الكتاب المقدس.‏ (‏قضاة ٥:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ ٢ ملوك ٩:‏٢٧؛‏ ٢٣:‏٢٩‏)‏ ولكن من المستحيل ان تشير هرمجدون الى المنطقة المحيطة بمدينة مَجِدُّو.‏ فما من جبل كبير هناك،‏ وسهل يزرعيل المجاور برمته لا يسع الذين يقاومون الله.‏ اذًا،‏ هرمجدون هي في الواقع حرب تصطف فيها كل الامم لمواجهة الله للمرة الاخيرة.‏

ماذا سيحدث خلال حرب هرمجدون؟‏ صحيح اننا لا نعرف كيف سيُظهر الله قدرته في هرمجدون،‏ الا ان لديه رهن اشارته ترسانة من الاسلحة كالتي استعملها في الماضي:‏ البَرَد،‏ الزلازل،‏ الفيضانات،‏ النار والكبريت،‏ العواصف الرعدية،‏ والاوبئة.‏ (‏ايوب ٣٨:‏٢٢،‏ ٢٣؛‏ حزقيال ٣٨:‏١٩،‏ ٢٢؛‏ حبقوق ٣:‏١٠،‏ ١١؛‏ زكريا ١٤:‏١٢‏)‏ ويخبرنا الكتاب المقدس ان بلبلة ستحدث في صفوف اعداء الله بحيث يقتل بعضهم بعضا،‏ لكنهم سيدركون في النهاية ان الله هو مَن يحاربهم.‏ —‏ حزقيال ٣٨:‏٢١،‏ ٢٣؛‏ زكريا ١٤:‏١٣‏.‏

هل هرمجدون هي نهاية العالم؟‏ لن يُدمَّر كوكبنا في هرمجدون؛‏ فالارض موطن ابدي للانسان.‏ (‏مزمور ٣٧:‏٢٩؛‏ ٩٦:‏١٠؛‏ جامعة ١:‏٤‏)‏ وهرمجدون لن تبيد البشرية انما ستنقذها.‏ فسينجو من هذه المعركة «جمع كثير» من خدام الله.‏ —‏ رؤيا ٧:‏٩،‏ ١٤؛‏ مزمور ٣٧:‏٣٤‏.‏

هذا وإن كلمة «عالم» في الكتاب المقدس لا تشير الى الارض فقط،‏ بل ايضا الى البشر الاشرار المقاومين لله.‏ (‏١ يوحنا ٢:‏١٥‏١٧‏)‏ بهذا المعنى ستكون هرمجدون «نهاية العالم».‏ —‏ متى ٢٤:‏٣‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة.‏

متى تندلع هرمجدون؟‏ قال يسوع في حديثه عن «الضيق العظيم» الذي سيبلغ ذروته في هرمجدون:‏ «اما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعرفهما احد،‏ لا ملائكة السموات ولا الابن،‏ الا الآب وحده».‏ (‏متى ٢٤:‏٢١،‏ ٣٦‏)‏ غير ان الكتاب المقدس يُظهر ان هرمجدون ستندلع خلال حضور يسوع غير المنظور الذي بدأ سنة ١٩١٤‏.‏ —‏ متى ٢٤:‏٣٧‏٣٩‏.‏



هرمجدون في الإسلام السياسي

ملاحظة ....جميع الأحاديث النبوية التي سيتم ذكرها في المعركة غير صححيه ومكذوبه



ما يكون في أيام المهدي من ملاحم
ما أن يخسف بالجيش حتى يشتهر أمر المهدي ويعلو ذكره وتأتيه وفود المبايعين من الشرق والغرب تشدّ على يديه تعاهده على النصرة وتبايعه على إعلاء كلمة الله تحت شعار إحدى الحسنيين (النصر أو الشهادة). فيجتمع للمهدي جيش من الموحدين لا يجدون وقتاً للراحة والدّعة وإنما يخوضون حروباً وملاحم كثيرة تحمرُّ فيها الحدق وتلمعُ السيوف ويرتفع صهيل الخيل وتبلغ القلوب الحناجر ويرتفع عدد القتلى لدرجة يبلغ معها الدمُ مبلغاً عظيماً فتخوض الخيل فيه خوضاً.
وتكون ردة شديدة نسأل الله السلامة والتثبيت.
وبنظرة سريعة على حروب المهدي نجد أنه سيقاتل العالم أجمع، أو سيقاتله العالم أجمع وذلك في فترة وجيزة لا تتجاوز بضعة عشر شهراً، فيقاتل:
- مسلمي العرب (جزيرة العرب).
- مسلمي الشيعة (فارس).
- الروم (أمريكا وأوروبا).
- العلمانيين الأتراك (القسطنطينية).
- اليهود.
- روما.
- الشيوعيين. (خوزوكرمان).
ويكون النصر في كل هذه الحروب لكتائب المهدي عليه السلام والحمد لله رب العالمين.
الترتيب الزمني لحروب المهدي الرئيسية:
أول حروب المهدي غزو جزيرة العرب ثم غزو فارس ثم الروم ثم القسطنطينية ثم اليهود ثم نصارى الغرب (روما) ثم الترك، خوزوكرمان (الصين وروسيا واليابان).
ومن الإجمال إلى التفصيل نقول:
أولاً: الأحاديث الواردة في ذلك:
1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجّال فيفتحه الله"( ).
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجّال"( ).
3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود"( ).
4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزاً وكرمان من الأعاجم حُمْرُ الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المُطرقة"( ).
5- سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية؟ فقال صلى الله عليه وسلم: مدينة هِرقل تفتح أولاً"( ) يعني قسطنطينية تفتح قبل روميّة.
ثانياً: تفاصيل حروب المهدي:
الحرب الأولى: غزو جزيرة العرب:
(تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله).
ويكون ذلك في فترة غدر الروم وتجميعهم الجيوش لقتال المسلمين. فأول جيش يخرج للمهدي – بعد الخسف بالجيش الأول – هو هذا الجيش من المسلمين من جزيرة العرب- وذلك بأن ينشأ رجل من قريش. وقد يكون هو المسمى بـ (السفياني)( ) –فيجهز جيشاً ويستعين بأخواله من كَلْب( ). فيسيرون إلى المهدي لقتاله فيهزمهم المهدي شرَّ هزيمة ويغنم منهم غنائم عظيمة. تقول بعض الروايات: (والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كَلْب). وبهذه الحرب تَفتَحُ جزيرةٌ العرب أبوابَها للمهدي فيملكها ويبسط سلطانه عليها ويتحقق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله".
الحرب الثانية: عزو فارس (إيران):
(وتغزون فارس فيفتحها الله).
يخرج جيش من فارس (إيران) وهم من الشيعة الإمامية أو الاثنا عشرية( ). وهم من أعدى أعداء أهل السنة، لا يَرقُبون فيهم إلا ولا ذمة. وهم لا يجدون غضاضة أن يرسلوا جيشاً لقتال هذا الرجل (المهدي) الذي ليس هو الإمام الثاني عشر المنتظر. فيهزمهم المهدي شر هزيمة والمهدي لا تهزم له راية، راياته بيضٌ وصُفْرٌ فيها رقوم (نقوش) وفيها اسم الله الأعظم.
الحرب الثالثة: غزو الروم (أمريكا وأوروبا)، الملحمة الكبرى):
(ثم تغزون الروم فيفتحها الله).
تلك الملحمة الكبرى. وهي من أشد الحروب وأعنقها، تلك التي تنشأ بمجئ الروم بعد تسعة أشهر من معركة (هرمجدون) وقد جمعوا ملوك الروم خفية في فترة الغدر فيأتوننا في جيش جرار قوامه حوالي مليون جندي يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
"فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفاً"( ).
سير المعركة ونتائجها وأين تدور رحاها:
روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا والله لا نُخلّي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث( ) لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتل ثلث أفضل الشهداء عند الله ويفتح ثلث لا يفتنون أبداً فيفتتحون قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون – وذلك باطل- فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدّون للقتال يُسوون الصوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- فأمّهم( ) فإذا رآه عدوُّ الله ذاب كما يذوب المِلحُ فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده( ) فيريهم دمه في حربته"( ).
وفي تفصيل أكثر لأحداث المعركة يقول رسول الله صلى الله عليه وسم: "… وتكون عند ذاكم القتال ردةٌ شديدة فيشترط المسلمون شرطة( ) للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفئ هؤلاء وهؤلاء كلٌ غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا فيفئ هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الديره (الدائرة) عليهم (على الروم) فيقتلون مقتلة إما قال: لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثلها. حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا فيتعادّ بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يُفرح أو أي ميراث يقسم… "( ).
مما سبق من هذين الحديثين الصحيحين يتبين الآتي:
1- أن تلك المعركة العنيفة بيننا وبين الروم والتي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم "الملحمة الكبرى" تدور رحاها في (سوريا) قريباً من "دمشق"( ) بمكان يسمى الأعماق أو دابق ويكون مقر قيادة المهدي في (الغوطة) قرب دمشق.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها (الغوطة) فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ"( ).
2- أو شيء يقوله الروم للمسلمين (خلُّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم) وهذا يدل على أن كثيراً من النصارى سيسلمون بعد معركة (هرمجدون) ويقاتلون مع المهدي في صفوف المسلمين فيعتبرهم الروم أنهم قد أسروا منهم وغدروا بهم فيريد الروم أن يبدأوا بهم انتقاماً منهم.
3- ستكون المقتلة عظيمة في نزال متواصل لمدة أربعة أيام لا تهدأ فيها السيوف إلا بليلٍ يحجز بينهم وبنهاية اليوم الرابع تتمخّض الحرب عن النتائج الآتية:
- ينهزم الروم هزيمة منكرة لم يروا مثلها ويُقتل منهم أعداد عظيمة لا يعلمها إلا الله، فيهلك معظمهم ويجعل الله الدائرة عليهم.
- ينصر الله تعالى عبد المهدي (محمد بن عبد الله) بعد أن يلاقي المسلمون شدةً وبلاء عظيماً وتبلغ القلوب الحناجر فيفرّ ثلث الجيش يخذل المسلمين فيخذلهم الله ولا يتوب عليهم أبداً، ويستشهد ثلث الجيش هؤلاء أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث الباقي لا يفتنون أبداً أولئك أصحاب الجنة.
4- يُستدل بالحديثين أيضاً على أن الحرب ستكون بالخيل والسيوف وذلك.
أولاً: لنصوص الأحاديث التي تذكر الخيل والسيوف وأنهم (علقوا سيوفهم بالزيتون).
وثانياً: من إمعان النظر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حتى يحجز بينهم الليل) وهذا لا يكون إلا في حروب الخيل والسيوف وإلا فالحروب الحديثة، حروب الطائرات والصواريخ والدبابات والمدافع يستوي عندها الليل والنهار فما كان الليل ليحجزها أو يمنعها. ثم إننا نقول لهؤلاء الذين يحلو لهم التأويل في كل شيء فيأولون نصوص أحاديث رسول الله (الخيل والسيف) على أنها الدبابات والمدافع الرشاشة نقول لهؤلاء فما تأويلكم لهذا: (حتى يحجز بينهم الليل) وما قولكم في هذا النص (فيريهم دمه في حربته).
والإجابة: هذه نصوص لا تقبل التأويل، ورجعنا إلى قولنا السابق أن الكلمة الأخيرة في تلك الحروب والملاحم ستكون للخيل والسيوف ولا عجب في ذلك فالحرب المدمرة العالمية (هرمجدون) بإمكانها إبطال وتعطيل بل وإفناء الأسلحة الإستراتيجية التي تعتمد على الوقود البترولي وأجهزة الكمبيوتر الحساسة والله تعالى أعلم.
الحرب الرابعة: فتح القسطنطينية:
القسطنطينية هي "الأستانة" أو "اسطانبول" وهي بتركيا. وقد كانت عاصمة الخلافة العثمانية، حتى جاء مصطفى كمال أتاتورك – العميل الاستعماري- فألغى الخلافة الإسلامية في أوائل هذا القرن وارتضى العلمانية بديلاً عنها، فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير. فبئس ما فعل. ومن يومها وتركيا في انحسار مستمر عن الإسلام وتعاليمه وفي انحدار شديد نحو مزالق العلمانية. حتى فاجأت المسلمين العرب بتحالفها مع أعدائهم اليهود( ) تحالفاً يدعم التعاون العسكري والدفاع المشترك بينهما !!!
بل لم تجد غضاضةً في أن تعلن ببرود يغيظ عن سماحتها لطائرات اليهود أن تستعمل مجالها الجوي في مناوراتها .. منتهى التحدي للمشاعر الإسلامية عند المسلمين. ولم يكد يمضي بضعة أسابيع على هذا التحالف المشبوه حتى فاجأتنا مرة أخرى بإصرارها – في تعنت وصلف تركي معروف – على موقفها من مشكلة مياه نهر "دجلة" و "الفرات" وأعلنت أن جيرانها المسلمين ليس لهم حق في مياه هذه الأنهار وما مطالبتهم تركيا بنصيبهم في المياه إلا كمطالبة الهنود الحمر أمريكا بحقوقهم في الأراضي الأمريكية التي اغتصبوها منهم ظلماً وعدواناً !!!.
والأيام القادمة ستكشف لنا عن وجه تركيا الحقيقي وساعتها سنقول: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (فيفتتحون قسطنطينية). نعم … هم أولى بالفتح.

كيف سيتم فتح القسطنطينية؟
هذا هو الفتح الذي سيخرج على إثره المسيحُ الدجّال ولن يكون قتالاً بالسيف والرمح ولكن سيتم الفتح بذكر الله التهليل والتكبير لا إله إلا الله، والله أكبر.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها. قال ثور – راوي الحديث-: لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ثم يقولوا الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرّج لهم فيدخلوها، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجّال قد خرج فيتركون كلّ شيء ويرجعون"( ).
ويلاحظ في هذا الحديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعون ألفاً من بني إسحاق" قال النووي: قال القاضي: كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم. (من بني اسحاق) وهذه المدينة هي القسطنطينية( ).
وبنو إسحاق هم الروم وهم من سلالة العيص بن اسحاق بن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. فهم أولاد عم بني إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق( ).
فبنو إسحاق المذكورون في الحديث هم الروم الذين أسلموا بعد معركة (هرمجدون).
قال الحافظ ابن كثير: (وهذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان ولعل فتح القسطنطينية يكون على يدي طائفة منهم كما نطق به الحديث المتقدم) ( ).

الحرب الخامسة: قتال اليهود:
وبتعبير أدق قتال ثلث اليهود لأن ثلثي اليهود سوف يَهلكون في معركة (هرمجدون) ( ) لدرجة أن من بقي من اليهود سيحتاجون إلى سبعة أشهر لدفن جميع الجنود الموتى في تلك المعركة.
وقد جاء ذلك في سفر حزقيال (وستمر سبعة اشهر حتى يتمكن بيت إسرائيل من دفنهم قبل أن ينظفوا الأرض) ( ).
يهلك ثلثا اليهود في معركة (هرمجدون) ويتولى المسلمون بقيادة المهدي القضاء على الثلث الباقي ويكون ذلك بعد فتح المسلمين القسطنطينية وظهور الدجال اللعين ملك اليهود.

افتراضي رد: عُمْر أمة الإسلام تأليف أمين محمّد جمال الدين.....

وتفصيل ذلك أن اليهود ينتظرون مسيحهم المخلص أو ملكهم العبقري الذي سيخلصهم من تلك الأمم الفاسدة (وهم مَنْ سوى اليهود من سكان الأرض) كما يظنون وهم يعتقدون أن ظهوره سيكون قبل عام 2000 ميلادية( ).
وبعض أبحاث أهل الكتاب تقرر أنه في أبريل 1998 وقد سبق مناقشة ذلك.
فعندما يظهر الدجّال في الوقت الذي قدره الله ويسيح في الأرض أربعين يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وباقي أيامه كأيامنا كما سنفصل في الباب القادم بإذن الله فينزل عيسى بن مريم من السماء فيقتل الدجال فينهزم حينئذ أتباعه وكلهم من اليهود ويفرّون ويختبئون من المسلمين وراء الأحجار والأشجار فلا تمهلهم الأحجار والأشجار أن تدل عليهم وتُوشي بهم وكأنها قد ضجت من ريح كفرهم النتن وقتلهم الأنبياء بغير حق وزهم أيديهم الملطخة بدماء الأبرياء والولدان والشيوخ والنساء( ).
فتنادي الأحجار والأشجار بصوت مسموع –ويالله العجب- يا مسلم يا عبد الله يا موحد هذا يهودي مختبئ خلفي فتعال فاقتله، إلا ما يكون من شجر الغرقد( ) وهو من شجر اليهود. سبحان الله.
فقتال المسلمين اليهود سيكون بعد نزول عيسى عليه السلام وقتل الدجال وجاء في رواية لأحمد عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "… حتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روحَ الله هذا يهودي فلا يترك ممن كان يتبعه – أي الدجال – أحداً إلا قتله"( ).
ومن ثمّ نقول: إن الحرب المباشرة بين المسلمين واليهود قد وضعت أوزارها حيث أن العالم اليوم يعيش مرحلة المصالحة العالمية والتي تسبق مباشرة معركة هرمجدون والتي سيكون فيها هلاك معظم اليهود ثم يقتل باقيهم بأيدي المسلمين أيام عيسى ابن مريم عليه السلام.
ستتطهر الأرض من شرورهم ومكرهم وسينطق الحجر والشجر ولن يكون هذا مستغرباً في زمن العجائب حيث قد خرج الدجال ونزل عيسى بن مريم عليه السلام وخرج يأجوج ومأجوج على الناس واستعدت الأرض كلها للحظة النهائية.
- فليتجمّع اليهود ما شاءوا وليبنوا المستوطنات ما استطاعوا ولينقضوا العهود والمواثيق وليعربدوا في الأرض ما أطاقوا فإن شبح النهاية المخيفة القريبة قد أحاط بهم وأطبق عليهم وصدق الله العظيم إذ يقول: ".. فإذا جاءَ وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً".
حروب أخرى للمهدي:
سيقاتل المسلمون بعد ذلك من بقي على ظهر الأرض من الكفار، لأن عيسى عليه السلام سينزل فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف وغالباً ستكون حروباً سهلة فيفتتحون رومية (أو روما عاصمة إيطاليا).
ويقاتلون خوزاً وكرمان ويُسمَّون أيضاً (الترك) وهم أبناء عم يأجوج ومأجوج وفي أيامنا هم أقل أهل الصين وروسيا واليابان ومنغوليا ومن على شاكلتهم.
وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفاً دقيقاً كأنه رآهم فقال: "تقاتلون خوزاً وكرمان من الأعاجم حمر الوجوه".
فطس الأنوف
صغار الأعين
عراض الوجوه كأن وجوههم المجانُّ المُطْرقة (أي التروس المستديرة)
ينتعلون الشعر
ويلبسون الشعر.
ويتحقق حينئذ وعد الله الذي لا يخلف وعده بأن يَعّم الإسلامُ أرجاء المعمورة كلها وتهلك الملل كلها إلا الإسلام ويُقطع دابر الذين كفروا والحمد لله رب العالمين.
قال تعالى: "هو الذي أرسل رسُوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كُلّه ولو كره المشركون" الصف 9.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعزّ الله دين الإسلام وذلاً يذل به الكفر"( ).
وفي رواية في مسند أحمد عن المقداد بن الأسود: "لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخلته كلمة الإسلام".

المصادر ...

http://alfetn.net/vb3/showthread.php?t=19765



https://www.jw.org/ar/%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3/%D8%A7%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%86/