ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج2

ايدن حسين
2017 / 3 / 19

كما قلت في المقالة السابقة .. خوفا ان اكون من الذين هجروا القران .. فها انا احاول ان افهم بعض الايات منه


1 -- وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

اله الاديان يعترف في هذه الاية .. بان الدنيا لهو و لعب .. و ليس شيئا اخر .. فكيف يريد اذن العبادة .. لو كان قال .. و ما الدنيا الا لهوا او عبادة .. لكان طلبه العبادة من الانس و الجن معقولا و منطقيا .. هو حسم الامر من البداية قائلا .. و ما الدنيا الا لهو و لعب و تفاضل بالاموال و الاولاد و النساء و الخيل الخ
ليس هذا فقط .. بل هو يقوم بالترغيب في الجنة .. بان فيها شهوة الاكل و الجنس و الولد و المال و الذهب الخ .. فهو لا يقول .. في الجنة عبادات افضل من العبادات الموجودة في الدنيا .. فلماذا يقول ان العبادة افضل من الاكل و الشرب و الجنس في الدنيا
افضل العبادات في الدنيا حسب الاسلام .. هي الصلاة مثلا .. هل هناك صلاة اشد و اجمل و اشهى في الجنة .. لا طبعا .. فيه تمر و نخيل و اعناب و نساء و خمر
و ان الدار الاخرة لهي الحيوان .. الحيوان .. صيغة مبالغة من الحي او الحياة .. اي البقاء و الخلود .. لا ادري متى .. اصبحت هذه الكلمة القرانية تستخدم في غير معناها القراني .. فلو قلت لاي شخص يا حيوان .. اعتبرها اساءة و شتيمة .. مع انها كلمة قرانية تعني الحياة الدائمة و الباقية .. هل من مسلم يستطيع ان يفسر لنا .. لماذا استخدم العرب هذه الكلمة القرانية في الشتم و الاساءة .. امر محير


2 -- ان الانسان خلق هلوعا .. اذا مسه الشر جزوعا .. و اذا مسه الخير منوعا .. الا المصلين

اله الاديان يعترف في هذه الاية بانه هو من خلق الانسان بهذا الشكل .. اي انه هو الذي خلق الانسان هلوعا و جزوعا و منوعا .. تماما كقولنا .. ان الله هو الذي خلق النمور لواحم و مفترسات .. فالنمر لا يقدر الا ان يكون لاحما .. لا يستطيع ان يصبح عاشبا .. هذا ليس في قدرته .. الانسان خلق هلوعا .. يا اخي .. خلقه الله هلوعا .. فهل يستطيع ان لا يكون هلوعا او جزوعا او منوعا .. هل في مقدوره ان لا يكون هلوعا .. انتم قولوا لي .. هل يستطيع ام لا يستطيع و حسب الاية
لكنه يستثني المصلين .. هل المصلون نوع اخر .. اي .. هل هم ليسوا من جنس البشر .. لكي يستطيعوا ان لا يكونوا هلوعين .. اليس المصلي ايضا انسان .. و الانسان خلقه الله هلوعا .. فبالنتيجة .. المصلي ايضا يجب ان يكون هلوعا
فكيف يستطيع ان يستثني المصلين .. و هو قد خلق الانسان هلوعا من البداية .. امر محير


3 -- و اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة .. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك .. قال اني اعلم ما لا تعلمون .. و علم ادم الاسماء كلها

هل يجب ان يخبر الاله ملائكته بخطوته اللاحقة .. هل يجب ان يقول .. يا ملائكتي لقد قررت ان اجعل في الارض خليفة
طيب .. هل قال ايضا .. يا ملائكتي .. لقد قررت ان اخلق الاكترون
ما الداعي لان يخبر الله ملائكته بما قرر .. و ما معنى اللوح المحفوظ .. فهل قرارات الله مثل انه قرر ان يجعل خليفة .. لم يذكر في اللوح المحفوظ
و ما تسقط من ورقة الا في كتاب
و كيف يمكن ان يرد او يتسائل او يعترض الملائكة المجبولون على الطاعة العمياء .. انتم اختاروا التعبير الاصح .. كيف يمكن ان يتصرف الملائكة بهذا الشكل الغريب .. و بتصرف فيه الكثير من عدم الاحترام او التبجيل او التسبيح .. مع انهم يقولون .. انهم يسبحون بحمده و يقدسون له .. ما يسبقونه بالقول و هم من خشيته مشفقون
بمعنى .. ان احدهم يقول لوالده انه مطيع له في كل صغيرة و كبيرة .. و لكنه عندما يامره ان يذهب هذا اليوم للدكان بدلا عن والده اذا به يتذمر .. فاين ذهب ادعاء الولد بانه مطيع لوالده
و بنفس الطريقة .. اين ذهب تسبيح الملائكة و تقديسهم لله .. و هم يستنكرون على الاله بانه سيجعل في الارض خليفة .. لانه سيفسد فيها و يسفك الدماء
واضح .. ان الملائكة يستنكرون الذبح و سفك الدماء .. لكن الله يرد عليهم .. بانه يعلم ما يسرون و يعلنون .. و يقول لهم .. اني اعلم ما لا تعلمون .. اي انه يريد من الانسان ان يسفك الدماء .. نحر الاضاحي .. و قتال المشركين و الكفار المخالفين
ثم يعلم الله ادم الاسماء كلها .. الاسماء كلها .. مبالغة ما بعدها مبالغة .. الاسماء كلها .. كيف .. الاسماء كلها .. و هل باللغات جميعها .. لا ادري
ثم ينتصر الاله على الملائكة .. حيث يجيب ادم على اسئلة درس الجغرافية باجوبة درس اللغة الانكليزية .. فما علاقة علم الاسماء بسفك الدماء او الفساد يا ترى
الملائكة تعترض او تتسائل .. كيف سيجعل الاله .. سفاك الدماء خليفة في الارض .. فيكون الجواب .. انه على علم بجميع الاسماء
فترى متهما بجريمة قتل في المحكمة .. و يقدم المتهم علمه باسماء الملائكة او الكواكب او الناس كدليل على انه بريء من التهمة المنسوبة اليه .. فساد و سفك الدماء .. فيامر القاضي ببراءة المتهم .. قائلا له .. انت نورت المحكمة

و احترامي
..