أنانية حُب

قوق محمد
2017 / 3 / 20

يحب الأب إبنته حينما يضربها فتبكي كي لا تجرح نفسها حينما تمسك بالسكين ...
يحب الأب ابنته حينما يبكيها صراخا حينما يأمرها بأن تدخل البيت وسط اليوم كي لا تحرقها الشمس او تغير جمالها ...
يحب كذلك الأب ابنته حينما يبكيها كي لا تظل خارج البيت حتى لا يسرقها منه احد ....
الحب أحياننا هكذا يا بنتي الحبيبة ...

في الحب من الجهة الأخرى يصرخ الولد باكيا حينما تغادر بدونه للعرس ربما أو لجارتها
ويبكي الولد مرة أخرى حينما تخرج الأم من جيبها حلوى لتمدها لابن صديقتها ....
وأحياننا أخرى يهرع الولد باكيا في حجر أمه لأنها وضعت في حجرها ابن الجيران تودده لاغير ....
الحب هكذا يا أمي العزيزة ...

سيدتي أيتها الحب الأزلي في داخلي ...
أنت أكثر من كل هذا وحبك متصلب ومتعجرف ومتسلط في ذاتي ...
أعذريني سيدتي فحبك لا يبكي كما يبكي الأب ابنته ولا يبكي الولد حينما يكون أنانيا في أمه ولكنه شيء أقوى وأكثر بكثير ....
شيء يجعلني الآن أتمنى أن أسرق من دفتر البلدية كل معلوماتك كي لا يراها عامل البلدية أو أي أحد هناك أو حتى أنت حينما تذهبين لاستخراج شهادة الميلاد ...
أو أن أبحث مثلا على الشخص الذي كتب اسمك لأشكره لأنه كتب اسمك ثم أذبحه لأنه سبقني في ذكره اسمك وأنت منذ دقائق خرجت للحياة وأحييتني معك ...
لا أريد أن أكتب كثيرا
المهم
أنا أحبك لي ولي وحدي ...