هذه هي حقيقة المصالحة

محمود فنون
2017 / 3 / 19

هذه هي حقيقة المصالحة
محمود فنون
19/2/2017م

وعند قطر الخبر اليقين .

"ذكرت مصادر قيادية فلسطينية لـ"أمد للاعلام"، أن دولة قطر تقدمت بمشروع سياسي جديد من أجل تحقيق "المصالحة الفتحاوية الحمساوية"..
المصادر أكدت لـ"أمد"، ان الرئيس محمود عباس عرض المشروع القطري على اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح المنعقد ليل الخميس/ الجمعة 16/ 17 مارس (آذار)..
المشروع القطري يتضمن 3 نقاط رئيسية وهي:
*تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حماس، وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع لجنة المجلس الوطني التحضيرية الأخير في بيروت..
*العمل على اجراء الانتخابات "ثلاثية"، بلدية وتشريعية ورئاسية..
*عقد المجلس الوطني الفلسطيني ( لم يحدد المشروع القطري مكانه) على أن تشارك به حركتي حماس والجهاد..
الرئيس عباس وافق من حيث المبدأ على المشروع القطري، لكنه طالب بتعديل بأن يتم الاتفاق مع حماس، بضمانة قطرية على أن يعقد المجلس الوطني بتركيبته الحالية، لانتخاب "لجنة تنفيذية جديدة"
إلى هنا الخبر
أولا:المصالحة المطروحة هي " مصالحة فتحاوية حمساوية " وبوضوح لا لبس فيه
ثانيا : أتت المبادرة بعد تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة مباشرة . أي ان تشكيل اللجنة له تأثير على طرح الإقتراح
ثالثا : كذاك بعد رفض حماس لإجراء انتخابات الحكم المحلي في قطاع غزة ، حيث كان رد سلطة رام الله بإجرائها في الضفة فقط .وذلك لتعزيز القسمة .
إن رفض حماس يعني ان بيدها الفيتو على ما يسمى حكومة الوفاق الوطني وقراراتها وسلوكها كما على أي موقف عام أو تفصيلي لا تقبله حماس وأدوات السلطة فيها .
رابعا : وهي تأتي بعد تغيرات أساسية في موقف حماس السياسي من جهة الشعارات الوطنية وقبولها بوضوح يشعارات المنظمة قبل أوسلو وبعد ان اعلنت احترامها للإتفاقات التي وقعتها المنظمة . إن حماس قد اقتربت من فتح في معظم المجالات .
يبقى الشيء الأهم : إن قيادة حماس الجديدة والتي جرى تدعيمها بدورات تدريبية لأفرادها وعلى رأسهم اسماعيل هنية هي تماما في حضن قطر ومع تركيا ومع الأردن . ولكن هذه الدول هي مع ذاتها ومع قيادة السلطة ولا تبيع فتح والمنظمة لحماس بل بالعكس هذا أولا وهي بهذا تقوم بدور العرابة لإعادة تأهيل حماس .
هدف حماس الأساسي أن يزاح اسمها من قائمة الإرهاب وأن تحصل على اعتراف الغرب الإستعماري الداعم لإسرائيل .
خلاصة : إن النقاط الثلات لتقاسم السلطة بين فتح وحماس هي أقرب ما يكون إلى نقاط مفرغة وشكلية .
وهي لا تكفي لصياغة مصالحة تقاسم بين الطرفين :
هناك كل ما يتعلق بدور السلطة والأجهزة الأمنية
هناك موقف إسرائيل فقد تقبل إسرائيل بمشاركة حماس أو لا تقبل هذا من حيث المبدأ وفيما إذا قبلت فإنها ستفحص مشاركة الأفراد وفقا لسياستها .
إن قطر والتي تقوم ليس بدور المصالحة وإنما بدور العراب لا تستطيع أن تجسر الموقف الإسرائيلي وهو الموقف الحاسم والمقرر وإنما هي تجلب حماس إلى طروحات تقربها أكثر وأكثر من مواقف حركة فتح كي تكون حماس مقبولة لإسرائيل .
يدعم موقف حماس أن قادة إسرائيل قد أخرجوا قطاع غزة من مشروعهم الصهيوني دون ان يتركوه حرا وبالتالي لهم مشروعهم في قطاع غزة .
أما فتح فهي تريد عقد دورة المجلس الوطني لإعادة ترتيب اللجنة التنفيذية وربما المجلس المركزي ، وحيث لن المجلس الوطني معوم جدا فلا توجد أية اهمية لإضافة عدد من عناصر حماس والجهاد وهذا لن يضيف شيء على حال المجلس وكونه اداة من أدوات القيادة بوضعها الحالي . وفتح تريد مزيدا من الصلاحيات في قطاع غزة .
وأخيرا : هل تبويس اللحى بين قادة حماس وفتح هو مظهر من مظاهر الوحدة الوطنية ؟
الجواب لا ،
هو توجه لتقاسم السلطة وتقطيع وقت أمام الشعب الفلسطيني وضحك على الدقون .